«معرض أبوظبي الدولي للكتاب» يحتفي برواية «دون كيخوته».. فماذا تعرف عنها؟
#فعاليات
زهرة الخليج
اليوم
يحتفي «معرض أبوظبي الدولي للكتاب»، في دورته الخامسة والثلاثين، التي ينظمها «مركز أبوظبي للغة العربية»، التابع لـ«دائرة السياحة والثقافة – أبوظبي»، من 13، وحتى 18 سبتمبر المقبل، برواية الكاتب الإسباني ميغيل دي سرفانتس (دون كيخوته)، التي تعد أحد أشهر الأعمال الأدبية في التاريخ؛ لقدرتها الاستثنائية على عبور اللغات، والثقافات، والأزمنة.
ودرج «المعرض» على اختيار كتاب يحتفي به في دوراته المتعاقبة، تحت عنوان «كتاب العالم»، حيث لا تزال «دون كيخوته»، التي صدرت قبل أربعة قرون، تثير الأسئلة الكبرى المتعلقة بالإنسان، والحقيقة، والخيال، محتفظة بحيويتها في كل عصر تُقرأ خلاله.
-

«معرض أبوظبي الدولي للكتاب» يحتفي برواية «دون كيخوته».. فماذا تعرف عنها؟
دور رواية «دون كيخوته» (Don Quixote)، للكاتب الإسباني ميغيل دي سرفانتس، التي صدرت في جزأين: الأول عام 1605 ميلادية، والثاني بعدها بعشر سنوات، حول نبيل إسباني ريفي متوسط العمر، يُدعى «ألونسو كيخانو»، يُصاب بالهوس والجنون؛ لكثرة قراءته روايات الفروسية القديمة، فيقرر أن يصبح فارساً متجوّلاً؛ ليحيي عصر الفروسية، وليمحو الظلم عن العالم.
وتدور محاور القصة الرئيسية حول ثلاث أفكار: الأولى: «رحلة الوهم والواقع»، حيث يطلق البطل على نفسه اسم «دون كيخوته دي لا مانتشا»، وينصب حصانه الهزيل «روسينانتي»، ويختار فلاحة بسيطة؛ ليتوهم أنها سيدة أحلامه باسم «دولسينيا». والثانية: «مرافقة سانشو بانثا»، إذ يستعين بفلاح بسيط وجاهل، يُدعى «سانشو بانثا»؛ ليكون خادمه ومرافقه، وتنشأ بينهما مفارقة مستمرة بين خيال «دون كيخوته» الرومانسي، وواقعية «سانشو» المادية والتنفيذية. والثالثة: «المعارك الخيالية»، حيث يخوض «دون كيخوته» مغامرات وهمية ساخرة، وأشهرها مغامرته ضد طواحين الهواء، التي يخيل إليه أنها عمالقة أشرار؛ فيحاربها وسرعان ما تصرعه.
-

«معرض أبوظبي الدولي للكتاب» يحتفي برواية «دون كيخوته».. فماذا تعرف عنها؟
وسرعان ما تحولت رواية «دون كيخوته»، للكاتب الإسباني ميغيل دي سرفانتس، إلى عمل فلسفي عميق، ينبش في الفرق بين الحقيقة والخيال، والفرق بين المثاليات والعالم المادي. ويُعتبر العمل أول رواية حديثة في التاريخ، وأحد أهم الأعمال الأدبية عالمياً.
وينسجم اختيار الرواية؛ لتكون «كتاب العالم» في «معرض أبوظبي الدولي للكتاب»، مع التطور الذي شهده «المعرض»، الذي بات منصة ثقافية متكاملة، تتقاطع فيها المعرفة مع الأدب، والترجمة مع الحوار الحضاري، والهوية المحلية مع التجارب الإنسانية العالمية.
وفي هذا السياق، تقدم «دون كيخوته» نموذجاً مثالياً لمفهوم «كتاب العالم»، ذلك الكتاب القادر على الانتقال من بيئة إلى أخرى من دون أن يفقد جوهره، مكتسباً في كل ثقافة دلالات جديدة، وقراءات مختلفة.
وفي سياق «معرض أبوظبي الدولي للكتاب»، يجسد مفهوم «كتاب العالم» صفة الكتاب، الذي تجاوز موطنه الأول، ودخل إلى الذاكرة الثقافية لشعوب عدة؛ ليصبح مادة للترجمة والتأويل، وإعادة الكتابة والاقتباس، و«دون كيخوته» تحقق ذلك بامتياز؛ بعدما خرجت من اللغة الإسبانية إلى فضاء أدبي دولي.
-

«معرض أبوظبي الدولي للكتاب» يحتفي برواية «دون كيخوته».. فماذا تعرف عنها؟
وفي المحصلة، يعد اختيار «دون كيخوته» كتاباً للعالم في الدورة الخامسة والثلاثين من «معرض أبوظبي الدولي للكتاب» ترسيخاً لفكرة، مفادها أن الكتاب يمكن أن يكون مساحة مشتركة بين البشر، حتى حين تختلف لغاتهم، وذاكرتهم، وتجاربهم.
أما الكاتب الإسباني، ميغيل دي سرفانتس، فيعد أحد أشهر الروائيين، والشعراء والمسرحيين الإسبان، ويُعتبر الأكثر تأثيراً في تاريخ الأدب الإسباني، وعلم الرواية الحديثة. ونال شهرة عالمية فائقة بعد كتابته رواية «دون كيخوته» (Don Quixote)، التي تُصنف كأول رواية حديثة في التاريخ، وأحد أهم الأعمال الأدبية على الإطلاق.








Add comment