121NEWS

خلال العطلة.. كيف نحافظ على نشاط الأطفال وفضولهم؟


خلال العطلة.. كيف نحافظ على نشاط الأطفال وفضولهم؟

#منوعات

مع اقتراب انتهاء العطلة الصيفية من نهايتها، يبدأ إيقاع الحياة العائلية في التغير من جديد. فبعد أسابيع من السهر، والرحلات، والأيام المرنة، والوقت الأطول أمام الشاشات، يصبح الاستعداد للعودة إلى المدرسة تحدياً، يحتاج إلى بعض التدرج، خصوصاً مع ابتعاد الأطفال لفترة عن روتين القراءة، والتعلّم، والتركيز.

لكن استعادة «الجاهزية الذهنية» لا تعني تحويل الأسابيع الأخيرة من الإجازة إلى فصل دراسي مصغّر. فوفق بيل واغنر، الرئيسة المؤسسة للمرحلة الابتدائية في «مدرسة كوين إليزابيث دبي سبورت سيتي»، يمكن استثمار ما تبقى من الصيف بطريقة تجمع بين المتعة والتعلّم، من خلال تجارب يومية بسيطة تساعد الأطفال على تنشيط فضولهم، واستعادة عاداتهم تدريجياً، ليعودوا إلى مقاعد الدراسة بحماسة، واستعداد أكبر.

  • خلال العطلة.. كيف نحافظ على نشاط الأطفال وفضولهم؟
    خلال العطلة.. كيف نحافظ على نشاط الأطفال وفضولهم؟

التعلّم موجود في التفاصيل اليومية:

قد يكون إعداد وجبة مع العائلة درساً في القياس والحساب، كما يمكن لرحلة سفر أن تفتح الباب أمام مقارنة العملات، وحساب أوقات الرحلات. فيما يتحول التسوق، أو العناية بالحديقة، أو زيارة إحدى الوجهات المحلية، إلى فرصة لاكتساب مهارات جديدة بطريقة تلقائية.

وتشير واغنر إلى أن مثل هذه الأنشطة تساعد الطفل على إدراك أن الرياضيات، والمعرفة، ليستا منفصلتين عن حياته اليومية. ويمكن، على سبيل المثال، تشجيعه على تسجيل عدد خطواته خلال اليوم، أو البحث عن الأرقام والأنماط من حوله، ثم تحويل ما اكتشفه إلى رسم بياني، أو قصة قصيرة.

20 دقيقة من القراءة تصنع فرقاً:

تقول واغنر: إن القراءة تبقى واحدة من أبسط الطرق؛ للحفاظ على النشاط الذهني خلال الصيف. ولا تحتاج المسألة إلى برنامج معقد؛ إذ يمكن تخصيص نحو عشرين دقيقة يومياً للقراءة، أو اختيار رواية واحدة يقرأها أفراد الأسرة معاً، ويتحدثون عنها لاحقاً.

كما يمكن تحويل السفر إلى فرصة لاكتشاف مكتبات جديدة، وكتب مختلفة. فيما تمنح الكتابة الطفل مساحة أخرى للتعبير، من خلال تدوين يوميات الرحلة، أو إرسال بطاقة بريدية، أو إعداد ألبوم يروي ذكريات الإجازة. فهذه الممارسات تعزز المفردات، والإبداع، ومهارات التواصل بطريقة لا يشعر معها الطفل بأنه يؤدي واجباً مدرسياً.

  • خلال العطلة.. كيف نحافظ على نشاط الأطفال وفضولهم؟
    خلال العطلة.. كيف نحافظ على نشاط الأطفال وفضولهم؟

الحركة جزء من تنشيط العقل:

لا يكتمل الصيف النشط ذهنياً من دون نشاط جسدي. فالسباحة، وركوب الدراجة، والألعاب الخارجية، كلها وسائل بسيطة تحافظ على الحركة، وتمنح الطفل متنفساً بعيداً عن الجلوس الطويل أمام الأجهزة.. تقول واغنر: «الفكرة، هنا، ليست في وضع جدول رياضي صارم، بل في جعل الحركة جزءاً طبيعياً من اليوم، لأن النشاط البدني يسهم، بدَوْره، في دعم التركيز، والحيوية».

ماذا عن المراهقين؟

مع الأطفال الأكبر سناً، تتغير المعادلة؛ فبدلاً من وضع الأهل برنامجاً كاملاً، وفرضه عليهم، يُفضّل إشراكهم في تصميم روتينهم بأنفسهم، وتحديد الوقت الذي يريدون تخصيصه للراحة، والأنشطة، والتعلم.. تضيف واغنر: «هذه المساحة من الاستقلالية تساعدهم على تعلم إدارة الوقت، وتحمل المسؤولية، كما يمكن تشجيعهم على استكشاف موضوعات تثير اهتمامهم عبر الكتب، والمقالات، والأفلام الوثائقية، أو خوض تجارب عملية، مثل: التطوع، والمشاركة في مشروع عائلي، أو تطوير مشروع شخصي».

روتين بسيط.. وليس جدولاً صارماً:

من الأخطاء الشائعة محاولة ملء كل ساعة من يوم الطفل بنشاط محدد. فبحسب واغنر، يمكن لروتين بسيط، ومستمر، أن يكون أكثر فاعلية من جدول مزدحم بالمهام. وقد يتضمن هذا الروتين وقتاً قصيراً للقراءة، أو مراجعة جداول الضرب، أو لعبة عائلية تعتمد على التفكير، أو كتابة يوميات، أو حتى حديثاً في نهاية اليوم حول الأشياء الجديدة، التي اكتشفها الطفل؛ فالمهم هو الاستمرارية، وليس كمية المهام.

  • خلال العطلة.. كيف نحافظ على نشاط الأطفال وفضولهم؟
    خلال العطلة.. كيف نحافظ على نشاط الأطفال وفضولهم؟

قبل العودة إلى المدرسة:

خلال الأسبوع الأخير من الإجازة، يمكن البدء تدريجياً في إعادة تنظيم الروتين، خصوصاً مواعيد النوم، ووقت استخدام الشاشات، حتى لا تكون العودة إلى المدرسة مفاجئة للجسم، والعقل.

أما بالنسبة إلى المراهقين، أو الطلبة المقبلين على سنوات دراسية أكثر كثافة، فتفيد المراجعات القصيرة، والمنتظمة، أكثر من الدراسة المكثفة في الأيام الأخيرة. فعشر دقائق لمراجعة بعض المفردات، أو الملاحظات الأساسية، عدة مرات أسبوعياً، قد تكون كافية للحفاظ على المعلومات، مع إبقاء مساحة حقيقية للراحة.

وفي النهاية، قد تكون أفضل عطلة صيفية للطفل، هي تلك التي لا يشعر خلالها بأنه «يدرس» أصلاً. فاللعب، والمغامرات العائلية، والقراءة، والحديث، والتجارب الجديدة، يمكن أن تتحول جميعها إلى فرص للتعلم، عندما تظل مرتبطة بالمتعة، والفضول. والهدف ليس أن يعود الطفل إلى المدرسة وقد أنهى مناهج إضافية، بل أن يعود محتفظاً برغبته في الاكتشاف، وثقته بنفسه، واستعداده لبداية جديدة.


Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

تطبيقنا

العربية بث مباشر

إعلان