يشعر كثير من الأشخاص برغبة قوية في تناول الحلويات ليلًا، حتى بعد تناول وجبة العشاء والشعور بالشبع، وقد يجد البعض أنفسهم يبحثون عن الشوكولاتة أو البسكويت أو الحلويات قبل النوم بشكل شبه يومي.
لماذا تزداد الرغبة في الحلويات ليلًا؟
ولا يعني اشتهاء السكر في ساعات الليل بالضرورة وجود مشكلة صحية، إذ يمكن أن يرتبط الأمر بعادات غذائية أو نفسية أو بنمط النوم، لكن تكرار الرغبة الشديدة في السكريات قد يكون أحيانًا مؤشرًا على أن الجسم لا يحصل على احتياجاته بصورة متوازنة خلال اليوم، وفقا لما نشره موقع إكسبريس.

فلماذا تزداد الرغبة في الحلويات ليلًا؟ وما الأسباب التي تقف وراء اشتهاء السكر؟
1. عدم تناول وجبات متوازنة خلال اليوم
من أبرز أسباب اشتهاء الحلويات ليلًا عدم الحصول على كمية كافية من الطعام أو العناصر الغذائية خلال ساعات النهار.
فعندما يتخطى الشخص وجبة الإفطار أو الغداء، أو يتناول وجبات صغيرة جدًا لا تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية، قد يصل إلى المساء وهو يشعر بجوع شديد، ما يزيد الرغبة في الأطعمة الغنية بالسكر والكربوهيدرات.
ويمنح السكر الجسم طاقة سريعة، لذلك قد يبدو تناول قطعة من الحلوى خيارًا مغريًا عندما يكون الشخص جائعًا أو مرهقًا في نهاية اليوم.
2. قلة النوم والسهر
قد يكون السهر أحد الأسباب غير المتوقعة وراء الرغبة المتكررة في الحلويات.
فعدم الحصول على نوم كافٍ يمكن أن يؤثر في إشارات الجوع والشبع، كما أن التعب يجعل الشخص أكثر ميلًا إلى البحث عن أطعمة تمنحه دفعة سريعة من الطاقة، ومن بينها الحلويات والمشروبات السكرية.
ولهذا، قد تتحول عادة تناول الحلويات ليلًا إلى دائرة متكررة: السهر يؤدي إلى التعب، والتعب يزيد الرغبة في السكر، ثم يستمر الشخص في تناول الطعام حتى وقت متأخر.
3. التوتر والضغط النفسي
لا يرتبط تناول الحلويات دائمًا بالجوع الحقيقي، فقد يلجأ البعض إلى الطعام للشعور بالراحة بعد يوم مليء بالضغوط.
وتحديدًا في نهاية اليوم، عندما تقل الانشغالات ويصبح الشخص أكثر هدوءًا، قد تظهر الرغبة في تناول الشوكولاتة أو الآيس كريم أو غيرها من الأطعمة المحببة.
وقد يتحول تناول السكر إلى عادة مرتبطة بالمكافأة والاسترخاء، وليس بالحاجة الفعلية إلى الطعام.
4. الاعتماد على السكريات خلال اليوم
تناول كميات كبيرة من الحلويات والمشروبات المحلاة خلال النهار قد يجعل الرغبة في السكر أكثر تكرارًا، خاصة إذا أصبحت الحلويات جزءًا ثابتًا من الروتين اليومي.
كما أن الاعتماد على الأطعمة الغنية بالسكريات بدلًا من الوجبات المتوازنة قد يجعل الشخص يشعر بالجوع مرة أخرى بعد فترة، فيبحث عن المزيد من الأطعمة الحلوة.
لذلك، من الأفضل أن تحتوي الوجبات الرئيسية على مصادر للبروتين، والخضروات أو الفواكه، والحبوب الكاملة أو مصادر الكربوهيدرات المناسبة، إلى جانب الدهون الصحية بكميات معتدلة.
5. العطش وليس الجوع
في بعض الأحيان قد يفسر الشخص الشعور بالعطش على أنه جوع، خصوصًا في نهاية اليوم.
وقد يؤدي ذلك إلى تناول وجبة خفيفة أو حلوى رغم أن الجسم يحتاج في الأساس إلى السوائل.
لذلك يمكن تجربة شرب كوب من الماء والانتظار قليلًا قبل تناول الحلويات، مع الانتباه إلى أن استمرار العطش الشديد بشكل غير معتاد، خاصة إذا صاحبه كثرة التبول، يستدعي استشارة الطبيب وفحص مستوى السكر في الدم.
6. العادة والارتباط النفسي بوقت الليل
قد يكون اشتهاء الحلويات ليلًا مجرد عادة مكتسبة. فإذا اعتاد الشخص تناول قطعة من الشوكولاتة أو الحلوى أثناء مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف قبل النوم، فقد يبدأ المخ في ربط هذا الوقت بتناول الطعام.
ومع تكرار السلوك، قد تظهر الرغبة في الحلويات تلقائيًا بمجرد الجلوس في المكان نفسه أو بدء النشاط المعتاد، حتى دون وجود جوع حقيقي.
كيف تقلل الرغبة في الحلويات ليلًا؟
يمكن تقليل اشتهاء السكر من خلال تنظيم الوجبات خلال اليوم وعدم تخطي الوجبات الرئيسية، والحرص على تناول مصادر البروتين والألياف التي تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
كما يساعد الحصول على نوم منتظم، وتقليل السهر، وشرب كمية مناسبة من المياه، وعدم الاحتفاظ بكميات كبيرة من الحلويات في متناول اليد.
وإذا كانت الرغبة في السكر شديدة ومتكررة بصورة غير معتادة، أو مصحوبة بعطش شديد وكثرة التبول أو فقدان أو زيادة ملحوظة في الوزن دون سبب واضح، فمن الأفضل استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود سبب صحي وراء هذه الأعراض.
هل اشتهاء الحلويات ليلًا طبيعي؟
الرغبة في تناول شيء حلو من وقت لآخر أمر شائع، ولا تعني بالضرورة وجود مرض أو مشكلة في الجسم. لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول الرغبة إلى سلوك يومي يصعب التحكم فيه أو تؤدي إلى تناول كميات كبيرة من السكريات.





Add comment