121NEWS

أسواق المال العالمية تتكبد خسائر أسبوعية بفعل مخاوف الذكاء الاصطناعي


تكبدت الأسواق المالية العالمية خسائر واسعة خلال الأسبوع المنقضي، بعدما تعرضت أسواق الأسهم لموجة بيع قوية قادتها أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية، وسط تنامي المخاوف بشأن تقييمات قطاع الذكاء الاصطناعي، في وقت دفعت فيه التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من شهر.

وجاءت الضغوط على الأسواق مع تراجع أسهم شركات الرقائق الإلكترونية الكبرى لثلاث جلسات متتالية، بعدما خفض المستثمرون رهاناتهم على استمرار الزخم القوي للاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خاصة عقب إطلاق شركة “Moonshot” الصينية نموذجها الجديد “Kimi K3″، الذي قالت إنه أكبر نظام ذكاء اصطناعي مفتوح الأوزان في العالم، ويتمتع بأداء يقترب من نماذج شركة “Anthropic” الأمريكية؛ الأمر الذي أثار مخاوف من تصاعد المنافسة الصينية وضغوطها المحتملة على الشركات الأمريكية.

وسجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات ثالث جلسة متتالية من الخسائر؛ ليغلق منخفضًا بنسبة 1.6%، ويصبح أقل بنحو 20% من أعلى مستوى قياسي سجله في 22 يونيو الماضي، بعدما تجاوزت خسائره خلال الجلسة 23% مقارنة بذروته الأخيرة.

وفي الولايات المتحدة، استعادت مؤشرات “وول ستريت” جزءًا من خسائرها خلال جلسة الجمعة مع اتجاه بعض المستثمرين إلى تغطية مراكز البيع على المكشوف والعودة إلى الشراء، إلا أن الضغوط البيعية ظلت مسيطرة في ختام الأسبوع، في ظل استمرار حالة القلق بشأن مستقبل أسهم التكنولوجيا.

وبحسب بيانات “بلومبرج”، تراجع مؤشر “داو جونز” الصناعي بنسبة 0.93%، فيما انخفض مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 1.55%، بينما سجل مؤشر “ناسداك” أكبر الخسائر الأسبوعية بين المؤشرات الرئيسية، متراجعًا بنسبة 2.9%، متأثرًا بالهبوط الحاد في أسهم شركات التكنولوجيا.

وامتدت موجة التراجعات إلى الأسواق العالمية، إذ انخفض مؤشر “MSCI” العالمي للأسهم بنسبة 1.17% خلال جلسة الجمعة، فيما أنهى مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي تعاملاته على انخفاض، بينما تكبدت الأسواق الآسيوية خسائر أكبر، مع تراجع مؤشر “MSCI” لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 2.7%، وهبوط مؤشر “نيكي” الياباني بنسبة 4%؛ ليصبح أقل بنحو 12% من أحدث مستوياته القياسية.

وفي المقابل، شهدت أسواق الطاقة مكاسب قوية، مدفوعة بتصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، واتساع نطاق الهجمات لتشمل منشآت وبنى تحتية حيوية، إلى جانب استمرار التوتر في مضيق هرمز، وهو ما أعاد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليغلق عند 82.49 دولارًا للبرميل، بزيادة 4.48% في جلسة الجمعة، بينما صعد خام برنت إلى 88.10 دولارًا للبرميل، مرتفعًا بنسبة 4.59%، ليسجل أعلى مستوياته في أكثر من شهر، في حين كان قطاع الطاقة الوحيد الذي أنهى تعاملات الجمعة على مكاسب داخل سوق الأسهم الأمريكية.

وفي أسواق السندات، عزز المستثمرون مراكزهم في أدوات الدين الحكومية باعتبارها ملاذًا آمنًا؛ مما أدى إلى تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية هدأت من توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

كما اتجه المستثمرون إلى الأصول الدفاعية في ظل ارتفاع حالة عدم اليقين، بينما سجلت القطاعات الدفاعية، مثل المرافق العامة، خسائر أقل من قطاعات النمو، بحسب محللين في الأسواق.

وفي سوق العملات، أنهى الدولار الأمريكي تعاملاته على تراجع، رغم استقراره في ختام جلسة الجمعة، بعدما دفعت بيانات التضخم الأمريكية، التي جاءت أضعف من المتوقع، المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية، في حين ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 100.76 نقطة.

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب خلال جلسة الجمعة إلى 4009.19 دولارا للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة إلى 4017.20 دولارًا، إلا أن المعدن الأصفر سجل أكبر خسارة أسبوعية له في ستة أسابيع، مع تسبب ارتفاع أسعار الطاقة في تنامي المخاوف التضخمية وتجدد التوقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

ويرى محللون أن الأسواق العالمية ستظل خلال الفترة المقبلة رهينة لتطورات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ونتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية، إضافة إلى البيانات الاقتصادية المنتظرة التي ستحدد مسار السياسة النقدية الأمريكية واتجاهات المستثمرين خلال النصف الثاني من العام.




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

تطبيقنا

العربية بث مباشر

إعلان