كشفت دراسة دنماركية واسعة النطاق عن وجود ارتباط بين الاستخدام طويل الأمد لبعض وسائل منع الحمل الهرمونية التي تحتوي على هرمون البروجستيرون وبين زيادة خطر الإصابة بالورم السحائي، وهو أكثر أنواع أورام الدماغ شيوعًا، مع تأكيد الباحثين أن الخطر العام لا يزال منخفضًا بالنسبة لمعظم النساء.
ما هو الورم السحائي؟
ونُشرت الدراسة في صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، واستندت إلى تحليل السجلات الصحية لنحو 3 ملايين امرأة تتراوح أعمارهن بين 15 و59 عامًا على مدار 25 عامًا.
ويعد الورم السحائي هو ورم ينشأ في الأغشية المحيطة بالمخ والحبل الشوكي، ويكون حميدًا في معظم الحالات، إلا أنه قد يسبب أعراضًا مثل:
الصداع المستمر.
نوبات الصرع.
اضطرابات الرؤية.
الضغط على أنسجة المخ، ما قد يستدعي التدخل الجراحي أو العلاج الإشعاعي.
ويمثل هذا النوع أكثر من ربع حالات أورام الدماغ التي تُشخص سنويًا.

أي وسائل منع الحمل ارتبطت بزيادة الخطر؟
وأظهرت الدراسة أنه سجلت بعض الأنواع أعلى نسبة ارتباط، إذ ارتبط استخدامها بزيادة احتمال الإصابة بالورم السحائي بنسبة 355% مقارنة بغير المستخدمات.
كما رصد الباحثون ارتفاعًا في احتمالات الإصابة لدى مستخدمات بعض أنواع حبوب منع الحمل المركبة التي تحتوي على الإستروجين والبروجستيرون، خاصة تلك التي تحتوي على:
ديسوجيستريل.
سيبروتيرون.
دروسبيرينون.
جيستودين.
ليفونورجيستريل.
نوريثيستيرون.
كما ارتبطت حبوب منع الحمل أحادية الهرمون المحتوية على ديسوجيستريل بزيادة في احتمالات الإصابة، في حين لم تُظهر الحبوب المحتوية على نوريثيستيرون وحده زيادة واضحة في الخطر.

اللولب الهرموني.. هل يشكل خطرًا؟
وأشارت الدراسة إلى أن اللولب الهرموني الذي يحتوي على جرعات مرتفعة من الليفونورجيستريل ارتبط بزيادة في خطر الإصابة بالورم السحائي، بينما لم يظهر هذا الارتباط مع اللوالب منخفضة الجرعة.

هل يختفي الخطر بعد التوقف عن استخدام وسائل منع الحمل؟
ومن النتائج المطمئنة التي توصلت إليها الدراسة أن زيادة الخطر تنخفض تدريجيًا بعد التوقف عن استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية، وتختفي في الغالب خلال خمس سنوات.

خبراء: لا داعي للقلق
وأكد الخبراء الذين راجعوا الدراسة أن النتائج لا تعني أن جميع النساء اللاتي يستخدمن وسائل منع الحمل الهرمونية سيصبن بأورام الدماغ، مشيرين إلى أن احتمال الإصابة لا يزال منخفضًا جدًا، وأن الدراسة توضح وجود ارتباط إحصائي، لكنها لا تثبت بشكل قاطع أن وسائل منع الحمل هي السبب المباشر للإصابة.
وشددوا على أهمية مناقشة فوائد ومخاطر كل وسيلة مع الطبيب قبل اختيار وسيلة منع الحمل المناسبة، خاصة بالنسبة للنساء اللاتي يحتجن إلى استخدامها لفترات طويلة.

بدائل أكثر أمانًا
أوضح الباحثون أن النساء اللاتي يشعرن بالقلق من النتائج يمكنهن، بعد استشارة الطبيب، التفكير في بعض البدائل غير الهرمونية، مثل:
اللولب النحاسي.
الواقي الذكري.
وسائل منع الحمل العازلة الأخرى.
وأكدوا أن اختيار وسيلة منع الحمل يجب أن يعتمد على التقييم الطبي للحالة الصحية لكل امرأة، مع الموازنة بين الفوائد والمخاطر، وعدم التوقف عن استخدام أي وسيلة هرمونية دون استشارة الطبيب المختص.





Add comment