
اقترب مونديال 2026 من الانطلاق، ويتبقى سوى 10 أيام فقط على بداية أقوى بطولة عبر التاريخ في كرة القدم.
وينتظر عشاق الكرة المصرية، متابعة منتخب مصر في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ويتواجد منتخب مصر رفقة بلجيكا وإيران ونيوزيلندا في المجموعة السابعة ببطولة كأس العالم.
وعلق كريستوف فرانكن، رئيس تحرير صحيفة “La Dernière Heure” في تصريحات خاصة لموقع “صدى البلد” قائلًا: “لن أقول إن فرص بلجيكا في التتويج بالمونديال معدومة، لكنها صغيرة جداً جداً جداً، ويكاد لا يكون لها وجود. لأننا في عام 2014 كنا نعتبر حصاناً أسود (فريقاً غير مرشح ولكن يملك المفاجأة)، وكان البعض يقول إننا ربما كنا قادرين على الفوز بكأس العالم. وفي عام 2018 كنا أحد المنتخبات المرشحة بقوة، وفي عام 2022 بقينا ضمن المرشحين حتى وإن كان معدل أعمار الفريق يتقدم”.
وتابع: “أما الآن في عام 2026، فلم نعد أبداً من بين المرشحين، بالكاد نعتبر حصاناً أسود يملك حظوظاً ضئيلة، لأننا نملك لاعبين أقل جودة، وتراجعنا في تصنيف الفيفا، لذا، الجميع في بلجيكا يدرك تماماً أننا لا ننطلق كمرشحين على الإطلاق في كأس العالم هذه، وأن الهدف المحدد لبلجيكا من قبل الاتحاد هو الوصول إلى ربع النهائي كأفضل تقدير”.
وعن مجموعة مصر، أضاف: “في الحقيقة الجميع في بلجيكا سعداء جداً بهذه المجموعة، ولكن ليس في المقام الأول بسبب المنتخبات الثلاثة المنافسة، بل يرجع ذلك أولاً وقبل كل شيء إلى أننا سنلعب في “سياتل” حيث الطقس هناك ليس شديد الحرارة، فضلاً عن أنه في حال أنهينا هذا الدور في صدارة المجموعة، فسنبقى في “سياتل” لخوض مباراة دور الـ 16، وربما دور ربع النهائي أيضاً”.
وأردف: “لذا، فإن عدم الاضطرار إلى السفر والتنقل كثيراً في بطولة تُقام في دول شاسعة المساحة كهذه، والاكتفاء بهذا القدر الضئيل من السفر، يُعد ميزة رفاهية حقيقية. حتى “ديدييه ديشان” قال إنه كان يتمنى ذلك، وكذلك “روبرتو مارتينيز” (مدرب البرتغال الحالي والمدرب الأسبق للشياطين الحمر)، كلاهما صرّح بأن هذه هي المجموعة المثالية التي كانا يودان الحصول عليها من حيث الموقع الجغرافي”.
وواصل: “أما فيما يتعلق بالمنافسين، فلنكن صرحاء، لقد قلنا جميعاً في بلجيكا إننا نجونا وبوضع جيد. المشكلة أو الصعوبة الوحيدة في هذه المجموعة بالنسبة لنا هي أننا سنبدأ بمواجهة مصر. ومصر تحديداً تثير بعض المخاوف في بلجيكا؛ فهم يملكون لاعبين ممتازين جداً، ونعلم أنه فريق قوي وصلب للغاية من الناحية التكتيكية، ولا تستقبل شباكه الكثير من الأهداف، وهذا تماماً نوع الفرق الذي لا نفضل مواجهته. كما أنهم يجيدون اللعب بأسلوب دفاعي قوي للغاية، بينما نفضل نحن الحصول على مساحات أكبر في الملعب”.
واستطرد: “باختصار، هو فريق عنيد وصعب المراس بالنسبة لنا، وسنواجهه في أولى مبارياتنا. هذا الأمر قد يؤثر سلباً على انطلاقتنا في البطولة، تخيل مثلاً ألا نفوز على مصر أو حتى نتعرض للهزيمة! هذا سيعيد فوراً الأجواء السلبية، وسيجعلنا نستحضر مباشرة ذكريات كأس العالم 2022 المخيبة للآمال لبلجيكا، حيث كانت الكارثة بخروجنا من دور المجموعات، ولم نحدد وقتها سوى فوز وحيد وبشق الأنفس أمام كندا، لذا، فالمباراة الأولى هي حقاً بمثابة مباراة الفخ. أما بعد ذلك، فمواجهة إيران ثم نيوزيلندا ستكون بتقديري أفضل نوعاً ما وأسهل نسبياً. لكن على أي حال، لم نعد ذلك المنتخب الذي يمكنه القول إنه قادر علىاكتساح الجميع ولا يخشى أحداً؛ لذا علينا الحذر من الجميع دون استثناء”.
مجموعة مصر
واختتم: “ربما سأكرر نفسي قليلاً، لكن من الواضح والبديهي -في نظري- أن بلجيكا ومصر هما، من الناحية النظرية، أفضل منتخبين في المجموعة بفارق شاسع عن البقية. بناءً على ذلك، أرى أنهما سيتأهلان معاً وبشكل مريح إلى حد ما، أما مسألة من سيحسم الصدارة ومن سيتأهل كوصيف، فهذا أمر يصعب التكهن به من الآن. لكن بالنظر أيضاً إلى أن نظام البطولة يسمح بتأهل عدد كبير من أصحاب المركز الثالث، فسيكون من الغريب جداً ألا نرى مصر وبلجيكا معاً في الدور القادم، ومن خلال متابعتي ونقاشاتي السابقة حول منتخبي نيوزيلندا وإيران، أعتقد أن الكفة تميل لصالح إيران؛ فهم أقوى فنياً من نيوزيلندا. لكن في نهاية المطاف، هذه بطولة كأس العالم، وكما اختبرنا وعشنا ذلك بأنفسنا في مناسبات عديدة، فإن المفاجآت تظل واردة وبقوة، والمنطق لا ينتصر دائماً؛ فقد تلعب الأخطاء التحكيمية دوراً حاسماً، خصوصاً وأن مستويات الحكام تتفاوت وليست على نفس الدرجة من الكفاءة دائماً، لذا، ورغم أن الحذر يبقى واجباً، إلا أن التوقعات الأولية تصب في مصلحة عبور بلجيكا ومصر سوياً”.




Add comment