121NEWS

قبل الهواتف والذكاء الاصطناعي.. شركات تقنية عملاقة بدأت بأعمال لا علاقة لها بالتكنولوجيا

تفرض طبيعة قطاع التكنولوجيا على الشركات مواكبة التغيرات باستمرار، إذ لا يمكن الاستمرار في إنتاج منتجات لم يعد لها مستقبل بينما يتغير طلب السوق بسرعة.

 ولهذا السبب، تمتلك العديد من الشركات التقنية اليوم تاريخا مليئا بمنتجات قديمة اختفت أو تحولت إلى مجالات جديدة تماما.

وبعض الشركات لم تغير نشاطها بالكامل، بل توسعت تدريجيا، فعلى سبيل المثال، بدأت أمازون كمتجر إلكتروني لبيع الكتب، ثم تحولت إلى منصة لبيع مختلف المنتجات، قبل أن تدخل مجالات الاشتراكات والترفيه والحوسبة السحابية.

وفي حين يبدو تطور بعض الشركات منطقيا، مثل انتقال نتفليكس من تأجير أقراص DVD عبر البريد إلى بث المحتوى عبر الإنترنت، فإن رحلة بعض العلامات التجارية الكبرى نحو عالم التكنولوجيا كانت أكثر غرابة، إذ بدأت أعمالها الأولى ببيع منتجات مثل أوراق اللعب، والمكرونة، وحتى ورق المرحاض.

الشركات التقنية

نينتندو: من أوراق اللعب اليابانية إلى أجهزة الألعاب

تأسست شركة نينتندو عام 1889، لكنها لم تبدأ بصناعة أجهزة الألعاب الشهيرة مثل Game Boy وSwitch، بل كانت تعمل في مجال مختلف تماما: أوراق اللعب التقليدية اليابانية.

أسس فوساجيرو ياماؤتشي شركة Nintendo Karuta لصناعة بطاقات Hanafuda، أو “بطاقات الزهور”، وهي أوراق لعب تعتمد على صور الفصول والنباتات بدلا من الأرقام.

جاء انتشار هذه البطاقات بعد حظر أوراق اللعب الغربية في اليابان خلال القرن السابع عشر بسبب ارتباطها بالمقامرة، قبل أن تبدأ القيود في التراجع لاحقا، وبحلول عام 1902، بدأت نينتندو تصنيع أوراق اللعب الغربية أيضا، وأصبحت بحلول عام 1926 أكبر مصنع لأوراق اللعب في اليابان.

واصلت الشركة التطور، فأنتجت أوراق لعب بلاستيكية عام 1953، وبطاقات تحمل شخصيات ديزني عام 1959، قبل دخولها عالم ألعاب الفيديو عام 1975، ورغم استمرارها في إنتاج بطاقات Hanafuda حتى اليوم، فإن مبيعاتها أصبحت ضئيلة مقارنة بنجاح أجهزة مثل نينتندو سويتش.

نينتندو

سامسونج.. من المكرونة والأسماك إلى الهواتف الذكية

تعد سامسونج من أكثر الشركات التي شهدت تحولا جذريا في تاريخها، فقبل أن تصبح واحدة من أكبر شركات الإلكترونيات في العالم، بدأت أعمالها في عام 1938 بتجارة المنتجات الغذائية.

أسس لي بيونج تشول شركة سامسونج في مدينة دايغو الكورية، وكان نشاطها الأول تصدير الخضروات الطازجة والأسماك المجففة إلى الصين، إضافة إلى إنتاج علامة خاصة من المكرونة باسم Star Noodles.

لاحقا توسعت الشركة لتشمل تجارة الحبار والأعشاب البحرية، وصناعة مشروبات مثل السوجو والنبيذ المصنوع من الأرز، وتكرير السكر، وإنتاج الغزل الصوفي.

وفي عام 1969 تأسست Samsung Electronics، وأطلقت أول منتجاتها عام 1970 وهو تلفزيون أبيض وأسود. واليوم أصبحت سامسونج إمبراطورية عالمية تضم مجالات متعددة، من الإلكترونيات إلى التأمين والبناء والتقنيات الحيوية وبناء السفن.

Samsung Electronics

شارب.. الشركة التي حملت اسم قلم رصاص

بدأت شركة شارب مسيرتها عام 1912 كورشة صغيرة للأعمال المعدنية في طوكيو، قبل أن تحقق شهرتها من خلال اختراع قلم رصاص ميكانيكي مبتكر عام 1915 أطلق عليه اسم Ever-Ready Sharp، وهو المنتج الذي استمدت الشركة منه اسمها الحالي.

تميز القلم بآلية تغذية لولبية صغيرة وتصميم يحافظ على استقامة السن، رغم وجود منافسين آخرين يدعون اختراع أول قلم رصاص ميكانيكي.

وبعد تدمير مصنع الأقلام في زلزال عام 1923، انتقلت شارب إلى مجال الإلكترونيات، وأطلقت أول جهاز راديو لها عام 1925، وهو العام الذي بدأت فيه الإذاعة اليابانية.

نوكيا.. من مصنع ورق إلى عملاق الهواتف المحمولة

قبل أن تصبح نوكيا الاسم الأشهر في عالم الهواتف المحمولة، كانت شركة متخصصة في صناعة الورق.

بدأ تاريخ الشركة عام 1865 عندما أسس مهندس التعدين فريدريك إيدستام مصنعا لب الورق في فنلندا، قبل افتتاح مصنع آخر قرب نهر نوكيانفيرتا، وهو المكان الذي استمدت منه الشركة اسمها.

دخلت نوكيا لاحقا مجالات متعددة، منها إنتاج الكهرباء، وصناعة منتجات المطاط مثل الأحذية المقاومة للماء، قبل انتقالها إلى الإلكترونيات عام 1962.

وفي نهاية القرن العشرين، أصبحت نوكيا أكبر شركة لصناعة الهواتف المحمولة في العالم، حيث تصدرت السوق بين عامي 1998 و2012 بفضل هواتفها الشهيرة، وبعد بيع قطاع الأجهزة والخدمات إلى مايكروسوفت عام 2014، ركزت الشركة على شبكات الاتصالات والبنية التحتية.




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

تطبيقنا

العربية بث مباشر

إعلان