قال باحثون في مجال الأمن السيبراني إنهم توصلوا إلى أدلة تشير إلى توسع برنامج تجسس مرتبط بالصين، كان يستهدف في السابق ضحايا داخل البر الرئيسي الصيني، ليصل الآن إلى أكثر من اثنتي عشرة دولة، من بينها دول أوروبية والولايات المتحدة.
وأضاف الباحثون أن برنامج التجسس، المعروف باسم LightSpy، حصل على قدرات جديدة تتيح له سرقة كميات ضخمة من البيانات، فضلا عن إمكانية تعطيل الأجهزة المستهدفة عن بعد.
رنامج تجسس مرتبط بالصين يتوسع لاستهداف ضحايا في أكثر من 12 دولة
وبحسب باحثين في شركة الأمن السيبراني Arctic Wolf، فإن LightSpy، الذي اكتشف للمرة الأولى عام 2018 وربط في السابق بجهات قرصنة مدعومة من الدولة الصينية، تطور منذ ذلك الحين إلى منصة تجسس تجارية يديرها طرف تهديد واحد، ويقدم خدماته للحكومات والشركات والمؤسسات العسكرية.
ووفقا للباحثين، تتضمن المنصة إمكانات مخصصة للعلامة التجارية والفوترة والعروض التجريبية، بما يسمح بتسويقها للعملاء المحتملين.

وتسلط هذه النتائج الضوء على الانتشار المتزايد لاستخدام برامج التجسس خارج نطاق الحكومات والمجموعات المدعومة من الدول، واتساع نطاق استخدامها داخل القطاع الخاص أيضا.
ويعد LightSpy منصة تجسس معيارية تتيح للمشغل استهداف مجموعة واسعة من الأجهزة، تشمل الهواتف الذكية وأجهزة آبل وخوادم Linux وأجهزة الكمبيوتر التي تعمل بنظام ويندوز.
ومن خلال استغلال ثغرات خاصة بكل نوع من الأجهزة، يستطيع البرنامج سرقة كميات كبيرة من المعلومات الحساسة، بما في ذلك بيانات الموقع الدقيقة، ورسائل المحادثات، وتسجيلات الشاشة، وكلمات المرور المخزنة.
وقال الباحثون إن الشفرة البرمجية للبرنامج تتيح كذلك مسح البيانات الموجودة على الجهاز المخترق وتدميرها عن بعد.
وأشار الباحثون إلى أنهم رصدوا للمرة الأولى إصابات ببرنامج LightSpy على أجهزة التوجيه، أو الراوترات، وهي تقنية لم يسبق لهم رصدها ضمن نشاط البرنامج. ومن خلال اختراق أجهزة التوجيه، يمكن للمهاجمين الحصول على رؤية أوسع للشبكة والوصول إلى أجهزة أخرى متصلة بها.
وذكرت Arctic Wolf أن بعض أجهزة التوجيه المخترقة مرتبطة بدول أعضاء في حلف شمال الأطلسي، الناتو.
وبحسب الشركة، يدير LightSpy شبكة تضم ما لا يقل عن 117 خادمًا موزعة في عدد من دول العالم.
وتمكن الباحثون من ربط النشاط الأحدث بمقاول صيني بعد أن استخدم أحد مشغلي برنامج التجسس لوحة الإدارة الخاصة بـLightSpy لإجراء طلب من سلسلة مطاعم كنتاكي، مستخدما اسمه الحقيقي وعنوان مكتبه، ما ساعد الباحثين على تحديد هويته وربط النشاط بجهة صينية.





Add comment