شهد سوق السيارات الأمريكي تحولا ملحوظا خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما سجلت السيارات الهجينة أعلى مستوياتها التاريخية، في وقت واصلت فيه السيارات الكهربائية خسارة حصتها السوقية، ما يعكس تغيرا في تفضيلات المستهلكين بعد انتهاء برامج الدعم الحكومي.
وأظهر تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن سيارات الطاقة النظيفة، والتي تشمل السيارات الهجينة والكهربائية والهجينة القابلة للشحن، استحوذت على نحو 24% من إجمالي مبيعات المركبات الخفيفة الجديدة خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، مقارنة بنسبة 22% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وجاءت القفزة مدفوعة بالأداء القوي للسيارات الهجينة التقليدية، التي سجلت حصة سوقية قياسية بلغت 16% من إجمالي المبيعات، لتصبح الفئة الأسرع نمو داخل سوق السيارات الأمريكية، مستفيدة من قدرتها على تحقيق استهلاك منخفض للوقود دون الحاجة إلى الاعتماد على البنية التحتية لمحطات شحن السيارات الكهربائية.
في المقابل، تراجعت حصة السيارات الكهربائية بالكامل إلى 6% من السوق، مقارنة بـ7% في الربع الثاني من عام 2025، كما انخفضت حصة السيارات الهجينة القابلة للشحن من 1.9% إلى 1.4%، وهو ما يعكس استمرار تباطؤ الطلب على هذه الفئة.
ويرى التقرير أن انتهاء العمل بالإعفاءات الضريبية الفيدرالية المخصصة لشراء أو استئجار السيارات الكهربائية، والتي انتهت في 30 سبتمبر 2025، كان أحد أبرز أسباب تراجع المبيعات، بعدما ساهمت تلك الحوافز سابقا في رفع حصة السيارات الكهربائية إلى مستوى قياسي بلغ نحو 12% من مبيعات المركبات الخفيفة قبل إلغائها.
وتشير هذه النتائج إلى أن المستهلك الأمريكي بات يميل بصورة أكبر إلى السيارات الهجينة باعتبارها حل عملي يجمع بين كفاءة استهلاك الوقود وسهولة الاستخدام، بينما تواجه السيارات الكهربائية تحديات تتعلق بتكلفتها، وتراجع الحوافز الحكومية، واستمرار الحاجة إلى توسيع شبكات الشحن، وهو ما قد يعيد رسم خريطة المنافسة في سوق السيارات خلال السنوات المقبلة.





Add comment