صدر الصورة، AFP via Getty Images
Published
مدة القراءة: 3 دقائق
أصدر أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، مرسوماً بقانون يعدّل قانون الجنسية، وينص على حرمان من اكتسبوا الجنسية الكويتية بالتجنّس من حق الانتخاب أو الترشح أو التعيين في أي هيئة نيابية.
ويأتي القرار في وقت تواصل فيه الكويت مراجعة واسعة لملفات الجنسية، في حملة بدأت عام 2024 وأسفرت عن سحب الجنسية من عشرات الآلاف، بحسب تقارير إعلامية وبيانات رسمية.
وبموجب نص القانون الجديد، الذي أضيف إلى المادة السابعة من قانون الجنسية، فإنه “لا يحق للمواطن الذي اكتسب الجنسية بالتجنّس أن ينتخب أو يترشح أو يُعيّن في أي هيئة نيابية”.
وكان القانون الكويتي يفرض في الأصل قيوداً على المشاركة السياسية للمجنّسين، إذ كان عليهم الانتظار 30 عاماً قبل أن يصبح بإمكانهم التصويت، بينما ظلّ الترشح للمناصب النيابية محظوراً عليهم.
ولا يقتصر المرسوم على الحقوق السياسية.
بل يوسّع أيضاً ليشمل بعض الحالات التي يمكن فيها سحب الجنسية، بما في ذلك الحالات التي يثبت فيها أن شخصاً أضاف عمداً إلى ملف جنسيته شخصاً ليس من أبنائه أو ذريته، مع إمكانية إسقاط الجنسية عن الأبناء أو الأحفاد إذا ثبت علمهم بذلك.
كما ينص القانون على إصدار شهادة الجنسية بصورة إلكترونية تكون لها الحجية القانونية نفسها للشهادة الورقية.
حملة واسعة لمراجعة الجنسية
صدر الصورة، Getty Images
ويأتي القرار الجديد في سياق حملة غير مسبوقة لمراجعة الجنسية الكويتية بدأت في عام 2024.
وتقول السلطات إن الإجراءات تستهدف حالات التزوير، والجنسية المزدوجة، والحصول على الجنسية بطرق مخالفة للقانون.
وأنهت الحملة منح الجنسية عن طريق الزواج، وهو مسار كان محصوراً بالنساء، ما أدى إلى سحبها من جميع النساء اللواتي اكتسبنها بالزواج منذ العام 1987.
وطالت أيضا مزدوجي الجنسية، إذ تحظر الكويت حمل جنسيتين، فضلاً عن أشخاص حصلوا هم وعائلاتهم على الجنسية بطرق غير قانونية، من بينها استخدام وثائق مزورة.
وكانت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية أعلنت في ديسمبر/كانون الأول 2024، سحب الجنسية من أكثر من 3 آلاف شخص في قرار واحد، فيما تكررت قرارات مماثلة خلال الأشهر التالية.
وبحلول مايو/أيار 2025 كانت السلطات الكويتية قد سحبت الجنسية من عشرات الآلاف من مواطنيها منذ بدء الحملة، وشملت الحالات أشخاصاً يحملون جنسيات أخرى، وأشخاصاً قالت السلطات إنهم حصلوا على الجنسية باستخدام وثائق مزورة، إضافة إلى حالات أخرى استندت إلى ما وصفته الحكومة بـ”المصلحة العليا للبلاد”.
وتكتسب الجنسية أهمية خاصة في الكويت، إذ يشكل المواطنون أقلية من إجمالي السكان، ويُمنح المواطنون الكويتيون حقوقاً ومزايا اقتصادية واجتماعية واسعة مقارنة بالمقيمين.
وتزامن تعديل قانون الجنسية مع تحول سياسي واسع في الكويت.
صدر الصورة، EPA
ففي مايو/أيار 2024، حلّ الأمير مجلس الأمة وعلّق العمل ببعض مواد الدستور لمدة تصل إلى أربع سنوات، في خطوة قال إنها تهدف إلى معالجة ما وصفه بمشكلات واختلالات في النظام السياسي.
وكان البرلمان الكويتي يتمتع تاريخياً بنفوذ أكبر من البرلمانات في معظم الدول الخليجية، لكن الخلافات المتكررة بين الحكومة والنواب كانت غالباً ما تؤدي إلى أزمات سياسية وحل الحكومات والمجالس.
وبذلك يأتي حرمان المجنّسين من التصويت في مرحلة لا توجد فيها حالياً سلطة تشريعية منتخبة في البلاد.
وتشير بيانات كويتية رسمية إلى أن قرابة 835 ألف شخص كانوا مسجلين في الهيئة الناخبة قبل حل مجلس الأمة، وأن حق التصويت في الكويت يقتصر على المواطنين.
تقول الحكومة إن مراجعة الجنسية ترتبط بحماية “النسيج الوطني” وضبط منح الجنسية ومواجهة حالات التزوير، وأثارت الحملة نقاشاً حول تعريف المواطنة ومستقبل المشاركة السياسية في الكويت.
Source link





Add comment