
ويدخل المنتخب الأسترالي منافسات المونديال المقرر في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمعنويات مرتفعة، بعدما أوقعته القرعة في مجموعة قوية تضم منتخبات الباراغواي وتركيا والولايات المتحدة المضيفة.
ولم يتعرض المنتخب الأسترالي لأي خسارة في 11 مباراة رسمية منذ سبتمبر 2024، فيما يطمح لتجاوز الدور ثمن النهائي للمرة الأولى في تاريخه، بعدما قدم أداء لافتا في مونديال قطر 2022 وخرج بصعوبة أمام منتخب الأرجنتين الذي تُوج لاحقا باللقب بقيادة ليونيل ميسي.
ويتولى بوبوفيتش، المدافع السابق لنادي كريستال بالاس، تدريب المنتخب منذ عام 2024 خلفا لغراهام أرنولد، معتمدا على تشكيلة شابة تضم لاعبين ينشطون في إنجلترا واسكتلندا وأوروبا.
ويبرز الحارس المخضرم مات راين كأحد أبرز عناصر الخبرة في المنتخب، بعدما دافع عن ألوان أندية عدة أبرزها برايتون وريال سوسييداد ولنس، ويلعب حاليا مع ليفانتي.
وسيخوض راين، صاحب 103 مباريات دولية، كأس العالم للمرة الرابعة، بينما يستعد الثنائي الشاب توريه وإيرانكوندا لخوض تجربتهما الأولى في البطولة العالمية.
وقال بوبوفيتش إن اللاعبين الشابين قادران على “ترك بصمة في كأس العالم”، مضيفا أنهما يمتلكان الجودة اللازمة لإثبات نفسيهما على أعلى مستوى.
وتألق إيرانكوندا، البالغ 20 عاما، منذ انتقاله إلى واتفورد العام الماضي، بعد تجربة صعبة مع بايرن ميونيخ بسبب قلة دقائق اللعب.
ولفت الأنظار خلال الفوز الكبير لأستراليا على منتخب كوراساو بنتيجة 5-1 في مارس الماضي، بعدما سجل هدفين خلال خمس دقائق إثر مشاركته بديلا، واحتفل بطريقة مستوحاة من المغني الراحل مايكل جاكسون.
وقال إيرانكوندا إنه يسعى دائما إلى “التأثير وتقديم أداء جيد”، مؤكدا أن ثقة المدرب تمنحه الحرية لإظهار قدراته الهجومية.
من جهته، خطف توريه، البالغ 22 عاما، الأضواء منذ انتقاله إلى نوريتش سيتي قادما من راندرز، بعدما سجل 5 أهداف في أول أربع مباريات له، لينال جائزة أفضل لاعب شاب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي خلال فبراير الماضي.
ورغم تعرضه لإصابة أثرت على مسيرته مؤقتا، عاد توريه بقوة وسجل ثلاثية أمام بريستول سيتي في أبريل، قبل أن ينهي الموسم بتسعة أهداف في 11 مباراة.
وقال توريه إنه يسعى دائما إلى الفوز والاستمتاع بكرة القدم، إلى جانب تسجيل الأهداف وإسعاد الجماهير.
ويرتبط اللاعبان أيضا بقصة إنسانية مشتركة، إذ ينحدران من خلفية لاجئة. فقد ولد توريه في مخيم للاجئين في غينيا لوالدين ليبيريين، بينما ولد إيرانكوندا، المنحدر من أصول بوروندية، في تنزانيا، قبل أن تستقر عائلتاهما في جنوب أستراليا.
وبدأ اللاعبان مسيرتهما الكروية مع نادي أديلايد يونايتد، حيث نشأت بينهما صداقة قوية استمرت حتى وصولهما إلى المنتخب الأول.
وقال توريه إن رؤية كل منهما بقميص المنتخب الأسترالي “أمر مذهل”، مشيرا إلى أنهما عاشا بالقرب من بعضهما منذ أيام أديلايد.
ورغم عدم وضوح ما إذا كان الثنائي سيبدأ أساسيا في المونديال، أكد راين أن بوبوفيتش لا يتردد في منح الفرص للاعبين الجاهزين بغض النظر عن أعمارهم أو خبراتهم.
وأضاف أن المنافسة داخل المنتخب “تخرج أفضل ما لدى الجميع”، معتبرا أنها عنصر أساسي في بناء فريق قوي قادر على المنافسة.
وتفتتح أستراليا مشوارها في كأس العالم بمواجهة منتخب تركيا في مدينة فانكوفر يوم 13 يونيو المقبل.




Add comment