![]()
وقال اللواء أركان حرب أسامة كبير إن الاتفاق الثلاثي يختلف عن الأحلاف العسكرية التقليدية، ولا يعني بالضرورة تشكيل قوة عسكرية مشتركة أو تنفيذ عمليات بعيدة المدى، موضحا أن التعاون الدفاعي يمكن أن يشمل تبادل المعلومات والتنسيق الأمني والتدريبات المشتركة، وصولًا إلى إجراءات عملياتية تحددها طبيعة التهديد.
وأضاف اللواء كبير خلال لقائه في برنامج استديو القاهرة RT Arabic أن مشاركة تركيا في الاتفاق لا تعني تلقائيا التزام حلف شمال الأطلسي “الناتو” بأي عملية عسكرية بموجبه، إذ تتحرك أنقرة في هذه الحالة باعتبارها طرفًا في الاتفاق وبناءً على قرارها السيادي.
وحول احتمال امتداد التعاون إلى البحر الأحمر، أوضح كبير أن ذلك لا يعني بالضرورة إقامة قواعد أو نشر قوات دائمة، وإنما قد يأخذ صورًا متعددة، بينها مراكز القيادة والسيطرة وعناصر الاتصال والتدريبات والمناورات المشتركة، وفق ما تقرره الدول المعنية.
وأشار إلى أن التحفظات المصرية السابقة تجاه التحركات التركية في البحر الأحمر، ولا سيما جزيرة سواكن السودانية، ارتبطت بفترة التوتر السياسي بين القاهرة وأنقرة، مؤكدا أن تحسن العلاقات بين البلدين منذ عام 2023 قد غيّر من طبيعة التعامل مع التعاون العسكري والأمني بينهما.
وبشأن احتمال مساهمة تركيا أو باكستان في مواجهة هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، رأى كبير أن هذا السيناريو، إذا حدث، يمكن أن يخدم أمن الملاحة الدولية ولا يمثل بالضرورة تهديدًا لمصر، لأن الحد من تهديد السفن أو إغلاق باب المندب يصب في مصلحة قناة السويس.
وقال إن “تأمين باب المندب مصلحة مصرية”، موضحا أن اضطراب الملاحة في المضيق ينعكس مباشرة على حركة السفن في البحر الأحمر وقناة السويس، حيث تراجعت إيرادات القناة إلى نحو 3.99 مليار دولار في 2024، بانخفاض 61% عن 2023، وسط تداعيات هجمات الحوثيين التي دفعت بعض شركات الشحن إلى تحويل مساراتها حول رأس الرجاء الصالح.
وتأتي التطورات في ظل ضغوط متزامنة على باب المندب ومضيق هرمز، وهما من أهم الممرات البحرية العالمية، بما يزيد المخاوف بشأن أمن التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد.
ويرى كبير أن التعامل مع هذه التحديات لا ينبغي اختزاله في مفهوم “الحلف العسكري”، بل باعتباره شبكة من التفاهمات الدفاعية والأمنية التي تتحدد التزاماتها وفق طبيعة كل اتفاق والتهديدات التي يستهدف مواجهتها.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
Source link





Add comment