في أسبوعه العالمي.. «الأرشيف» مرجع مهم يحفظ ذاكرة الأوطان
#منوعات
زهرة الخليج
اليوم
تحتفي دول العالم، في شهر يونيو سنوياً، بـ«الأسبوع العالمي للأرشيف»، المناسبة التي أقرها «المجلس الدولي للأرشيف»، التابع لمنظمة الأمم المتحدة؛ بهدف رفع مستوى الوعي بأهمية الوثائق في صَوْن الذاكرة الوطنية، والمؤسسية، وتعزيز الشفافية، وحماية الحقوق.
وفي هذا السياق، نظم «الأرشيف والمكتبة الوطنية»، في أبوظبي، مجموعة من الفعاليات المتخصصة لهذه المناسبة، وفي مقدمتها ندوة «الأرشيف من أجل العدالة ودوره في حفظ ذاكرة الوطن»، التي سلطت الضوء على أهمية الأرشيفات والوثائق في ترسيخ العدالة، وحفظ الحقوق، وصَوْن الذاكرة الوطنية، احتفاءً بالأسبوع العالمي للأرشيف، الذي يقام هذا العام تحت شعار «الأرشيف من أجل العدالة».
-

في أسبوعه العالمي.. «الأرشيف» مرجع مهم يحفظ ذاكرة الأوطان
صَوْن الحقوق.. وبناء الثقة:
أجمع المشاركون في الندوة على أن الأرشيف ليس مجرد حاضن للوثائق والسجلات، بل يمثل ضماناً لاستمرارية الحقوق، وحفظ الذاكرة المؤسسية والوطنية؛ فمن خلال الوثائق تُصان الحقوق، وتُثبت الوقائع، وتُوثق المسؤوليات، وتُبنى الثقة بين المؤسسات والمجتمع.
كما أن الأرشيفات ارتبطت، عبر التاريخ، بمفاهيم: العدالة، وسيادة القانون، والحوكمة الرشيدة، باعتبارها المرجع الموثوق الذي تستند إليه المجتمعات في توثيق ماضيها، وإدارة حاضرها، واستشراف مستقبلها.
ويحظى «الأرشيف والمكتبة الوطنية»، في أبوظبي، بدعم واهتمام القيادة الرشيدة، انطلاقاً من الإيمان بأن المعرفة الموثقة أساس التنمية المستدامة؛ فحماية الوثائق والسجلات تمثل جزءاً أصيلاً من حماية الحقوق، وتعزيز كفاءة العمل الحكومي. كما أن جهود التحوّل الرقمي، والتطوير المستمر للبنية التحتية للمعلومات، تسهم في تعزيز منظومات إدارة الوثائق والأرشفة الإلكترونية، وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، بما يضمن استدامة المعلومات وسهولة الوصول إليها.
ويواصل «الأرشيف والمكتبة الوطنية» جهوده في ترسيخ الوعي بالدور الحيوي للأرشيفات في خدمة المجتمع والدولة، انطلاقاً من أن الوثيقة ليست مجرد سجل للماضي، بل أداة فاعلة في بناء المستقبل، ودعم التخطيط، وصناعة القرار والسياسات العامة.
أبعاد العدالة الأرشيفية:
وبحضور معالي محمد أحمد المر، نائب رئيس مجلس إدارة الأرشيف والمكتبة الوطنية، والدكتور عبدالله ماجد آل علي، المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية، ورئيس الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف (عربيكا)، والدكتور حمد المطيري، المدير التنفيذي بالإنابة للأرشيف والمكتبة الوطنية ونائب رئيس المجلس الدولي للأرشيف.. استعرضت البروفيسورة سفارد، الأستاذة المشاركة في قسم التاريخ بجامعة السوربون، والمتخصصة في علم المعلومات وإدارة الأرشيف، مفهوم العدالة في الأرشيف، وأبعاده المختلفة؛ مؤكدة أن الأرشيف يمثل أداة أساسية؛ لتعزيز المساءلة، والشفافية، ودعم المؤسسات الديمقراطية، إلى جانب دوره في حفظ الوثائق والسجلات التاريخية.
وأوضحت أن الأرشيفات تسهم في توثيق المظالم، والانتهاكات، وحفظ الذاكرة الجماعية للمجتمعات، بما يدعم جهود العدالة الانتقالية، والمصالحة المجتمعية، مشيرة إلى دورها المحوري في حماية حقوق الإنسان، من خلال حفظ الأدلة والوثائق، التي تساعد على كشف الحقيقة.
وإلى جانب ندوة «الأرشيف من أجل العدالة ودوره في حفظ ذاكرة الوطن»، نظم «الأرشيف والمكتبة الوطنية» فعاليات متخصصة، شملت معرضاً للصور التاريخية، وورشة تفاعلية في ترميم الوثائق وصَوْنها؛ لحفظ الذاكرة.
Source link






Add comment