
أثار المعلق الرياضي البريطاني بيتر دروري، الجدل بعد انتقاده القرارات التحكيمية التي شهدتها مباراة منتخب مصر أمام الأرجنتين في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026.
وقال البريطاني في تصريحاته : بعد سنوات قضيتها في تحليل مباريات كرة القدم والتعليق عليها على أعلى المستويات، أستطيع القول بكل صدق أن ما شاهدناه اليوم بين الأرجنتين ومصر كان مختلفًا تمامًا عما رأيته طوال مسيرتي المهنية.
وواصل : كيف احتُسبت ركلة جزاء يبقى لغزًا محيرًا، الاحتكاك، إن وُجد، بدا طفيفًا للغاية، ومع ذلك بقي القرار قائمًا، بات من الصعب أكثر فأكثر مشاهدة هذه الرياضة دون الشعور بأن اللعبة الجميلة تتحول تدريجيًا إلى ما يشبه السخرية لملايين المشجعين حول العالم، كان التحكيم “نظيفًا” بشكل غريب، بل ومثيرًا للريبة، مما يثير تساؤلات جدية حول الاتساق والحياد.
وأضاف : ثم جاء هدف مصر، الذي أُلغي لأسباب لا تزال غير واضحة تمامًا. لماذا أُلغي؟ في المباراة نفسها، عندما سجلت الأرجنتين هدفها الحاسم، بدا أن هناك خطأً واضحًا في بداية الهجمة، لكن الحكم وتقنية الفيديو المساعد (VAR) لم يراجعاه بشكل صحيح. هذه هي اللحظات التي تجعل المشجعين يشعرون أن النتيجة لم تعد تُحسم على أرض الملعب فقط.
وأكمل : هناك سردية متنامية، ومن الصعب تجاهلها، مفادها أن ليونيل ميسي يُحظى ميسي بحمايةٍ كبيرة باعتباره نجم الفيفا الذهبي. ومع غياب كريستيانو رونالدو عن الساحة الدولية، يعتقد البعض أن المسؤولين مصممون على إبقاء قصة ميسي حيةً لأطول فترة ممكنة، لأن وجوده لا يزال يجذب اهتمامًا عالميًا هائلًا ونسب مشاهدةٍ ضخمة. وسواءٌ أكان ذلك صحيحًا أم لا، فإن نمط القرارات في اللحظات الحاسمة يُؤجج هذا النقاش.
وأوضح : الشغف، والطبيعة غير المتوقعة للفائز في أي يوم. ولكن عندما تتكرر القرارات لصالح طرفٍ دون آخر، وعندما تُلغى أهدافٌ صحيحة وتُحتسب أهدافٌ مشكوكٌ فيها، وعندما يبدو أن تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) تُغفل حوادث واضحة، يبدأ الشعور بأن هناك شيئًا آخر يُحرك الأمور. تستحق اللعبة أفضل من ذلك. يستحق المشجعون الشفافية والاتساق والإيمان بأن النتيجة مستحقة وليست مُتلاعبًا بها.
واختتم المعلق البريطاني حديثه قائلا : هذه هي اللحظات التي تختبر حبنا للرياضة. وفي الوقت الراهن، يُختبر هذا الحب بشدة.





Add comment