
وقام خبراء من منظمة “إسناد الطقس العالمي” بمحاكاة الظروف المناخية خلال جميع مباريات الـ104 في البطولة، ووجدوا أن اللاعبين والجماهير سيكونون عرضة لحرارة لا تحتمل خلال عدد من المباريات.
والمثير للقلق، بحسب الخبراء، أن العديد من مباريات كأس العالم ستقام في ملاعب لا تحتوي على أنظمة تكييف، بما في ذلك ميامي وكانساس سيتي ونيويورك وفيلادلفيا.
وقالت جويس كيموتاي، وهي إحدى المشاركات في الدراسة من جامعة إمبريال كوليدج لندن: “المناخ الذي تُقام فيه البطولة اليوم تغيّر جذريًا خلال 32 عاما فقط”، وفق صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
وأضافت: “ورغم أن المنظمين حاولوا تقليل المخاطر عبر جدولة بعض المباريات في مواقع عالية الخطورة وغير مكيّفة مثل ميامي وكانساس سيتي في أوقات متأخرة من اليوم، فإن هناك خطرا حقيقيا يتمثل في إقامة مباريات في ظروف غير آمنة للاعبين والجماهير”.
ودرس الباحثون مخاطر الحرارة التي سيواجهها اللاعبون والمشجعون، ولم يركزوا فقط على درجة الحرارة في الهواء، واستخدموا ما يعرف بـ”درجة الحرارة البصيلة الرطبة الكروية” WBGT، وهو مؤشر يقيس قدرة الجسم على تبريد نفسه.
وأوضح الدكتور كريس مولينغتون: “اليوم الذي تبلغ حرارته 30 درجة مئوية في أجواء جافة وعاصفة يختلف تمامًا عن يوم بنفس الحرارة مع رطوبة مرتفعة وشمس قوية ورياح ضعيفة”.
وأضاف: “الرطوبة العالية تقلل من تبخر العرق، ما يحد من آلية التبريد الأساسية للجسم. ولهذا تعد درجة الحرارة البصيلة الرطبة الكروية مهمة للغاية”.
وفق التحليل، ستقام ربع المباريات في ظروف يتجاوز فيها مؤشر الحرارة 26 درجة، ويتوقع أن تقام خمس المباريات عندما يتجاوز المؤشر ذاته 28 درجة، أي ما يعادل تقريبا 38 درجة مئوية في الحرارة الجافة.
ونصح الاتحاد العالمي للاعبين “فيفبرو” بتطبيق إجراءات السلامة وتوفير وسائل التبريد، فيما يوصي بتأجيل المباريات عند تجاوز الحرارة 28 درجة.
وقال مولينغتون: “عندما يتجاوز مؤشر الحرارة مستوى 26 درجة، قد يتأثر أداء اللاعبين. وفوق 28 درجة، تصبح مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة مرتبطة بالحرارة أكثر إثارة للقلق، ليس فقط للاعبين، بل أيضا لمئات الآلاف من الجماهير في الملاعب ومناطق المشجعين المفتوحة”.
وأضاف:”ضربة الشمس، وهي أخطر أشكال الأمراض الناتجة عن الحرارة، قد تهدد الحياة، ويكون كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض سابقة أكثر عرضة للخطر”.
وتحتوي ثلاثة ملاعب من أصل 16 ملعبا على وسائل تبريد، فيما ستقام ثلث المباريات التي يرتفع فيها مؤشر الحرارة في ملاعب غير مكيّفة.
ويشمل الخطر أيضا المباراة النهائية التي ستقام في ملعب نيويورك نيوجيرسي، الذي يتوقع أن تتجاوز فيه درجة الحرارة عتبة 26 درجة على المؤشر WBGT.
كما سيواجه مئات آلاف الجماهير التي ستحضر في المهرجانات المفتوحة في جميع المدن الـ16 المستضيفة درجات حرارة غير مسبوقة.




Add comment