يعد حرقان البول عند النساء من الأعراض الشائعة التي تسبب شعورًا بالقلق، خاصة مع الاعتقاد بأنه علامة مؤكدة على التهاب المسالك البولية، لكن هذا العرض قد ينتج عن أسباب أخرى متعددة، بعضها مرتبط بالمهبل أو الجلد المحيط به، وبعضها يحتاج إلى تقييم طبي للتأكد من السبب.
حرقان البول عند النساء.. 7 أسباب غير التهاب المسالك البولية
وتوضح دكتورة هند محمد سلمي، أخصائي النساء والتوليد، من خلال تصريحات خاصة لـ صدي البلد، أن الشعور بالحرقان أثناء التبول لا يعني بالضرورة وجود التهاب في المسالك البولية، مشيرة إلى أهمية الانتباه إلى الأعراض المصاحبة وطبيعة الحرقان وموعد ظهوره.
1- التهاب أو تهيج المهبل
يمكن أن تسبب الالتهابات المهبلية، خاصة الفطرية، شعورًا بالحرقة عند التبول، نتيجة وصول البول إلى الأنسجة الملتهبة والمتهيجة. وغالبًا ما يصاحب ذلك حكة أو احمرار أو تغير في الإفرازات المهبلية.
2- جفاف المهبل
قد يؤدي جفاف المهبل إلى زيادة حساسية الأنسجة والشعور بالحرقة أثناء التبول، وقد يظهر بشكل أكبر في بعض المراحل العمرية أو مع التغيرات الهرمونية. كما يمكن أن يصاحبه ألم أو عدم ارتياح أثناء العلاقة الزوجية.
3- استخدام منتجات تسبب التهيج
بعض أنواع الصابون، والغسول المهبلي، والعطور، والمناديل المعطرة، والمنظفات قد تسبب تهيج الجلد والمنطقة الحساسة، ما يؤدي إلى الشعور بالحرقان عند ملامسة البول للجلد.
4- الأمراض المنقولة جنسيًا
بعض العدوى المنقولة جنسيًا يمكن أن تسبب حرقان البول، وقد تظهر معها إفرازات غير معتادة، أو ألم بالحوض، أو ألم أثناء العلاقة. لذلك يجب عدم تجاهل الأعراض، خاصة عند وجود عوامل تستدعي الفحص الطبي.
5- حصوات المسالك البولية
يمكن أن تسبب حصوات الكلى أو الحالب تهيجًا في الجهاز البولي، وقد يصاحبها حرقان أثناء التبول أو ألم في أحد جانبي الظهر أو أسفل البطن، وأحيانًا ظهور دم في البول.
6- التهاب أو تهيج منطقة الفرج
قد يحدث التهاب الجلد في منطقة الفرج نتيجة الاحتكاك، أو التعرق، أو ارتداء ملابس ضيقة، أو إزالة الشعر، ما يجعل التبول مؤلمًا أو مصحوبًا بحرقة، حتى دون وجود التهاب في المسالك البولية.

7- تغيرات هرمونية
يمكن أن تؤدي التغيرات في مستويات الهرمونات إلى ترقق وجفاف الأنسجة المهبلية والبولية، ما يزيد الإحساس بالحرقة أو التهيج، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الدورة الشهرية.
متى تحتاج المرأة إلى الطبيب؟
تشدد أخصائي النساء والتوليد، على ضرورة عدم الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد سبب حرقان البول، لأن العلاج يختلف باختلاف السبب. وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء تحليل بول أو فحص نسائي أو بعض الفحوصات الأخرى وفقًا للأعراض.

ويجب سرعة طلب الرعاية الطبية عند وجود دم في البول، أو ارتفاع درجة الحرارة، أو ألم شديد في الظهر أو أسفل البطن، أو قيء، أو إفرازات مهبلية غير طبيعية، أو استمرار الحرقان وعدم تحسنه.
ومن المهم أيضًا تجنب استخدام المضادات الحيوية من تلقاء النفس؛ لأن الحرقان قد يكون ناتجًا عن سبب لا يستجيب للمضادات الحيوية، كما أن الاستخدام غير الضروري لها قد يؤدي إلى مشكلات صحية ومقاومة البكتيريا للعلاج.





Add comment