121NEWS

هل تناول السلطة صحي دائماً؟.. أخطاء قد تقلل فوائدها


هل تناول السلطة صحي دائماً؟.. أخطاء قد تقلل فوائدها

#تغذية وريجيم

تبدو السلطة، في المخيلة الغذائية المعاصرة، كأنها الخيار الذي لا يمكن أن يخطئ أبداً؛ فطبق مليء بالخضراوات الملونة، والأوراق الخضراء، وغني بالألياف، والفيتامينات، ومضادات الأكسدة.. ما الذي قد يكون غير صحي فيه؟

يوجد فرق كبير بين طبق يحتوي على مجموعة متنوعة من الخضراوات، والبقوليات، ومصدر جيد للبروتين، وكمية معتدلة من الدهون الصحية، وبين آخر تغطيه الصلصات الغنية بالملح، والسكر، والدهون المشبعة، وتعلوه اللحوم المصنعة، والمكونات المقلية.

فهل تناول السلطة كل يوم مفيد بالفعل؟.. ومتى يتحول الطبق، الذي يبدو صحياً، إلى وجبة غير متوازنة؟

  • هل تناول السلطة صحي دائماً؟.. أخطاء قد تقلل فوائدها
    هل تناول السلطة صحي دائماً؟.. أخطاء قد تقلل فوائدها

تناول السلطة يومياً عادة صحية.. بشروط:

تشير الأدلة العلمية إلى ارتباط تناول السلطات، والخضراوات النيئة، بتحسن جودة النظام الغذائي، وزيادة الحصول على عدد من المغذيات الدقيقة المهمة؛ فقد وجدت دراسة منشورة، ومفهرسة، عبر «PubMed»، أن الذين يتناولون السلطة يميلون إلى الحصول على كميات أفضل من فيتامينَيْ: (C، وE)، وحمض الفوليك، والكاروتينات، مقارنة بغيرهم. كما ارتبط تناول السلطة بمستويات أفضل لبعض المغذيات الدقيقة في الدم.

وتعد الخضراوات الورقية، والبقوليات، والمكسرات، والبذور، من المصادر المهمة للألياف، حيث أوضحت «كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة» (Harvard T.H. Chan School of Public Health)، أن الألياف غير القابلة للذوبان تساعد على حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي، وتدعم انتظام عملية الإخراج، بينما توفر الأطعمة النباتية المختلفة أنماطاً متعددة من الألياف المفيدة للصحة.

لكن الفائدة الحقيقية تعتمد على تكوين الطبق بالكامل، وليس فقط على وجود بعض أوراق الخس في قاعدته.

الخطأ الأول: تحويل السلطة إلى قنبلة من السعرات:

أحد أكثر الأخطاء، شيوعاً، هو اعتقاد أن أي وجبة تحمل اسم «سلطة» ستكون بالضرورة منخفضة السعرات الحرارية، وتبدأ المشكلة بإضافة كميات كبيرة من الصلصات الكريمية، ثم الجبن الكامل الدسم، والخبز المحمص، والمكونات المقلية، واللحوم المصنعة؛ لتصبح الوجبة في النهاية مختلفة تماماً عن صورتها الصحية الأصلية.

وقد حذرت جمعية القلب الأميركية من أن بعض صلصات السلطة الجاهزة، والإضافات المستخدمة معها، يمكن أن تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، بالإضافة إلى ضرورة الانتباه إلى الدهون المشبعة، والصوديوم، والسكريات المضافة، في الأغذية المصنعة، والوجبات الجاهزة.

الخطأ الثاني: حذف الدهون تماماً:

في محاولة لتقليل السعرات، قد يتناول البعض السلطة من دون أي مصدر للدهون، لكن هذه الاستراتيجية ليست مثالية دائماً من الناحية الغذائية.

فقد أظهرت دراسة، منشورة في المجلة الأميركية للتغذية السريرية (AJCN)، أن امتصاص الكاروتينات من السلطة كان أعلى بصورة واضحة عند تناولها مع صلصة تحتوي على الدهون، مقارنة بالصلصات المنخفضة الدهون، ويرجع ذلك إلى أن بعض المركبات النباتية، والفيتامينات، تحتاج إلى وجود الدهون؛ لتحسين امتصاصها داخل الجسم.

كما تشير توصيات «طبق الأكل الصحي»، الصادرة عن كلية «هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة»، إلى استخدام الزيوت النباتية الصحية، مثل: زيت الزيتون، والكانولا، سواء في الطهي أو مع السلطات، مع التركيز على التوازن في الكمية.

  • هل تناول السلطة صحي دائماً؟.. أخطاء قد تقلل فوائدها
    هل تناول السلطة صحي دائماً؟.. أخطاء قد تقلل فوائدها

الخطأ الثالث: الاعتماد على الخضراوات النيئة فقط:

قد يعتقد البعض أن الخضراوات تكون، دائماً، أكثر فائدة في حالتها النيئة، لكن الأبحاث لا تدعم هذه القاعدة بصورة مطلقة، فطريقة التحضير تؤثر في مدى قدرة الجسم على الاستفادة من بعض المركبات الغذائية.

وقد أظهرت دراسة قارنت التوافر الحيوي للبيتاكاروتين أن الخضراوات المعالجة حرارياً، والمحضرة بطريقة تساعد على تفكيك بنيتها، قد توفر امتصاصاً أفضل للبيتاكاروتين، مقارنة ببعض الخضراوات النيئة.

لذلك، فإن تناول السلطة يومياً لا ينبغي أن يكون على حساب الخضراوات المطهية، وأن التنوع بين الطماطم النيئة والمطهية، والجزر الطازج والمطهي، والخضراوات الورقية الطازجة، وتلك المطهية برفق، يمنح النظام الغذائي تنوعاً أكبر في المركبات المتاحة للجسم.

الخطأ الرابع: تناول طبق خضراوات واعتباره وجبة كاملة:

طبق مكون من الخس والخيار والطماطم، فقط، قد يكون غنياً بالماء، وبعض الفيتامينات والألياف، لكنه لا يشكل بالضرورة وجبة رئيسية متكاملة، حيث يعتمد التوازن الغذائي على الجمع بين الخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة، ومصادر البروتين الصحية، والدهون الجيدة، وليس الاعتماد على مجموعة غذائية واحدة فقط.

ولتحويل السلطة إلى وجبة أكثر اكتمالاً، يمكن إضافة مصدر للبروتين، مثل: العدس، أو الحمص، أو الفاصوليا، أو البيض، أو الدجاج، أو الأسماك، أو التوفو، إلى جانب مصدر معتدل للدهون الصحية، ويمكن إضافة كمية مناسبة من الحبوب الكاملة، وفق احتياجات الشخص، ونشاطه.

الخطأ الخامس: الإفراط في الصلصات الجاهزة:

الصلصة ليست تفصيلاً هامشياً في طبق السلطة؛ ففي بعض الأحيان تكون هي المصدر الأكبر للصوديوم، أو السكريات المضافة، أو السعرات الحرارية. وقد أشارت جمعية القلب الأميركية إلى أن صلصات السلطة المعبأة قد تكون من المصادر، التي تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، وتنصح بقراءة الملصقات الغذائية، واختيار البدائل الأقل في الصوديوم عند الحاجة.

ويمكن تحضير صلصة بسيطة في المنزل باستخدام كمية محسوبة من زيت الزيتون، أو زيت نباتي مناسب مع الخل، أو عصير الليمون والأعشاب والتوابل، ما يمنح الشخص تحكمًا أكبر في كمية الملح، والسكر، والدهون المضافة.

  • هل تناول السلطة صحي دائماً؟.. أخطاء قد تقلل فوائدها
    هل تناول السلطة صحي دائماً؟.. أخطاء قد تقلل فوائدها

الخطأ السادس: الإفراط المفاجئ في الألياف:

الألياف ضرورية للصحة، لكن زيادة تناولها بصورة مفاجئة قد تسبب لبعض الأشخاص انتفاخاً وغازات واضطرابات هضمية، خصوصاً عند تناول كميات كبيرة من الخضراوات النيئة والبقوليات في وقت قصير. فعلى سبيل المثال، أطعمة مثل: البصل والثوم، تحتوي على مركبات قد تتخمر في الأمعاء، وتسبب الانتفاخ والغازات، أو أعراضاً هضمية لدى الأشخاص الأكثر حساسية، وقد يساعد الطهي الجيد، أو تعديل طريقة التحضير في تقليل الأعراض لدى بعض الحالات.

الخطأ السابع: تناول السلطة نفسها كل يوم:

الاعتماد على الخس والخيار والطماطم، يوماً بعد يوم، قد يكون أفضل من غياب الخضراوات تماماً، لكنه لا يوفر التنوع النباتي المطلوب؛ للحصول على طيف واسع من العناصر الغذائية، والمركبات النباتية.

والتنوع هو إحدى أهم قواعد النظام الغذائي الصحي؛ فالأوراق الخضراء الداكنة تختلف في محتواها الغذائي عن الفلفل الملون، والخضراوات الصليبية، مثل: البروكلي، والكرنب، تختلف عن الطماطم والجزر والبنجر والبقوليات.

لهذا، من الأفضل تغيير قاعدة السلطة ومكوناتها على مدار الأسبوع، واستخدام مزيج من الخضراوات الورقية، والألوان المختلفة والأعشاب والبقوليات والمكسرات والبذور.


Source link

ranzware

Add comment