121NEWS

من حديقة «متحف رودان».. «ديور» تُعيد نسج الطبيعة بالحرير والمعدن


من حديقة «متحف رودان».. «ديور» تُعيد نسج الطبيعة بالحرير والمعدن

#عروض أزياء

تحت لهيب شمس باريسية تجاوزت حرارتها الـ30 درجة مئوية، وفي حدائق متحف رودان الشهير.. افتتحت دار «كريستيان ديور» (Christian Dior) الماركة الأبرز في إمبراطورية «LVMH» الفاخرة، فصل الخريف والشتاء لعامَيْ: 2026، و2027، بأسبوع الأزياء الراقية (الهوت كوتور). العرض، الذي ترقّبه صناع الموضة بشغف، جاء حاملاً توقيع المدير الإبداعي جوناثان أندرسون، الذي دخل منصة العرض منتشياً بانتصارٍ مبهر، وتكليفٍ وُصف بـ«حدث العام»، بعد تصميمه فستان زفاف نجمة البوب العالمية تايلور سويفت.

  • من حديقة «متحف رودان».. «ديور» تُعيد نسج الطبيعة بالحرير والمعدن
    من حديقة «متحف رودان».. «ديور» تُعيد نسج الطبيعة بالحرير والمعدن

واحة غنّاء في قلب العاصمة الفرنسية:

استقبلت «ديور» ضيوف صفها الأول، ومن بينهم: النجم جوش أوكونور، وعارضة الأزياء أليكسا تشانغ، والمخرج باز لورمان، بلمسة طريفة تمثلت في مراوح من خشب الخيزران الأسود، أُرسلت مع دعوات العرض لتخفيف وطأة الأجواء الاستوائية؛ لينطلق العرض في فضاء يدمج الواقع بالخيال.

وعلى منصة عرض سوداء عاكسة، كأنها بحيرة داكنة، تتناثر على ضفافها نباتات السرخس الضخمة.. تهادت العارضات بإطلالات استكشفت، بعمق، ثنائية الطبيعة والحدائق، التي اتخذها أندرسون فكرة أساسية لعرضه، لتبدو الأزياء كأنها امتداد طبيعي للمتحف العريق.

  • من حديقة «متحف رودان».. «ديور» تُعيد نسج الطبيعة بالحرير والمعدن
    من حديقة «متحف رودان».. «ديور» تُعيد نسج الطبيعة بالحرير والمعدن

تمرد الحرير.. وابتكار السترة الأيقونية:

برزت اللمسة الشاعرية للمجموعة في الفساتين الشفافة البراقة، وتلك التصاميم التي عُجنت وصُنعت بالكامل من زهور الحرير المطرزة يدوياً. ولم يخلُ العرض من اللعب على شفرات «الدار» التاريخية؛ حيث أُعيد ابتكار سترة «Bar jacket» الكلاسيكية برؤية متجددة، أتت تارة بقماش التويد بلون أخضر السرخس مع حواف منسدلة تمنحها طابعاً عفوياً. وظهرت تارة أخرى من صوف «الهاوندزتوث» الرمادي الفاخر المنسدل على شكل فيونكة دراماتيكية ضخمة. كما تألقت قطعة ثالثة بتطريز كامل وبديع من خيوط الحرير الأبيض الصافي.

أما المعاطف، فجاءت انسيابية، وفضفاضة، وغنية بالملامس البارزة والهدب، لترسم لوحة ألوان ساحرة طغى عليها الرمادي، والأبيض، والفضي، مع ومضات حيوية ومفاجئة من الأخضر العشبي، والأزرق النقي.

  • من حديقة «متحف رودان».. «ديور» تُعيد نسج الطبيعة بالحرير والمعدن
    من حديقة «متحف رودان».. «ديور» تُعيد نسج الطبيعة بالحرير والمعدن

انصهار الفن مع النحت.. والتطريز:

عزز أندرسون شغفه بالتعاون مع الفنانين، عبر استلهام روح التشكيل من النحاتة الأميركية الشهيرة ليندا بنغليس (التي سبق أن تعاون معها في عرض «لويفي» عام 2023). وتجلت هذه الشراكة الفنية في تفاصيل محورية داخل المجموعة:

الحقائب: برزت أربع حقائب يد ضخمة ومنحوتة من المعدن المكسر (البليسيه).

– الأزياء، والكسرات: انعكست طيات بنغليس الشهيرة في بلوزات الشيفون الحريري، والسراويل، كما امتدت مراوح ضخمة من التول الأزرق كمنحوتة بارزة على واجهة أحد الفساتين.

– الأحذية، والمجوهرات: تزينت الأحذية بزخارف زهرية ناعمة، وفيونكات معدنية مطوية بإتقان.

وفي لفتة جمالية عابرة للقارات، تضمنت المجموعة قطع مجوهرات فاخرة، صيغت بأيادٍ حِرفية ماهرة من مدينة جايبور التاريخية في الهند.

  • من حديقة «متحف رودان».. «ديور» تُعيد نسج الطبيعة بالحرير والمعدن
    من حديقة «متحف رودان».. «ديور» تُعيد نسج الطبيعة بالحرير والمعدن

وبين عبق التاريخ الباريسي، وسحر الحِرَفية الشرقية، والدقة النحتية المعاصرة.. أثبت جوناثان أندرسون، في هذه المجموعة، أن الكوتور لدى «ديور» لا يقتصر على حياكة الملابس الفاخرة، بل هو وسيلة لإعادة صياغة الفن والطبيعة في قوالب بصرية مذهلة.


Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

تطبيقنا

العربية بث مباشر

إعلان