جوني ديب.. من شاشة السينما إلى صالات الفن التشكيلي
#مشاهير العالم
زهرة الخليج
اليوم
لم يعد حضور النجم العالمي، جوني ديب، محصوراً في السينما والموسيقى؛ فالفنان الذي ارتبط اسمه على مدى عقود بشخصيات سينمائية استثنائية، وأدوار رسخت مكانته في هوليوود، اختار خلال السنوات الأخيرة أن يفتح نافذة جديدة على عالم الإبداع من خلال الفن التشكيلي، مستعيداً شغفاً قديماً بالرسم، لتحويله إلى تجربة فنية وصلت إلى جمهور واسع، وجامعي أعمال حول العالم.
-

جوني ديب.. من شاشة السينما إلى صالات الفن التشكيلي
وتكشف تجربة ديب في الرسم عن جانب مختلف من شخصيته، فلطالما تعامل مع اللوحة باعتبارها مساحة شخصية؛ للتعبير عن المشاعر، والذكريات، والأشخاص، الذين تركوا أثراً في حياته. ومع انتقال أعماله من نطاق التجربة الخاصة إلى سوق الفن، اتجه بصورة واضحة إلى «فن البورتريه»، مستلهماً عدداً من الشخصيات، التي ارتبط بها، أو شكلت جزءاً من ذاكرته الفنية والإنسانية، معتمداً أسلوباً بصرياً يجمع بين الرسم، وتقنيات الطباعة.
وكانت المحطة التجارية الأبرز، في مسيرة ديب التشكيلية عام 2022، عندما أطلق مجموعته الأولى «Friends & Heroes»، بالتعاون مع دار القلعة للفنون الجميلة، وهي المجموعة التي حملت في مضمونها قدراً كبيراً من الخصوصية، بعدما اختار الفنان أربع شخصيات، يرى أنها تركت أثراً عميقاً في حياته، أو ألهمته خلال مسيرته، وهم: نجم فرقة «رولينغ ستونز»، كيث ريتشاردز، والنجمة الراحلة إليزابيث تايلور، والمغني وكاتب الأغاني بوب ديلان، والممثل آل باتشينو.
ولم يكن استقبال الجمهور للمجموعة عادياً، فقد نفدت الأعمال المطروحة، خلال ساعات قليلة من إطلاقها، في مؤشر مبكر إلى حجم الاهتمام، الذي رافق دخول ديب إلى سوق الفن التشكيلي، وأشارت تقارير إلى بيع نحو 780 نسخة في الساعات الأولى، بإيرادات وصلت إلى قرابة الثلاثة ملايين جنيه إسترليني (نحو 3.7 ملايين دولار في ذلك الوقت)، لتتحول التجربة من هواية شخصية إلى مشروع فني وتجاري، يحظى باهتمام واضح.
وفي عام 2023، قرر ديب مواصلة التجربة، من خلال الجزء الثاني من «Friends & Heroes»، لكنه حافظ على الفكرة الأساسية، القائمة على تقديم بورتريهات لشخصيات تركت بصمتها في ذاكرته.
-

جوني ديب.. من شاشة السينما إلى صالات الفن التشكيلي
وضمت المجموعة الجديدة أسماء ارتبطت بعالم الموسيقى والسينما والثقافة، من بينها: الممثلان الراحلان: هيث ليدجر، وريفر فينيكس، إلى جانب أسطورة الموسيقى الجامايكية بوب مارلي، والكاتب والصحافي الأميركي هانتر إس. تومسون.
وفي هذه الأعمال، لم يكن اختيار الشخصيات منفصلاً عن السيرة الشخصية والفنية لديب، بل بدا أشبه بمحاولة لاستعادة وجوه وأرواح، وشخصيات، شكلت جزءاً من تكوينه الإبداعي؛ ما يمنح أعماله بُعداً يتجاوز مجرد تقديم صور لشخصيات شهيرة؛ ليصبح البورتريه، بالنسبة إليه، وسيلة لاستحضار الذاكرة، والتعبير عن الإعجاب، والتأثر.
أما عام 2024؛ فشهد انتقال ديب إلى مساحة بصرية مختلفة، من خلال مجموعة «Tarot»، المستوحاة من الرموز والصور المرتبطة بـ«أوراق التاروت». وضمت المجموعة أربعة أعمال، حملت أسماء: «The Lovers»، و«The Empress»، و«The Emperor»، و«Strength»، مقدمة معالجة أكثر رمزية، مقارنة بالمجموعات السابقة.
وحملت المجموعة الجديدة إشارات شخصية واضحة، خصوصاً في عمل «The Lovers»، الذي استلهمه ديب من علاقته السابقة بالمغنية والممثلة الفرنسية فانيسا بارادي. في حين تعود جذور بعض الأعمال الأخرى إلى لوحات أنجزها الفنان، خلال مراحل مختلفة من حياته. وطرحت المجموعة بإصدارات محدودة، ووصل سعر العمل المؤطر إلى نحو 4500 دولار، ما يؤكد أن تجربة ديب باتت تتحرك داخل سوق الفن؛ بوصفها مشروعاً له جمهور، وجامعون، وليس مجرد نشاط جانبي لنجم سينمائي.
وتضع تجربة جوني ديب، في الفن التشكيلي، اسمه ضمن ظاهرة أوسع، شهدت انتقال عدد من نجوم السينما والموسيقى إلى عالم الفنون البصرية، الأمر الذي يفتح نقاشاً مستمراً حول الحدود الفاصلة بين شهرة الفنان، والقيمة الفنية للعمل الذي يقدمه.
عدة مصادر
Source link







Add comment