مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف وزيادة موجات الحر الشديدة، يحتار كثير من الأشخاص بين استخدام المراوح أو تشغيل أجهزة التكييف لساعات طويلة، خاصة مع ارتفاع فواتير الكهرباء والخوف من تأثير الحرارة على الصحة، وهو ما يدفع الكثيرين للتساؤل: أيهما أفضل في الحر الشديد، المراوح أم التكييف؟

ويؤكد خبراء الطقس والصحة أن الاختيار بين المراوح والتكييف لا يعتمد فقط على الشعور بالراحة، بل يرتبط أيضًا بدرجات الحرارة ونسبة الرطوبة والحالة الصحية للأشخاص الموجودين داخل المنزل.
كيف تعمل المراوح؟
تعتمد المراوح على تحريك الهواء داخل الغرفة، ما يساعد الجسم على التعرق والتبريد بشكل طبيعي، لكنها لا تخفض درجة حرارة المكان نفسها، لذلك يشعر البعض بالراحة المؤقتة فقط أثناء الجلوس أمامها.
وتعتبر المراوح خيارًا اقتصاديًا مقارنة بالتكييف، حيث تستهلك كهرباء أقل بكثير، كما يمكن تشغيلها لفترات طويلة دون ارتفاع كبير في الفاتورة الشهرية.
لكن في حالات الحر الشديد، خاصة عندما تتجاوز درجات الحرارة مستويات مرتفعة جدًا، قد تصبح المراوح غير كافية، لأن الهواء المتحرك يكون ساخنًا أيضًا، وهو ما يقلل الإحساس بالانتعاش.
متى يصبح التكييف أفضل؟
و ترى خبيرة الصحة والسلامة فاطمة عمر، أن أجهزة التكييف تصبح أكثر أهمية خلال موجات الحر القاسية، لأنها تعمل على خفض درجة حرارة الغرفة فعليًا، وليس مجرد تحريك الهواء.
وقالت من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن التكييف يساعد على تقليل الرطوبة داخل المكان، ما يمنح إحساسًا أكبر بالراحة، خاصة في المناطق الساحلية أو الأماكن المزدحمة.
ويعد التكييف خيارًا مهمًا لكبار السن والأطفال ومرضى القلب والضغط والتنفس، لأن الحرارة المرتفعة قد تشكل خطرًا صحيًا عليهم، خاصة مع التعرض لفترات طويلة للإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.
هل التكييف يسبب أمراضًا؟
ورغم فوائده، يحذر الأطباء من الاستخدام الخاطئ للتكييف، إذ إن ضبطه على درجات حرارة منخفضة جدًا قد يؤدي إلى مشاكل صحية مثل نزلات البرد والتهاب الجيوب الأنفية وآلام العضلات.
كما أن الانتقال المفاجئ من الجو الحار بالخارج إلى غرفة شديدة البرودة قد يسبب إرهاقًا للجسم وصداعًا لدى بعض الأشخاص.
وينصح الأطباء بضبط التكييف على درجة معتدلة تتراوح بين 24 و26 درجة مئوية، مع ضرورة تنظيف الفلاتر باستمرار لتجنب تراكم الأتربة والبكتيريا.
هل يمكن الجمع بين المراوح والتكييف؟
ويؤكد متخصصون أن أفضل حل خلال الحر الشديد قد يكون استخدام المراوح مع التكييف في الوقت نفسه، حيث تساعد المروحة على توزيع الهواء البارد بشكل أسرع داخل الغرفة، ما يسمح برفع درجة حرارة التكييف قليلًا وتقليل استهلاك الكهرباء.
كما يمكن تشغيل المراوح وحدها في الأوقات الأقل حرارة، مثل ساعات الليل أو الصباح الباكر، لتوفير الطاقة وتقليل الضغط على أجهزة التكييف.
نصائح مهمة للتعامل مع الحر الشديد
ينصح الخبراء بإغلاق الستائر خلال فترة الظهيرة لمنع دخول أشعة الشمس، مع شرب كميات كافية من المياه وتجنب تشغيل الأجهزة الكهربائية التي تزيد حرارة المكان.
كما يفضل ارتداء الملابس القطنية الخفيفة، وعدم التعرض المباشر للشمس لفترات طويلة، خاصة وقت الذروة.




Add comment