121NEWS

كوريا الجنوبية تطلق أكبر إصلاح لسوق الصرف لتحرير تداول الوون وجذب الاستثمارات الأجنبية


أعلنت كوريا الجنوبية حزمة إصلاحات واسعة لتحرير سوق الصرف الأجنبي، في خطوة تعد الأكبر من نوعها حتى الآن، وتهدف إلى تسهيل تداول عملة الوون بين المستثمرين الأجانب، وتعزيز مكانتها كعملة قابلة للاستخدام على نطاق أوسع في الأسواق العالمية، بما يدعم جهود البلاد للانضمام إلى مصاف الأسواق المالية المتقدمة.

وذكرت وزارة المالية الكورية الجنوبية، في بيان مشترك مع البنك المركزي والجهات الرقابية، أن الإصلاحات الجديدة ستسمح للمستثمرين الأجانب، اعتبارًا من يناير 2027، بإجراء معاملات غير محدودة بالوون عبر مؤسسات مالية أجنبية مسجلة لدى الحكومة، دون الحاجة إلى فتح حسابات مصرفية بالعملة المحلية داخل كوريا الجنوبية.

وأضاف البيان أن التحويلات بالوون بين المستثمرين الأجانب عبر القناة الجديدة ستُعفى من متطلبات الإبلاغ المسبق لمعظم معاملات رؤوس الأموال، باستثناء الاستثمارات في العقارات المحلية، فيما ستقتصر إجراءات البنوك، اعتبارًا من سبتمبر القادم، على التحقق من البيانات الأساسية للحسابات.

وأوضح أن عمليات التسوية ستتم عبر شبكة جديدة تعمل على مدار الساعة يديرها بنك كوريا المركزي، على أن تبدأ التشغيل التجريبي في سبتمبر تمهيدًا لتطبيقها الكامل في عام 2027، كما ستقدم الحكومة حوافز لتشجيع التحول إلى عقود الصرف الآجلة القابلة للتسليم، إلى جانب دعم الفروع المحلية للبنوك الأجنبية لتقديم خدماتها خلال ساعات الليل.

وتشمل الإصلاحات أيضا رفع الحدود التي تستوجب الإبلاغ عن معاملات رؤوس الأموال، بما يزيد على الضعف، وتبسيط إجراءات التحقق الخاصة بمعاملات الوون لدى بنوك الصرف الأجنبي، في إطار تعزيز كفاءة السوق وزيادة مرونتها.

تأتي هذه الخطوات استكمالا لإطلاق تداول الوون على مدار 24 ساعة في وقت سابق من الشهر الجاري، وهو ما أتاح للمستثمرين في الخارج، ولا سيما في الولايات المتحدة، تنفيذ معاملاتهم خلال ساعات عملهم المحلية.

كما ستتيح الإصلاحات الجديدة للمستثمرين غير المقيمين تحويل وتسوية الوون مباشرة فيما بينهم خارج كوريا الجنوبية، بما يعزز مساعي الحكومة لتدويل العملة.

وفي إطار دعم الطلب العالمي على الوون، تعتزم الحكومة السماح بإقراض السندات الحكومية وسندات الاستقرار النقدي بين المستثمرين الأجانب عبر مؤسسات الإيداع والتسوية الدولية، وتوسيع إمكانية وصول البنوك المركزية الأجنبية والمؤسسات الدولية إلى سوق اتفاقيات إعادة الشراء “الريبو”، فضلًا عن السماح لغير المقيمين باستثمار أرصدة الوون غير المستخدمة في أدوات مالية قصيرة الأجل، ودراسة تقديم حوافز لتسوية التجارة الدولية بالعملة الكورية.

ولتعزيز السيولة، تخطط كوريا الجنوبية لإنشاء آلية تمويل احتياطية من مستويين لأسواق التمويل الليلية، بحيث توفر بنوك الصرف الأجنبي تسهيلات سحب على المكشوف للمستثمرين الأجانب، قبل تدخل البنك المركزي عند الحاجة، مع إمكانية استخدام صندوق استقرار سوق الصرف الأجنبي إلى حين اكتمال تحديث شبكة التسويات.

تأتي هذه الإصلاحات بعد فترة شهد خلالها الوون تقلبات حادة، إذ كان الأسوأ أداءً بين العملات الآسيوية خلال النصف الأول من العام، كما اقترب قبل أسابيع من أدنى مستوياته منذ عام 2009، ورغم ذلك، ترى السلطات أن تحسن مركز الاقتصاد الكوري الخارجي وعمق أسواقه المالية يقللان من مخاطر تحرير سوق الصرف مقارنة بما كان عليه الوضع خلال الأزمات المالية السابقة.

وقال المدير العام للشؤون المالية الدولية بوزارة المالية الكورية لي هيونج ريول، إن البلاد أصبحت أكثر نضجا في إدارة معاملات الحساب الجاري ورؤوس الأموال، مؤكدًا أن الوقت قد حان للتحول من التركيز على مخاطر الأزمات إلى تعظيم الاستفادة من مزايا تدويل الوون وتعزيز حضوره في النظام المالي العالمي.




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

تطبيقنا

العربية بث مباشر

إعلان