تشعر كثير من النساء برغبة متزايدة في تناول الشوكولاتة والحلويات قبل الدورة الشهرية بأيام، وقد تجد المرأة نفسها تبحث عن الأطعمة السكرية حتى بعد تناول وجبة كاملة، وهو أمر قد يرتبط بالتغيرات الهرمونية المصاحبة للدورة الشهرية، إلى جانب تغيرات الشهية والمزاج ومستويات الطاقة.
تزداد رغبتك في تناول السكريات قبل الدورة الشهرية؟ طرق للسيطرة عليها
ولا تعني هذه الرغبة بالضرورة وجود مشكلة صحية أو ضعف في الإرادة، لكنها قد تكون مزعجة، خاصة لدى النساء اللاتي يحاولن الحفاظ على وزن صحي أو تقليل استهلاك السكر. ويمكن السيطرة عليها من خلال بعض العادات الغذائية البسيطة التي تساعد على الشعور بالشبع وتقليل الرغبة المتكررة في تناول الحلويات، وفقا لما نشره موقع هيلثي.
لماذا تزداد الرغبة في تناول السكريات قبل الدورة الشهرية؟

تحدث تغيرات هرمونية خلال الدورة الشهرية، وقد تؤثر هذه التغيرات في الشهية والمزاج وتفضيلات الطعام. وتظهر لدى بعض النساء أعراض متلازمة ما قبل الحيض، التي قد تشمل التعب وتقلبات المزاج وزيادة الشهية والرغبة في تناول أطعمة معينة.
كما أن اضطراب النوم والتوتر النفسي قد يزيدان الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكر، خاصة عند الشعور بالإرهاق أو انخفاض الطاقة.
وقد تلعب التغيرات في المواد الكيميائية المرتبطة بالمزاج، ومنها السيروتونين، دورًا محتملًا في هذه الرغبة، لكن أسباب اشتهاء السكريات قبل الدورة ليست واحدة لدى جميع النساء، ولا يمكن إرجاعها إلى عامل هرموني واحد.
طرق للسيطرة على الرغبة في تناول السكريات قبل الدورة

1. احرصي على تناول وجبات متوازنة
تخطي الوجبات أو تقليل الطعام بصورة مبالغ فيها قد يزيد الشعور بالجوع والرغبة في تناول الحلويات لاحقًا.
احرصي على أن تحتوي وجباتك على البروتين، مثل البيض أو الفول أو الزبادي، إلى جانب الخضراوات ومصادر الكربوهيدرات الغنية بالألياف، مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.
يساعد هذا التنوع على الشعور بالشبع لفترة أطول، ويقلل احتمالات الوصول إلى مرحلة الجوع الشديد.
2. اختاري بدائل صحية للحلويات
إذا كنتِ تشتهين الطعم الحلو، فلا يشترط أن تحرمي نفسك تمامًا من الأطعمة التي تحبينها، بل يمكنك اختيار بدائل تجمع بين المذاق الجيد والقيمة الغذائية.
ومن الخيارات المناسبة:
- الزبادي الطبيعي مع قطع الفاكهة.
- التفاح أو الموز مع كمية صغيرة من المكسرات.
- الشوفان بالحليب والقرفة.
- التمر مع حفنة صغيرة من المكسرات.
- قطعة من الشوكولاتة الداكنة بدلًا من تناول كميات كبيرة من الحلويات.
وتذكري أن الفاكهة والتمر يحتويان أيضًا على سكريات، لكنهما يقدمان عناصر غذائية مفيدة، وتساعد الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة على الشعور بالشبع.
3. لا تمنعي نفسك من الطعام بصورة قاسية
قد يؤدي فرض قيود شديدة على الطعام إلى زيادة التفكير في الحلويات، ثم تناول كميات كبيرة منها عند الشعور بالجوع أو التوتر.
لذلك، إذا كنتِ ترغبين في تناول قطعة من الشوكولاتة أو حلوى مفضلة، يمكنك تناول كمية مناسبة ضمن نظام غذائي متوازن، بدلًا من الدخول في دائرة الحرمان ثم الإفراط في الأكل.
4. احرصي على النوم الجيد
قلة النوم قد تؤثر في تنظيم الشهية وتزيد الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالطاقة، لذلك حاولي الحصول على عدد ساعات كافٍ من النوم، مع الالتزام بمواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ قدر الإمكان.
وإذا كنتِ تعانين الأرق قبل الدورة الشهرية، فقللي الكافيين في المساء، وابتعدي عن استخدام الهاتف قبل النوم مباشرة.
5. اشربي الماء بانتظام
يساعد شرب الماء على الحفاظ على ترطيب الجسم، وقد يحدث أحيانًا خلط بين العطش والجوع، لكن ليس كل اشتهاء للسكريات ناتجًا عن نقص السوائل.
احتفظي بزجاجة ماء بالقرب منك، ووزعي شرب الماء على مدار اليوم، مع زيادة الاهتمام بالسوائل في الأجواء الحارة أو عند ممارسة النشاط البدني.
6. مارسي نشاطًا بدنيًا خفيفًا
قد يساعد المشي أو ممارسة نشاط بدني يناسب حالتك الصحية على تحسين المزاج وتقليل التوتر، وهما عاملان قد يؤثران في الرغبة في تناول الطعام.
يمكنك البدء بالمشي لمدة 15 إلى 30 دقيقة حسب قدرتك، دون إجبار نفسك على ممارسة تمارين شاقة إذا كنتِ تعانين التعب أو آلام الدورة الشهرية.
7. انتبهي إلى الأطعمة التي تتناولينها خلال اليوم
إذا لاحظتِ أنك تشتهين الحلويات بشدة في فترة ما قبل الدورة، سجلي مواعيد الوجبات ونوعية الطعام ومستوى الجوع والمزاج والنوم لبضعة أسابيع.
قد يساعدك ذلك على اكتشاف نمط واضح، مثل زيادة الرغبة في السكر بعد تخطي الإفطار أو خلال الأيام التي يقل فيها النوم.
متى تستدعي الرغبة الشديدة في السكريات استشارة الطبيب؟
إذا كانت الرغبة في تناول الحلويات مصحوبة بجوع شديد ومستمر، أو عطش غير معتاد، أو كثرة التبول، أو تغير غير مبرر في الوزن، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الأعراض وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى فحوصات، ومنها قياس سكر الدم.
كذلك، إذا كانت أعراض ما قبل الدورة شديدة وتؤثر في حياتك اليومية أو يصاحبها اكتئاب واضح أو تقلبات مزاجية حادة، فقد تحتاجين إلى تقييم طبي لمعرفة السبب واختيار العلاج المناسب.














Add comment