
أكد الدكتور محمد عوض الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن البيانات الموثقة والدقيقة تمثل حجر الأساس لصياغة سياسة استثمارية فعالة وقادرة على استشراف المستقبل.. مشيرا إلى أن قدرة الحكومات على جذب الاستثمارات ذات القيمة المضافة المرتفعة ترتبط بشكل مباشر بجودة البيانات المتاحة ومدى توافقها مع الخطط التنموية للدولة.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور محمد عوض، نيابة عن الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في ندوة بعنوان «من إحصاءات الاستثمار إلى قرارات استثمارية أفضل»، على هامش منتدى الاستثمار العالمي المنعقد في دولة قطر، والتي نظمها مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (SESRIC)، التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد».
واستعرض رئيس الهيئة التجربة المصرية في تطوير منظومة إحصاءات الاستثمار الأجنبي المباشر، موضحا أن مصر نجحت في جذب نحو 12.2 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، لتحافظ على صدارتها كأكبر دولة مستقبلة للاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا للعام الرابع على التوالي، كما سجلت صافي تدفقات استثمارية بلغت نحو 18 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، بنسبة نمو بلغت 48%.
وأوضح أن الاستراتيجية المصرية ترتكز على تحسين جودة بيانات الشركات وزيادة شموليتها، من خلال تحديث السجلات وتحديد فجوات البيانات، والتحول الرقمي الكامل لنماذج الإبلاغ المالي، إلى جانب ربط إحصاءات الاستثمار بأثرها التنموي، بما يشمل توفير فرص العمل وزيادة الصادرات وتوطين التكنولوجيا، فضلا عن الالتزام بالشفافية وتطبيق المعايير الدولية.
وأضاف أن التحول الرقمي لا يستهدف فقط تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، بل يسهم أيضا في إنتاج بيانات أكثر دقة وموثوقية، توفر أساسا لصنع قرارات اقتصادية أكثر كفاءة وتأثيرا، وتدعم قدرة الجهات المعنية على تقييم الأداء الاستثماري وتحديد الأولويات المستقبلية.
واختتم الدكتور محمد عوض بالتأكيد على استعداد مصر لتبادل خبراتها الفنية والمؤسسية مع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ودعم برامج التعاون الفني والتدريب المشترك، لا سيما الموجهة إلى الدول الأقل نموا، بما يسهم في تطوير منظومات إحصاءات الاستثمار وتعزيز جودة القرارات الاستثمارية في العالم الإسلامي.














Add comment