عادات وطقوس عيد الأضحى المبارك حول العالم
#منوعات
سارة سمير
اليوم
يستعد المسلمون، حول العالم؛ للاحتفال بواحدة من أكثر المناسبات الدينية أهمية (عيد الأضحى المبارك)، الذي تتجلى فيه قيم: التضحية، وصلة الرحم، وأهمية البشر لبعضهم. ورغم وحدة الشعائر الأساسية، فإن لكل دولة طابعها الخاص في الاحتفال، ما يعكس ثراءً ثقافياً واضحاً داخل المجتمعات العربية والإسلامية؛ لذا نستعرض أبرز عادات وطقوس العيد في عدد من الدول العربية والإسلامية.
-

عادات وطقوس عيد الأضحى المبارك حول العالم
مصر.. «العيد الكبير»:
في مصر، يطلق على عيد الأضحى «العيد الكبير»؛ لأن إجازته تكون 4 أيام، فيما تكون إجازة عيد الفطر 3 أيام فقط، ويطلق عليه «العيد الصغير». وتتميز أجواء عيد الأضحى المبارك، في مصر، بتحويل الأسواق إلى مشهد حيوي مليء بالأضاحي، وطقوس الذبح. كما تعتبر وجبة «الفتة باللحم» من الأطباق الرئيسية على مائدة الأسرة المصرية في أول أيام عيد الأضحى.
السعودية.. الحج والأجواء الروحانية الخاصة:
تشهد المملكة العربية السعودية، في عيد الأضحى، أجواء روحانية مختلفة ومميزة عن بقية دول العالم، حيث يتزامن العيد مع ذروة موسم الحج، فتكون شوارع مكة والمدينة المنورة ممتلئة بالحجاج، بالإضافة إلى كثرة الأضاحي، التي توزع في كل مكان بالمملكة.
المغرب.. كرنفال بوجلود وتجفيف اللحم:
في المغرب، يعتبر العيد مناسبة تجمع بين الطقوس الدينية، والعادات التراثية، حيث يرتدي المغاربة ملابس تقليدية، مثل الجلابة، وتحضر أطباق خاصة، مثل: «المروزية»، و«بولفاف». ومن العادات المميزة الاحتفاظ بجزء من اللحم؛ لتجفيفه وصنع «القديد» لاستخدامه لاحقاً، بالإضافة إلى إقامة كرنفال «بوجلود»، الذي يرتدي فيه الأطفال والشباب صوف الخرفان، وينطلقون في الشوارع وهم يرقصون ويعزفون الموسيقى، كما يعتاد المغاربة عدم لمس لحم الخروف في اليوم الأول للعيد.
تركيا.. قربان بيرم:
في تركيا، يعرف العيد باسم «قربان بيرم»، ويجمع بين الطابع الديني والعادات الاجتماعية، ويبدأ اليوم بزيارة كبار السن وتقبيل أيديهم دليلاً على الاحترام، وهي عادة متجذرة في الثقافة التركية. ويتم توزيع لحوم الأضاحي على الفقراء والجيران، وحتى غير المسلمين، كما يحصل الأطفال على الحلوى والهدايا، ما يضفي أجواء من البهجة.
الجزائر.. صراع الأضاحي:
يحتفل الشعب الجزائري بعيد الأضحى بطريقة مميزة، إذ يترك المواطنون الخرفان في الشارع تتصارع معاً قبل الذبح، وتطلق على هذه العادة «حلبة مصارعة الأضاحي»، ثم يقومون بعملية الذبح بعد ذلك، وتوزيع اللحوم على الجيران، والأهل، والمحتاجين. وهناك أطباق مميزة على المائدة الجزائرية في العيد، ومن أبرزها: «الشخشوخة»، و«الكسكس».
باكستان.. تربية الأضاحي في المنازل واحتفال ممتد:
في باكستان، تشترى الأضاحي قبل العيد بفترة، وتربى داخل المنازل. وفي يوم العيد، تذبح الأضاحي وسط تجمع العائلة، وتوزع اللحوم وفقاً للتقاليد الإسلامية، ثم تقام ولائم كبيرة تشمل أطباقاً شهيرة، مثل: «البرياني»، و«الكباب»، وتستمر الاحتفالات لمدة 4 أيام متتالية، مع زيارات متبادلة بين الأصدقاء، والأقارب.
إندونيسيا.. روح جماعية وتنظيم دقيق:
في إندونيسيا، يتم ذبح الأضاحي بشكل جماعي في المساجد، والساحات العامة، بمشاركة عدد كبير من المتطوعين، وتنظم العملية بدقة؛ لضمان توزيع اللحوم على أكبر عدد من المحتاجين، ويشارك أفراد المجتمع في مختلف مراحل التنظيم، ما يعزز روح التعاون.
-

عادات وطقوس عيد الأضحى المبارك حول العالم
ليبيا.. تكحيل عين الخروف:
من العادات الغريبة، وغير المألوفة، المرتبطة بعيد الأضحى في ليبيا، أنهم يضعون الكحل في عين الخروف، ويصبغون رأسه بالحناء قبل عملية الذبح، ثم يشعلون النيران، ويستخدمون البخور، ويهللون بالتكبير؛ استعداداً لذبحه.
ماليزيا.. تنظيم حديث بروح تقليدية:
في ماليزيا، يعرف العيد باسم «هاري رايا حاجي»، ويجمع بين التنظيم الحديث، والتقاليد الإسلامية، حيث تقام شعائر الذبح في المساجد بإشراف جهات مختصة، لضمان توزيع عادل للحوم، وتنظم فعاليات مجتمعية، تعزز روح المشاركة. ويحرص الماليزيون على ارتداء الملابس التقليدية، لاستقبال الضيوف.
تونس.. طقوس رمزية ومعتقدات شعبية:
في تونس، يحمل عيد الأضحى طابعاً تقليدياً، ممزوجاً ببعض المعتقدات الشعبية المتوارثة، ومن أبرز هذه الطقوس قيام الزوجات بتجميع أولى قطرات الدم الناتجة عن ذبح الأضحية في وعاء، وتركها حتى تجف، ثم استخدامها في تبخير الأطفال، اعتقاداً بأنها وسيلة للحماية من الحسد والأذى. ويحرص التونسيون على تزيين الأضاحي قبل العيد، حيث توضع الحناء على صوف الخراف كنوع من الزينة والبركة، ويشارك الأطفال في أجواء الاحتفال بصنع أشرطة وزينة ملونة، ويقومون بتعليقها على قرون الخراف.
Source link






Add comment