
خفّضت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي لعام 2026، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع في منطقة الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الأمين العام للمنظمة، ماتياس كورمان، وكبير الاقتصاديين ستيفانو سكاربيتا، بمقر المنظمة في باريس؛ لعرض تقرير “الآفاق الاقتصادية” الصادر عن خبراء المنظمة، وذلك على هامش اجتماع مجلس المنظمة على المستوى الوزاري لعام 2026.
وأكدت المنظمة أنه في مواجهة هذه الضبابية، يتعين على البنوك المركزية العمل على تثبيت توقعات التضخم، مشيرةً إلى أنه في حال ارتفاع معدلات التضخم أو تباطؤ النمو، قد يكون من الضروري تعديل السياسات النقدية.
وقدّمت المنظمة سيناريوهين محتملين للتعامل مع تداعيات الصراع في الشرق الأوسط؛ يفترض الأول حدوث اضطرابات محدودة زمنياً، تعود بعدها إنتاجية الطاقة في منطقة الخليج والتجارة العالمية إلى مستويات ما قبل الصراع اعتباراً من منتصف عام 2026.
ويقوم السيناريو الثاني، على استمرار الاضطرابات في إنتاج وتصدير الطاقة بمنطقة الخليج حتى عام 2027، بما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، ونقص الإمدادات، وتشديد الأوضاع المالية، مع تداعيات أوسع نطاقاً وأطول أمداً على الاقتصاد العالمي.
وقال كبير الاقتصاديين بالمنظمة، ستيفانو سكاربيتا، إن توقيت حل النزاع في الشرق الأوسط لا يزال غير واضح، في ظل غياب أسس محددة أو سيناريوهات متعددة، موضحاً أن المنظمة اكتفت بطرح سيناريوهين فقط بسبب ارتفاع درجة عدم اليقين.
وأضاف أن سيناريو الاضطراب المطوّل يفترض بقاء الاقتصاد العالمي في حالة جمود لفترة، وهو ما ستكون له تداعيات اقتصادية واجتماعية ملموسة، مشيراً إلى أن هذا السيناريو يرتبط بشكل وثيق بقطاعات الطاقة، خاصة النفط والغاز، وما يتصل بها من صناعات مثل الأسمدة.
وأعرب سكاربيتا عن أمله في التوصل إلى حل للنزاع، بما يسمح بالانتقال إلى سيناريو اضطراب محدود، مؤكداً أن ذلك يمثل تطلعاً مشتركاً على المستوى الدولي.
وشدد على أهمية الاستعداد لاحتمال استمرار الأزمة، والتفكير في السياسات الملائمة للتعامل معها، لافتاً إلى أن الحكومات قد تواجه خيارات صعبة لدعم المستهلكين والشركات، والتأهب لاحتمال حدوث أزمة اقتصادية شديدة.




Add comment