121NEWS

بين البروبيوتيك والبريبايوتيك.. ماذا تحتاج أمعاؤك فعلاً؟


بين البروبيوتيك والبريبايوتيك.. ماذا تحتاج أمعاؤك فعلاً؟

#صحة

«صحة الأمعاء» من أكثر المواضيع تداولاً في عالم العافية والجمال، خصوصاً بين اللواتي يبحثن عن بشرة أكثر إشراقاً، وهضم أفضل، وطاقة أعلى، وحتى مزاج أكثر استقراراً.

  • بين البروبيوتيك والبريبايوتيك.. ماذا تحتاج أمعاؤك فعلاً؟
    بين البروبيوتيك والبريبايوتيك.. ماذا تحتاج أمعاؤك فعلاً؟

وبين رفوف الصيدليات، ومتاجر الأغذية الصحية، تتزاحم عبوات البروبيوتيك، ومكمّلات الألياف، ومشروبات الميكروبيوم، التي تَعِدُ بنتائج مذهلة تبدأ من تحسين الهضم، ولا تنتهي عند تعزيز المناعة، وخسارة الوزن.

فما الفرق الحقيقي بين «البريبايوتيك» و«البروبيوتيك»؟.. وهل تحتاج المرأة، فعلاً، إلى هذه المكمّلات يومياً؟.. ولماذا يفضّل الخبراء العودة إلى الطعام الطبيعي، بدلاً من مطاردة أحدث صيحات العناية بالأمعاء؟.. إليكِ إجابات شافية.

يحتوي الجهاز الهضمي على تريليونات الكائنات الدقيقة، التي تعيش بشكل طبيعي داخل الأمعاء، خصوصاً في القولون. وهناك أنواع من الكائنات تلعب دوراً أساسياً في تحسين الهضم، وإنتاج بعض الفيتامينات، ودعم المناعة، وتقليل الالتهابات؛ بينما قد تتحول أنواع أخرى إلى مصدر للمشكلات؛ عندما يختل توازنها.

والهدف، هنا، ليس القضاء على البكتيريا؛ بل توفير بيئة صحية تسمح للبكتيريا المفيدة بالازدهار. وهنا، يظهر الدور المختلف لكل من «البريبايوتيك»، و«البروبيوتيك».

«البروبيوتيك» كائنات حيّة دقيقة، تساعد على زيادة أعداد البكتيريا الجيدة داخل الجهاز الهضمي. ويمكن تشبيهها بعمّال جدد ينضمون إلى منظومة الأمعاء؛ للمساعدة في أداء وظائفها بشكل أفضل.

وتوجد البروبيوتيك، طبيعياً، في الأطعمة المخمّرة، مثل: الزبادي، والكفير، والكيمتشي، والمخللات المخمّرة، واللبن الرائب، والجبن القريش. وهذه الأطعمة قد تساعد في تحسين الهضم، وتقليل الانتفاخ لدى بعض الأشخاص، خاصة بعد استخدام المضادات الحيوية، أو خلال فترات اضطراب الجهاز الهضمي.

أما «البريبايوتيك»، فهي ليست بكتيريا أصلاً، بل نوع من الألياف الغذائية، التي لا يستطيع الجسم هضمها بالكامل. وعندما تصل هذه الألياف إلى القولون، تتغذى عليها البكتيريا النافعة، وتستخدمها للنمو، والتكاثر. بمعنى آخر، إذا كانت البروبيوتيك تضيف بكتيريا جيدة، فإن البريبايوتيك توفّر الطعام الذي يسمح لهذه البكتيريا بالبقاء قوية، ومتوازنة.

  • بين البروبيوتيك والبريبايوتيك.. ماذا تحتاج أمعاؤك فعلاً؟
    بين البروبيوتيك والبريبايوتيك.. ماذا تحتاج أمعاؤك فعلاً؟

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالبريبايوتيك: الثوم، والبصل، والموز، والتفاح، والشوفان، والهليون، والبقوليات، والبروكلي، والملفوف، وبذور الشيا، والكتان، والحبوب الكاملة، والأفوكادو.

وهناك نساء كثيرات يعانين الانتفاخ والإمساك واضطرابات الهضم، أو الشعور بثقل المعدة، لكن المشكلة غالباً لا ترتبط فقط بالطعام، بل بأسلوب الحياة كاملاً. فالضغوط النفسية، وقلة النوم، والإفراط في السكريات والأطعمة المصنعة، والحميات القاسية، والتوتر المزمن، كلها عوامل تؤثر مباشرة في توازن البكتيريا داخل الأمعاء.

كما أن التغيرات الهرمونية لدى المرأة قد تلعب دوراً إضافياً في حساسية الجهاز الهضمي، خصوصاً خلال الدورة الشهرية، أو فترات التوتر والإرهاق. وعندما يختل هذا التوازن، تظهر حالة تُعرف باسم خلل التوازن البكتيري، قد تترافق مع الانتفاخ والغازات وآلام البطن والغثيان واضطرابات الإخراج والشعور بالخمول، وتقلبات المزاج، أحياناً.

وحتى الآن، لا يزال الباحثون يحاولون فهم أي أنواع البكتيريا تناسب كل شخص، وما الجرعة الفعالة فعلًا، وهل تبقى هذه البكتيريا حيّة داخل العبوة، وهل تنجح أصلاً في الوصول إلى الأمعاء!

كما أن المكمّلات لا تخضع، دائماً، للرقابة الصارمة، التي تخضع لها الأدوية، ما يجعل الجودة والفاعلية متفاوتتين بين منتج وآخر.

والأهم من ذلك، أن ميكروبيوم الأمعاء يختلف من امرأة إلى أخرى، لذلك قد تنجح مكمّلات معيّنة، بينما لا تمنح منتجات أخرى أي نتيجة تُذكر.

إذاً.. الغذاء المتوازن هو السر الحقيقي لصحة الأمعاء، وأفضل ما يمكن للمرأة فعله لدعم صحة أمعائها، لا يبدأ من الصيدلية، بل من المطبخ؛ فالتركيز على التنوع الغذائي اليومي يمنح البكتيريا النافعة مصادر متعددة من العناصر التي تحتاجها، لذلك لا يكفي تناول كوب زبادي أو ملعقة ألياف بين الحين والآخر، بل المطلوب اتباع نمط غذائي مستمر ومتوازن.

  • بين البروبيوتيك والبريبايوتيك.. ماذا تحتاج أمعاؤك فعلاً؟
    بين البروبيوتيك والبريبايوتيك.. ماذا تحتاج أمعاؤك فعلاً؟

وينصح الخبراء بالتركيز على:

– تناول الخضروات والفواكه يومياً.

– زيادة الألياف الطبيعية.

– إدخال الأطعمة المخمّرة بشكل منتظم.

– تقليل الأطعمة المصنعة، والسكريات.

– شرب كمية كافية من الماء.

– النوم الجيد.

– التحكم في التوتر.

– تجنب الإفراط في استخدام المضادات الحيوية دون حاجة.


Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

إعلان

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.