تلقت خطط تسلا للتوسع في مجال سيارات الأجرة ذاتية القيادة ضربة جديدة في ولاية نيفادا، بعدما وافقت الجهات التنظيمية على تشغيل عدد محدود للغاية من مركبات الشركة في لاس فيغاس، بعيدا عن الطموحات الكبيرة التي كانت تستهدفها الشركة.

وحصلت تسلا على تصريح لتشغيل 10 سيارات أجرة ذاتية القيادة فقط في لاس فيغاس، رغم أن خطتها الأصلية كانت تستهدف نشر نحو 5 آلاف مركبة في المدينة.
ويقتصر نطاق التشغيل المسموح به حاليا على منطقة لاس فيغاس ستريب، مع تحديد السرعة القصوى للمركبات عند 45 ميلا في الساعة، كما لا يسمح التصريح لسيارات تسلا بنقل الركاب من مطار هاري ريد الدولي، رغم إدراج المطار ضمن طلب الشركة الأصلي.

ولا تستطيع تسلا زيادة عدد المركبات أو توسيع نطاق عملها دون الحصول على موافقات جديدة من السلطات المحلية، كما يلزم التصريح بوضع علامة واضحة على المركبات تفيد بأنها سيارات أجرة ذاتية القيادة، وإبلاغ الركاب مسبقا بأن الرحلة ستتم داخل مركبة تعمل ذاتيا.
وتتطلب الخدمة كذلك وجود إشراف بشري مناسب خلال الرحلات، إلا أن تفاصيل هذا الشرط لم تحسم بشكل واضح، بما في ذلك ما إذا كان يتطلب وجود سائق أمان داخل السيارة أو الاعتماد على المراقبة عن بعد.
ولم تكشف وثيقة الموافقة عن الأسباب التي دفعت الجهات التنظيمية إلى تقليص الأسطول المطلوب من آلاف السيارات إلى 10 مركبات فقط.

وتدخل تسلا سوق تشهد بالفعل منافسة قوية، إذ بدأت شركة Zoox تشغيل خدمة سيارات أجرة ذاتية القيادة مدفوعة على لاس فيغاس ستريب، وتمتلك الشركة نحو 50 مركبة مخصصة لهذه الخدمة في المدينة.
كما تقدمت Waymo وUber بطلبات للحصول على تصاريح للعمل في مجال خدمات المركبات ذاتية القيادة داخل نيفادا، بينما حصلت Zoox على موافقات تنظيمية لبدء تشغيل رحلات مدفوعة.
وتتبنى تسلا نهج تدريجي في نشر خدماتها، إذ تعمل سيارات الأجرة ذاتية القيادة التابعة لها حاليا في أوستن ودالاس وهيوستن، مع خطط للتوسع في أسواق جديدة.

وتربط تسلا خطط التوسع المستقبلية بتطوير الجيل الجديد من نظام القيادة الذاتية FSD v15، الذي تخضع نسخه التجريبية للاختبارات حاليا.
وتشير التوقعات إلى إمكانية طرح النظام على نطاق أوسع في أواخر 2026 أو بداية 2027، بينما تؤكد الشركة أن اختبارات السلامة والتحقق من جاهزية التقنية تمثل أحد أهم العوامل التي تحدد سرعة انتشار سيارات الأجرة ذاتية القيادة.





Add comment