121NEWS

لماذا يضع ورق الألمنيوم خلف راوتر الـ Wi-Fi؟.. حل ذكي هتتمنى لو عرفته من زمان

قد لا يكون ورق الألمنيوم أول ما يتبادر إلى الذهن عند التفكير في شبكات الإنترنت المنزلية، إلا أن باحثين اكتشفوا أن هذه المادة المنزلية البسيطة يمكن أن تؤدي وظيفة مفيدة بشكل مفاجئ عند تشكيلها كعاكس مصمم خصيصا ووضعها خلف جهاز الراوتر.

الفكرة لا تتمثل في حجب إشارة الإنترنت أو تقويتها بطريقة مباشرة، بل في توجيهها بشكل أكثر ذكاء، فبدلا من بث الموجات اللاسلكية بالتساوي في جميع الاتجاهات، يمكن للعاكس مساعدة جهاز التوجيه على تركيز جزء أكبر من الإشارة داخل المنزل، ما يحسن التغطية في المناطق المهمة ويقلل من انتشارها خارج الجدران.

ورق الألمنيوم يساعد في تحسين شبكة الـ Wi-Fi وتقليل تسرب الإشارة خارج المنزل

يشير الباحثون إلى أن هذا التعديل البسيط قد يسهم في تحسين أداء الشبكة وتعزيز الخصوصية في الوقت نفسه، من خلال تقليل كمية الإشارة التي تتسرب إلى الأماكن غير المطلوبة.

نظام ذكي باستخدام عواكس مصنوعة من الألمنيوم

طور باحثون من كلية دارتموث الأمريكية نظاما أطلقوا عليه اسم WiPrint، يعتمد على عواكس مخصصة مصنوعة من البلاستيك المطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد والمغطى بطبقة رقيقة من الألمنيوم.

وعلى عكس استخدام قطعة عادية من ورق المطبخ، يتم تصميم كل عاكس بدقة ليتناسب مع توزيع الغرف داخل منزل معين، بحيث يعيد توجيه موجات الراوتر اللاسلكية نحو المناطق التي تحتاج إلى تغطية أقوى، مع تقليل الإرسال في الاتجاهات غير المرغوبة.

الراوتر

وأظهرت التجارب تحسنا في قوة الإشارة وصل إلى 6 ديسيبل في المناطق المستهدفة، مع انخفاض يصل إلى 10 ديسيبل في المناطق التي تم تقليل التغطية فيها عمدا، إضافة إلى زيادة في سرعة نقل البيانات اللاسلكية بلغت نحو 55%.

كما ساعد حصر الإشارة داخل المبنى على تقليل تسرب شبكة الـ Wi-Fi إلى الخارج، ما يجعل اكتشافها من قبل الأجهزة القريبة أكثر صعوبة، مع التأكيد على أن هذا النظام لا يحل محل وسائل الحماية الأساسية مثل تشفير WPA3.

حل سلبي لا يحتاج إلى كهرباء أو إعدادات إضافية

على عكس أنظمة الشبكات المتداخلة Mesh، أو مقويات الإشارة، أو أجهزة إعادة البث، يعمل نظام WiPrint بطريقة سلبية تماما، فبعد تثبيت العاكس، لا يحتاج إلى مصدر طاقة أو تحديثات برمجية أو تغييرات في إعدادات الشبكة.

ويعتمد عمله فقط على إعادة تشكيل مسار الموجات الكهرومغناطيسية، بطريقة تشبه إلى حد كبير كيفية تركيز أطباق الأقمار الصناعية للإشارات، إذ يستفيد من قوة الإرسال الموجودة أصلا بدلا من زيادة قدرة الراوتر.

إشارة أقوى داخل المنزل وانتشار أقل خارجه

إحدى الفوائد الأقل وضوحا لتوجيه إشارات Wi-Fi هي تحسين مستوى الأمان اللاسلكي، فالشبكات الحديثة تعتمد أساسا على تقنيات تشفير قوية مثل WPA3، ولا يمكن لأي قطعة ألمنيوم أن تحل محل كلمة مرور قوية أو تحديثات الأمان.

لكن تقليل مدى انتشار الإشارة خارج حدود المنزل يقلل من ظهور الشبكة للأجهزة الموجودة في الجوار، ويحد من الأماكن التي يمكن من خلالها اكتشافها ومحاولة الاتصال بها.

ومن الناحية العملية، يساعد تركيز الطاقة اللاسلكية في المناطق المطلوبة ــ مثل مكتب المنزل أو غرفة المعيشة أو غرفة النوم في الطابق العلوي ــ على توفير تغطية أكثر استقرارا دون الحاجة إلى رفع قدرة بث الراوتر.

مستقبل الشبكات قد يعتمد على التحكم بالإشارة لا زيادتها

يشدد الباحثون على أن العاكس المصنوع من الألمنيوم ليس بديلا عن إجراءات الأمن الإلكتروني، إذ تظل كلمات المرور القوية وتشفير WPA3 وتحديثات البرامج الثابتة أهم وسائل حماية الشبكات المنزلية.

لكن الفكرة تقدم مثالا على كيفية استخدام مبادئ الفيزياء لحل مشكلات تقنية يومية بطريقة بسيطة ومنخفضة التكلفة، فبدلا من تضخيم الإشارة، يتم التحكم في مسارها وتحسين توزيعها.

ومع تزايد عدد الأجهزة المتصلة داخل المنازل، من الحواسيب ومكبرات الصوت الذكية إلى كاميرات المراقبة وأجهزة تنظيم الحرارة، قد يصبح توجيه الإشارات اللاسلكية بدقة أكثر أهمية من مجرد زيادة قوتها.

ففي كثير من الأحيان، لا يكمن تحسين التكنولوجيا في إضافة مزيد من المعدات، بل في الاستخدام الأكثر ذكاء للإشارات الموجودة بالفعل في الهواء من حولنا.




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

تطبيقنا

العربية بث مباشر

إعلان