تسببت العودة المفاجئة للمواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في تبديد آمال الأسواق الأوروبية بالاستقرار الاقتصادي، واضعة البنك المركزي الأوروبي (ECB) أمام معضلة معقدة تعيده إلى نقطة الصفر في معركته ضد التضخم.
وأدى النزاع المتجدد إلى اشتعال أسعار النفط والطاقة عالميًا نتيجة المخاوف من تعطل إمدادات الشحن عبر مضيق هرمز.
ووفقًا لتصريحات مسؤولين في المركزي الأوروبي، اليوم الجمعة فإن هذا الارتفاع المفاجئ يهدد بدفع مؤشرات التضخم في منطقة اليورو صعودًا نحو مستويات 3.4% بحلول نهاية عام 2026، ما يمحو مكاسب أشهر من التباطؤ المستمر.
وكان المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة الرئيسية إلى 2.25% في يونيو الماضي في أول خطوة من نوعها منذ أواخر عام 2023.. ومع اشتعال الجبهة الأمريكية الإيرانية، تلاشت توقعات المستثمرين بشأن إمكانية تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل، حيث تُجمع الأسواق الآن على ضرورة إقرار زيادات إضافية لمنع خروج التضخم عن السيطرة.
يضع هذا التطور المشهد الاقتصادي الأوروبي في مواجهة مباشرة مع خطر “الركود التضخمي”؛ حيث يعاني المستهلكون بالفعل من ضغوط معيشية متراكمة، مما يجبر صُنّاع السياسة النقدية على العودة إلى مسار التشديد النقدي الصارم للسيطرة على تداعيات الصدمة الجيوسياسية الجديدة.





Add comment