تستعد كندا لاستقبال أول دفعة من السيارات الكهربائية المصنعة والمملوكة لشركات صينية خلال الشهر المقبل، في خطوة تمثل تحول جديد في سوق السيارات الكندي، وذلك بموجب اتفاق بين الحكومتين الكندية والصينية يسمح باستيراد آلاف المركبات الكهربائية برسوم جمركية مخفضة.
وأكد السفير الصيني لدى كندا، وانغ دي، أن أولى السيارات التي ستصل إلى البلاد ستكون من علامة لوتس التابعة لمجموعة جيلي القابضة، على أن تقام مراسم رسمية لتسليمها في مدينة مونتريال.
ويتيح الاتفاق استيراد ما يصل إلى 49 ألف سيارة كهربائية صينية سنويا، ضمن خطة كندية تهدف إلى تنويع مصادر التجارة وتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية، إلى جانب تعزيز المنافسة في قطاع السيارات الكهربائية.

وأشار السفير إلى أن علامات صينية أخرى، من بينها شيري وبي واي دي، تعمل حاليا على استكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة تمهيدا لبدء تصدير سياراتها إلى السوق الكندية، لافتا إلى أن بعض المركبات وصلت بالفعل لإجراء اختبارات تتعلق بالأداء في الأجواء المناخية الكندية.
ومن المتوقع أن تبدأ شركات صينية إضافية دخول السوق الكندية خلال خريف العام الجاري، فيما رجحت ستيلا لي، نائبة الرئيس التنفيذي لشركة BYD، انطلاق مبيعات الشركة في كندا خلال العام المقبل.
وأكد وانغ أن الشركات الصينية تبدي اهتمام بإقامة مشروعات مشتركة في كندا، إلا أنها ستمنح الأولوية في المرحلة الأولى لبناء شبكة مبيعات وقياس حجم الطلب قبل ضخ استثمارات صناعية كبيرة.
وأثار القرار الكندي بالسماح بدخول السيارات الكهربائية الصينية انتقادات من بعض المسؤولين الأمريكيين، في ظل توجه أوتاوا لتعزيز علاقاتها التجارية مع بكين.
وأوضح السفير أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يشهد نمو ملحوظ، مشير إلى ارتفاع الصادرات الكندية إلى الصين بنسبة 27.5% خلال الأشهر الخمسة الماضية، مع وجود فرص كبيرة لزيادة صادرات النفط والغاز الطبيعي والمنتجات الزراعية، مؤكد أن العلاقات التجارية بين الجانبين تمتلك إمكانات واسعة للنمو خلال السنوات المقبلة.





Add comment