هل تثقين بالذكاء الاصطناعي في اختيار مستحضرات تجميلكِ؟
#مكياج
زهرة الخليج
اليوم
أصبح الذكاء الاصطناعي، اليوم، شريكاً حاضراً في تفاصيل الحياة اليومية، حتى في عالم الجمال، والعناية بالبشرة. ومؤخراً، بدأت شركات التجميل العالمية بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ لتطوير تجربة التسوق، وتحليل احتياجات البشرة، واقتراح المنتجات المناسبة لكل مستخدمة، في خطوة تعكس التحول الكبير، الذي يشهده هذا القطاع نحو التخصيص، والاعتماد على البيانات.
-

هل تثقين بالذكاء الاصطناعي في اختيار مستحضرات تجميلكِ؟
ولم يعد السؤال يدور حول مدى قدرة الذكاء الاصطناعي على دخول عالم الجمال؛ بل أصبح: هل يستطيع، بالفعل، اختيار مستحضرات التجميل بدقة أكبر من اختيار المرأة لنفسها؟.. وهل يمكن الوثوق بهذه التقنيات عند بناء روتين العناية بالبشرة، أو شراء مستحضرات المكياج؟
ولطالما اعتمدت النساء على تجربة المنتجات بأنفسهن، أو على نصائح الصديقات، وخبراء التجميل عند شراء كريم أساس، أو سيروم، أو كريم مرطب. وغالباً، كانت النتيجة شراء مستحضرات لا تتوافق مع نوع البشرة أو لونها، ما يؤدي إلى خسارة المال، وعدم الحصول على النتائج المرجوة.
واليوم، تستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي تقنيات تحليل الصور؛ لمعرفة خصائص البشرة بدقة، إذ تستطيع رصد درجة لون الجلد، ومستوى التصبغات، وحجم المسام، ووجود التجاعيد والخطوط الدقيقة، إضافة إلى علامات الجفاف، أو اللمعان الزائد. وبعد جمع هذه البيانات، تقدم اقتراحات لمنتجات تلائم الاحتياجات الفردية لكل مستخدمة، بدلاً من الاعتماد على توصيات عامة.
هذه المقاربة العلمية جعلت عملية اختيار مستحضرات العناية أكثر دقة، خاصة مع اختلاف احتياجات البشرة من شخص إلى آخر. ومن أكثر التقنيات، التي أحدثت فرقاً كبيراً في تجربة التسوق الرقمية، إمكانية تجربة المكياج افتراضياً باستخدام كاميرا الهاتف، وتقنيات الواقع المعزز.
وبدلاً من تخيل شكل أحمر الشفاه أو ظلال العيون، أصبح بالإمكان رؤية النتيجة مباشرة على الوجه خلال ثوانٍ، مع تجربة عشرات الألوان، والعلامات، دون الحاجة إلى زيارة المتجر.
وتساعد هذه التقنية، أيضاً، في اختيار درجة كريم الأساس المناسبة، وهي من أكثر المنتجات التي يصعب شراؤها عبر الإنترنت، إذ تعتمد الخوارزميات على مطابقة لون البشرة مع قاعدة بيانات تضم آلاف الدرجات المختلفة؛ للوصول إلى الخيار الأقرب.
-

هل تثقين بالذكاء الاصطناعي في اختيار مستحضرات تجميلكِ؟
ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على اقتراح منتج واحد فقط، بل أصبح قادراً على بناء روتين متكامل للعناية بالبشرة. فعند تحليل البشرة، يمكن للتطبيقات اقتراح ترتيب استخدام المنتجات، وتحديد المكونات التي تحتاجها البشرة، مثل: فيتامين (C)، أو حمض الهيالورونيك، أو النياسيناميد، أو الريتينول، مع مراعاة عمر المستخدمة، ونوع بشرتها، والظروف البيئية التي تعيش فيها.
كما تستطيع بعض التطبيقات تعديل هذه التوصيات مع تغير الفصول، أو عند ظهور مشكلات جديدة، مثل: الجفاف، أو البثور، أو الحساسية، ما يجعل الروتين أكثر مرونة من الاعتماد على منتجات ثابتة طوال العام.
ورغم الإمكانات الكبيرة، التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، إلا أنه لا يستطيع أن يحل محل الذوق الشخصي، أو الخبرة البشرية بشكل كامل؛ فهو قادر على تحليل البيانات بدقة، لكنه لا يعرف ما إذا كانت المستخدمة تفضل مكياجاً طبيعياً أو جريئاً، ولا يستطيع تحديد الروائح التي تميل إليها، أو ملمس المنتجات الذي يمنحها شعوراً بالراحة، كما أن بعض حالات البشرة المعقدة تحتاج إلى تقييم طبيب جلدية، خاصة إذا كانت هناك أمراض جلدية، أو حساسية مزمنة. لذلك، يبقى الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة فعالة لاتخاذ قرارات أكثر وعياً، وليس بديلاً عن الخبرة الطبية، أو التفضيلات الشخصية.
Source link







Add comment