
رحب أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، بالمشاركين في قمة مشروعي SEEDS وSTAPLES، التي تستضيفها الغرف التجارية تحت عنوان «حوار حول سياسات غذائية مستدامة»، بحضور عدد من الوزراء وقيادات البحث العلمي ومجتمع المال والأعمال.
ووجه الوكيل تحية خاصة إلى عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مشيدًا بدوره الممتد كشريك للغرف التجارية على مدار عقود، سواء خلال عمله عميدًا لكلية الهندسة أو محافظًا أو رئيسًا لجامعة الإسكندرية، مؤكدًا أنه سخّر البحث العلمي لخدمة قطاعات الإنتاج والخدمات ودعم خطط التطوير.
شراكات أوروبية
وأشار الوكيل إلى مشاركته خلال العام الماضي مع وزير التعليم العالي وسفيرة الاتحاد الأوروبي في إطلاق المرحلة الجديدة من برنامج PRIMA، الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يجمع الشركاء المشاركين في القمة الحالية.
كما لفت إلى حضوره مراسم انضمام مصر رسميًا كأول دولة عربية تشارك في برنامج Horizon Europe، وذلك خلال زيارة عبد الفتاح السيسي إلى بروكسل، موضحًا أن البرنامج يخصص أكثر من 95 مليار يورو لتمويل البحوث والابتكار.
وأضاف أن مصر حصلت على العديد من المنح من البرنامجين لربط البحث العلمي المصري والأوروبي بمنتسبي الغرف التجارية من تجار وصناع ومؤدي خدمات، في عدد من القطاعات الحيوية، منها الطاقة الجديدة والمتجددة، والزراعة، والصناعات الغذائية والنسيجية والجلدية، والبيئة، والنقل واللوجستيات، والسياحة المستدامة، والهجرة.
مشروعات الأمن الغذائي
وأوضح أن قمة اليوم تستعرض نتائج مشروعي SEEDS وSTAPLES، بالشراكة مع مركز البحوث الزراعية، واللذين يستهدفان تعزيز الأمن الغذائي ومرونة سلاسل إمداد الحبوب بمنطقة البحر المتوسط، إلى جانب تبادل المعرفة عبر منصة رقمية، ودعم النظم الغذائية الصحية الأكثر مرونة واستدامة من خلال تطوير منتجات غذائية مبتكرة.
وأشار إلى أن تنفيذ المشروعين جاء استجابة لتعطل سلاسل الإمداد العالمية خلال جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدًا أن أهميتهما تزايدت مع اضطرابات سلاسل الإمداد مجددًا منذ اندلاع حرب الخليج.
إنتاج الحبوب
وأكد الوكيل أن الزيادة المستمرة في إنتاج القمح المحلي، الذي اقترب من 9.8 مليون طن، ساهمت في خفض فجوة الاستهلاك خلال عام 2026 إلى 12.5 مليون طن مقارنة بـ13.2 مليون طن في 2025، وهي الفجوة التي يتم تغطيتها عبر الاستيراد.
وأضاف أن السنوات المقبلة ستشهد مزيدًا من التراجع في فجوة الاستهلاك مع بدء إنتاج مشروع الدلتا الجديدة الذي يفتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي، للوصول إلى معدل اكتفاء ذاتي يبلغ 70%، مدعومًا بالتوسع الأفقي والرأسي القائم على البحث العلمي.
وأوضح أن الإنتاج المحلي من الحبوب المختلفة بلغ 22.3 مليون طن خلال عام 2025، متجاوزًا للمرة الأولى حجم الواردات التي سجلت 22.1 مليون طن.
توصيات تنفيذية
وأشار الوكيل إلى أن المؤتمر يشهد حوارًا موسعًا بين قيادات الوزارات المعنية، وأساتذة الجامعات، ومركز البحوث، ومجتمع الأعمال، حول الصدمات والفجوات في سياسات سلاسل قيمة الحبوب، والسياسات الفعالة للتخفيف من آثار الصدمات الخارجية.
وأوضح أن المناقشات تستهدف تعزيز مرونة سلاسل قيمة الحبوب وتحديد أولويات السياسات، وصولًا إلى توصيات عملية قابلة للتنفيذ يتم رفعها إلى متخذي القرار في الدولة، بما يدعم الأمن الغذائي والاقتصاد المصري.




Add comment