
حذرت تقارير تقنية متخصصة من الآثار المباشرة للطقس الحار وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف على سلامة الأجهزة التقنية الذكية، وفي مقدمتها الهواتف المحمولة والحواسيب المحمولة، مؤكدة أن تعرض البطاريات والمكونات الداخلية للإجهاد الحراري يقلل عمرها الافتراضي ويتسبب في إبطاء الأداء العام.
تأثير درجات الحرارة المرتفعة على بطاريات الهواتف الذكية
وأوضحت البيانات الفنية الصادرة عن شركات التكنولوجيا أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى تسريع التفاعلات الكيميائية داخل بطاريات “الليثيوم أيون” المدمجة في الهواتف، مما يتسبب في انتفاخها أو فقدان قدرتها على الاحتفاظ بالشحن بشكل سريع.
وأشار الخبراء في تقاريرهم إلى أن ترك الهاتف تحت أشعة الشمس المباشرة أو داخل السيارات المغلقة يحفز أنظمة الحماية التلقائية للقيام بإغلاق الجهاز قسرياً لمنع وقوع أي تلفيات مادية بداخل الدوائر الكهربائية.
وذكرت التوجيهات الأمنية الصادرة عن الشركات أن تشغيل الألعاب السحابية أو تطبيقات الملاحة أثناء شحن الهاتف في الطقس الحار يرفع درجة حرارة المعالج المركزي بحدة، وهو ما يؤدي إلى ظاهرة “التخفيض الحراري للأداء” (Thermal Throttling) لتقليل توليد الحرارة، مما يترتب عليه بطء الواجهة وانخفاض معدل تحديث الشاشة لتفادي أضرار الارتفاع المفرط للحرارة.
آليات حماية الحواسيب المحمولة في فصل الصيف
ورصدت التقارير المعايير الفنية الواجب اتباعها للحفاظ على الحواسيب المحمولة أثناء ارتفاع درجات الحرارة؛ حيث شدد التقرير على ضرورة تجنب وضع الحاسوب على السطح القماشي أو الأسرّة أثناء التشغيل، نظراً لأن هذه المواد تسد منافذ التهوية السفلية والجانبية وتمنع المراوح الداخلية من طرد الهواء الساخن المنبعث من المعالج وكارت الشاشة.
وأشارت الإرشادات الفنية إلى أهمية استخدام قواعد التبريد المزودة بمراوح إضافية، والحرص على تنظيف الممرات الهوائية للحاسوب من الأتربة المتراكمة بانتظام، مع تفادي استخدام شواحن غير أصلية تنتج طاقة كهربائية غير منتظمة تزيد من حرارة البطارية واللوحة الأم أثناء العمل في البيئات المرتفعة الحرارة.
تدابير وقائية عاجلة للحفاظ على الأجهزة التقنية
ونشرت المصادر الفنية مجموعة من الخطوات الوقائية التي يجب على المستخدمين اتباعها عند ملاحظة ارتفاع حرارة الأجهزة؛ وأبرزها نزع الأغطية الواقية (جرابات الهواتف) فوراً للسماح لجسد الهاتف بالتخلص من الحرارة الزائدة، مع إيقاف تفعيل تقنيات الاتصال اللاسلكي مثل “البلوتوث” و”GPS” وخفض سطوع الشاشة إلى المستويات الأدنى.
وحذرت التقارير من التعامل الخاطئ مع الأجهزة الساخنة، مثل وضع الهاتف داخل الثلاجة أو أمام مكيفات الهواء بشكل مباشر للتبريد السريع؛ حيث يتسبب التغير المفاجئ في درجات الحرارة في تكثف قطرات الماء والرداد بداخل المكونات الإلكترونية الدقيقة، مما يعرض الهاتف لدوائر القصر الكهربائي والتلف الكامل بدلاً من حمايته.





Add comment