مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يتجه الملايين إلى المسابح هربًا من الحر والاستمتاع بأوقات ممتعة مع الأسرة والأصدقاء. ورغم أن السباحة تعد من أفضل الأنشطة الرياضية والترفيهية، فإن الخبراء يحذرون من تأثيرات قد لا ينتبه إليها كثيرون، تتعلق بمادة الكلور المستخدمة في تعقيم مياه المسابح.

ويُستخدم الكلور على نطاق واسع للقضاء على البكتيريا والفيروسات والطفيليات الموجودة في المياه، ما يجعله عنصرًا أساسيًا للحفاظ على سلامة مرتادي المسابح. لكن التعرض المتكرر له قد يترك آثارًا سلبية على البشرة والشعر، خاصة لدى الأشخاص ذوي البشرة الحساسة أو الذين يقضون فترات طويلة داخل المياه.
كيف يؤثر الكلور على البشرة؟
يعمل الكلور على قتل الميكروبات من خلال خصائصه الكيميائية القوية، لكنه في الوقت نفسه قد يتفاعل مع الزيوت الطبيعية الموجودة على سطح الجلد.
ويشير الدكتور عماد زهران استشارى الجلدية من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، إلى أن التعرض المتكرر لمياه المسابح المعالجة بالكلور يمكن أن يؤدي إلى جفاف البشرة وفقدان جزء من رطوبتها الطبيعية، ما يسبب الشعور بالشد والحكة بعد السباحة.
كما قد تظهر لدى بعض الأشخاص أعراض أخرى مثل الاحمرار أو التهيج، خاصة إذا كانت البشرة تعاني مسبقًا من مشكلات مثل الإكزيما أو الحساسية الجلدية.
تأثير الكلور على الشعر

لا تقتصر التأثيرات المحتملة للكلور على الجلد فقط، بل تمتد أيضًا إلى الشعر وفروة الرأس.
فمع تكرار السباحة، قد يفقد الشعر جزءًا من الزيوت الطبيعية التي تحافظ على نعومته ولمعانه، ما يجعله أكثر عرضة للجفاف والتقصف والتشابك.
ويلاحظ بعض الأشخاص تغيرًا في ملمس الشعر أو زيادة الهيشان بعد التعرض المتكرر لمياه المسابح، خاصة إذا لم يتم غسل الشعر جيدًا بعد السباحة.
أما أصحاب الشعر المصبوغ، فقد يكونون أكثر عرضة لتغير لون الشعر أو فقدان جزء من حيويته نتيجة التفاعل بين المواد الكيميائية المستخدمة في المياه وأصباغ الشعر.
هل يسبب الكلور مشكلات أخرى؟
إلى جانب تأثيره على البشرة والشعر، قد يؤدي الكلور لدى بعض الأشخاص إلى تهيج العينين والشعور بالحرقان أو الاحمرار، خصوصًا عند السباحة لفترات طويلة دون استخدام نظارات السباحة.
كما قد يعاني البعض من جفاف الأنف أو الحلق نتيجة التعرض المستمر للأبخرة المتصاعدة من المياه المعالجة بالكلور، خاصة في المسابح المغلقة سيئة التهوية.
طرق حماية البشرة والشعر
ينصح الخبراء باتباع بعض الخطوات البسيطة لتقليل التأثيرات المحتملة للكلور على الجسم، ومنها:
- الاستحمام بالماء العادي قبل دخول المسبح.
- استخدام كريم مرطب أو واقٍ للبشرة قبل السباحة.
- ارتداء قبعة السباحة لحماية الشعر.
- غسل الشعر والجسم جيدًا بعد الخروج من المسبح مباشرة.
- استخدام شامبو وبلسم مرطبين لتعويض الرطوبة المفقودة.
- شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجسم.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا استمرت أعراض تهيج الجلد أو الحكة أو الاحمرار لفترة طويلة بعد السباحة، أو ظهرت علامات حساسية شديدة، فمن الأفضل مراجعة طبيب الجلدية لتقييم الحالة والحصول على العلاج المناسب.
كما يُنصح الأشخاص الذين يعانون من أمراض جلدية مزمنة باتخاذ احتياطات إضافية قبل السباحة واستشارة الطبيب حول أفضل وسائل الحماية.
فوائد السباحة لا تزال أكبر
ورغم هذه التأثيرات المحتملة، يؤكد المختصون أن فوائد السباحة الصحية والبدنية تظل كبيرة، فهي تساعد على تحسين اللياقة البدنية وتنشيط الدورة الدموية وتقوية العضلات والمفاصل.




Add comment