121NEWS

البرتقال مقابل الدولار.. مصر الأولى عالميًا في تصدير الموالح 6 سنوات على التوالي

في وقت تتسابق فيه الدول على تعزيز صادراتها الزراعية كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي، تواصل مصر تثبيت موقعها على خريطة العالم كقوة أولى في تصدير البرتقال، لتحتفظ بالصدارة العالمية للعام السادس على التوالي، متفوقة على كبار المنتجين مثل إسبانيا وجنوب أفريقيا.

أسواق جديدة تتجه للأمريكتين

نجحت مصر في فتح 4 أسواق جديدة أمام البرتقال والعنب وشتلات الفراولة في كل من بيرو وبنما والمكسيك، بعد استكمال المفاوضات الفنية والحصول على الاشتراطات الصحية المطلوبة.

هذه الخطوة لا تمثل مجرد توسع جغرافي، بل تحرك استراتيجي يستهدف تنويع الأسواق وتقليل الاعتماد على الأسواق التقليدية، مع بدء إجراءات تنفيذية لإخطار المصدرين بالقواعد المنظمة تمهيدًا لانطلاق الشحنات.

قوة الموالح المصرية

الأرقام الحالية تعكس زخمًا تصديريًا لافتًا:

نحو 1.7 مليون طن صادرات موالح منذ بداية عام 2026 حتى مايو

أكثر من 2 مليون طن إجمالي صادرات عام 2025

عائدات بلغت نحو 1.63 مليار دولار من صادرات الموالح

هذه المؤشرات تضع الموالح المصرية في صدارة المحاصيل الزراعية التصديرية، ليس فقط من حيث الحجم، بل من حيث العائد الدولاري المتدفق للاقتصاد.

البرتقالي المصري منافس عالمي بثلاثة وجوه

تعتمد مصر في صادرات البرتقال على 3 أصناف رئيسية تمثل العمود الفقري للتصدير:

1. برتقال أبو سرة

يتميز بحجمه الكبير ومذاقه الحلو وخلوه من البذور، ويُعد من أكثر الأصناف طلبًا في أسواق التصدير، خاصة في أوروبا، ويبدأ موسمه من ديسمبر حتى منتصف مارس.

2. برتقال فالنسيا

الصنف الأكثر استخدامًا في العصائر، ويتميز بصلابة القشرة وقدرته العالية على التحمل أثناء الشحن والتخزين، ويستمر موسمه حتى نهاية مايو، ما يجعله عنصر استقرار في سلاسل التصدير.

3. البرتقال البلدي

غني بالعصارة وذو طلب مرتفع في الأسواق المحلية وأسواق العصائر الخارجية، ويُعد داعمًا مهمًا للتوازن بين السوق المحلي والتصدير.

المعايير الصارمة سر الثقة العالمية

نجاح البرتقال المصري لم يأتِ من فراغ، بل يعتمد على منظومة جودة صارمة تشمل:

تعبئة في كراتين تلسكوبية بوزن 15 كجم أو 8 كجم حسب السوق

اشتراط وصول نسبة التلوين إلى أكثر من 90%

خلو كامل من الآفات والحشرات وفق معايير الحجر الزراعي المصري

هذه المعايير كانت أحد أهم أسباب تعزيز ثقة الأسواق العالمية في المنتج المصري.

المشهد الحالي يكشف أن الموالح لم تعد مجرد محصول زراعي تقليدي، بل أصبحت أحد أعمدة تدفق الدولار إلى الاقتصاد المصري. ومع فتح أسواق جديدة في الأمريكتين إلى جانب التوسع في أوروبا وآسيا والعالم العربي، يبدو أن مصر تتحرك نحو تعظيم دور الزراعة كأداة اقتصادية استراتيجية، لا تقل أهمية عن أي قطاع تصديري آخر.

وفي ظل استمرار الطلب العالمي على البرتقال المصري، تبقى المعادلة واضحة:

كل طن يُشحن للخارج.. هو خطوة إضافية في دعم الاحتياطي الدولاري وتعزيز مكانة مصر في التجارة الزراعية العالمية.

تحليل – الكاتب الصحفي محمد صبيح ، رئيس قسم الاقتصاد في صدى البلد 




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

إعلان

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.