121NEWS

الأمم المتحدة تحذر: 20 مليون سوداني يواجهون الجوع.. و”مأساة كبرى” تقترب

بقلم:&nbspWessam Al Jurdi&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في

حذرت ثلاث منظمات أممية كبرى، الجمعة، من أن أزمة الجوع المتفاقمة في السودان تتجه نحو التحول إلى “مأساة كبرى”، ما لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لمواجهة تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.


اعلان


اعلان

جاء التحذير في بيان مشترك أصدرته منظمة الأغذية والزراعة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، استند إلى أحدث تقرير صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو نظام مراقبة الجوع المدعوم من الأمم المتحدة.

كشف التقرير أن نحو 19.5 مليون شخص في السودان، أي ما يعادل اثنين من كل خمسة من إجمالي السكان، يعانون حالياً مستويات حرجة من الجوع. وتشمل هذه التقديرات الفترة الممتدة من فبراير حتى مايو 2026.

وصُنف أكثر من خمسة ملايين شخص ضمن المرحلة الرابعة، وهي مرحلة الطوارئ، فيما وُضع نحو 14 مليوناً آخرين في المرحلة الثالثة، مرحلة الأزمة. ويعيش نحو 135 ألف شخص ظروفاً تندرج تحت المرحلة الخامسة، مرحلة الكارثة أو المجاعة.

تحذير من اتساع رقعة المجاعة

وعلى الرغم من عدم تصنيف أي منطقة في السودان رسمياً على أنها تعاني من المجاعة حالياً، إلا أن التصنيف المرحلي المتكامل حدد 14 منطقة في ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان باعتبارها عرضة لخطر المجاعة.

وجاء هذا التحذير ضمن سيناريو يتوقع تصاعد حدة الصراع وفرض مزيد من القيود على وصول المساعدات الإنسانية وحركة السلع والأفراد.

وكانت تقديرات سابقة في أكتوبر الماضي قد أكدت حدوث مجاعة في الفاشر، آخر معاقل الجيش في غرب دارفور، وفي كادوقلي عاصمة جنوب كردفان.

واستعاد الجيش السيطرة على كادوقلي في فبراير الماضي، بينما نزح قسم كبير من سكان الفاشر بعد سيطرة قوات الدعم السريع عليها في أكتوبر.

825 ألف طفل مهددون بسوء تغذية حاد وخطير

ويأتي الأطفال في مقدمة الفئات الأكثر تضرراً من الأزمة. وتشير تقديرات التصنيف المرحلي إلى أن 825 ألف طفل دون سن الخامسة سيعانون من سوء تغذية حاد وخطير خلال عام 2026.

ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 7% مقارنة بعام 2025، وارتفاعاً بنسبة 25% عن مستويات ما قبل النزاع المسجلة بين عامي 2021 و2023.

وعزت الهيئة الأممية تفاقم أزمة التغذية إلى استمرار أعمال العنف وتدهور الظروف المعيشية وتراجع إمكانية الوصول إلى خدمات العلاج.

ونقل البيان عن المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، قولهاَ إن “الأطفال يصلون إلى المرافق المرهقة وهم ضعفاء إلى درجة أنهم لا يستطيعون حتى البكاء”، محذرة من أن “المزيد من الأطفال سيموتون” في غياب تدخل عاجل.

350 ألف نازح جديد في 5 أشهر

أدى القتال المتجدد في عدة جبهات إلى نزوح نحو 350 ألف شخص خلال الفترة بين أكتوبر 2025 ومارس 2026، وفق ما أفادت به الأمم المتحدة. وجاءت موجة النزوح الجديدة نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية في الفاشر وكردفان والنيل الأزرق.

وامتدت رقعة الحرب، التي دخلت عامها الرابع، من دارفور إلى إقليم كردفان المجاور وولاية النيل الأزرق في جنوب شرق البلاد قرب الحدود مع إثيوبيا.

وأسفرت الهجمات المتصاعدة بالطائرات المسيّرة عن مقتل نحو 880 مدنياً منذ يناير الماضي.

المجاعة تهدد حياة الملايين

وحذر التقرير من أن الوضع الإنساني مرشح لمزيد من التدهور خلال موسم العجاف، الممتد بين يونيو وسبتمبر.

وقالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، إن “الجوع وسوء التغذية يهددان حياة الملايين”، داعية إلى تحرك دولي عاجل “لمنع هذه الأزمة من التحول إلى مأساة كبرى”.

وكانت تقديرات أكتوبر الماضي قد سجلت أكثر من 21 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وهو رقم انخفض قليلاً في التقرير الجديد إلى 19.5 مليون. ويظل السودان، وفق التقرير، يمثل واحدة من أشد الأزمات الإنسانية حدة في العالم.

شلل في الخدمات واقتصاد منهار

ويواصل النزاع تعطيل الحياة المدنية بشكل حاد في جميع أنحاء البلاد. فنزح أكثر من 8.9 مليون شخص داخلياً منذ اندلاع القتال في أبريل 2023، بينما توقف نحو 40% من المرافق الصحية عن العمل.

وارتفع الحصيلة الإجمالية للنازحين، سواء داخل السودان أو خارجه، إلى أكثر من 11 مليون شخص، في حين أودت الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع بحياة عشرات الآلاف.

أشار التصنيف المرحلي المتكامل إلى أن الأزمة تفاقمت بفعل عوامل إقليمية أوسع. وأوضح التقرير أن النزاع المستمر في منطقة الشرق الأوسط أسهم في ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والأسمدة، مما شكل ضغوطاً إضافية على الاقتصاد السوداني ونظمه الغذائية التي تعاني أصلاً من الهشاشة.

ويواجه السودان بذلك أزمة مركبة تتداخل فيها الحرب المحلية مع الاضطرابات الإقليمية، في وقت تتضاءل فيه قدرة الملايين على الوصول إلى أبسط مقومات الحياة.


Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

إعلان

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.