121NEWS

الولايات المتحدة تسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا وسط توتر مع أوروبا

شارة جندي خلال مناورات "العزم المشترك" في مركز التدريب المشترك متعدد الجنسيات التابع لقيادة التدريب بالجيش السابع الأمريكي في هوهنفيلس، ألمانيا.

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، شارة جندي خلال مناورات “العزم المشترك” في مركز التدريب المشترك متعدد الجنسيات التابع لقيادة التدريب بالجيش السابع الأمريكي في هوهنفيلس، ألمانيا

يعود الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا إلى نهاية الحرب
العالمية الثانية عام 1945، فعقب استسلام النظام النازي، بلغ عدد القوات الأمريكية
في البلاد نحو 1.6 مليون جندي، قبل أن ينخفض خلال عام واحد إلى أقل من 300 ألف،
حيث تولّت هذه القوات في الأساس إدارة منطقة الاحتلال الأمريكية.

واستمر هذا الوجود في التراجع حتى اندلاع الحرب الباردة،
حين تحولت المهمة من اجتثاث النازية إلى إعادة بناء ألمانيا لتكون خط دفاع في
مواجهة الاتحاد السوفيتي، ومع تأسيس حلف شمال الأطلسي وألمانيا الغربية عام 1949،
أصبحت القواعد العسكرية الأمريكية جزءاً دائماً من المشهد.

في ذروة الحرب الباردة، كانت الولايات المتحدة تُشغّل نحو
50 قاعدة عسكرية رئيسية وما يزيد على 800 موقع في ألمانيا، تتنوع بين مطارات
عسكرية ضخمة وثكنات ونقاط استماع ومراقبة، وقد أُغلِق العديد من هذه المنشآت منذ
سقوط جدار برلين عام 1989، وانهيار الاتحاد السوفيتي بعد ذلك بعامين.

وخلال ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، كان عدد
القوات الأمريكية في ألمانيا يتجاوز في كثير من الأحيان 250 ألف جندي، بينما كان
يعيش مئات الآلاف من أفراد عائلاتهم داخل القواعد أو في محيطها، التي تحولت إلى ما
يشبه مدناً أمريكية مكتفية ذاتياً تضم مدارس ومتاجر ودور عرض سينمائي.

وبحسب مركز بيانات القوى البشرية الدفاعية الأمريكي، بلغ
عدد أفراد الجيش الأمريكي العاملين في الخدمة الفعلية والمتمركزين بشكل دائم في
قواعده الخارجية في أوروبا نحو 68 ألف جندي بنهاية العام الماضي، كان أكثر من
نصفهم بقليل، أي نحو 36,400، متمركزين في ألمانيا.

مروحية خلال مناورات الجيش الأمريكي "العزم المشترك" في هوهنفيلس، ألمانيا

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة، مروحية خلال مناورات الجيش الأمريكي “العزم المشترك” في هوهنفيلس، ألمانيا

ويتوزع هؤلاء على ما بين 20 و40 قاعدة عسكرية (وفقاً لاختلاف تعريف “القاعدة”)، بما في ذلك مقار شتوتغارت لكل من القيادة الأوروبية والقيادة الأفريقية، اللتين تتوليان تنسيق عمليات جميع القوات العسكرية الأمريكية في القارتين.

وتوجد خمس من أصل سبع حاميات للجيش الأمريكي في أوروبا داخل ألمانيا (بينما تقع الحاميتان الأخريان في بلجيكا وإيطاليا). وإلى جانب شتوتغارت، تشمل أبرز المنشآت الأمريكية قاعدة رامشتاين الجوية، وهي المقر الرئيسي للقوات الجوية الأمريكية في أوروبا، وتضم نحو 8,500 من أفراد سلاح الجو.

وتُعد قواعد غرافنوير وفيلسيك وهوهنفيلس، التي تديرها حامية بافاريا، جزءاً من أكبر منطقة تدريب عسكرية تابعة للجيش الأمريكي في أوروبا، في حين تُعد حامية فيسبادن مقر قيادة الجيش الأمريكي في أوروبا وأفريقيا، كما يُعتبر مركز لاندشتول الطبي أكبر مستشفى عسكري أمريكي خارج أراضي الولايات المتحدة.

وقد شهد دور هذه القواعد تحولاً جذريّاً منذ انتهاء الحرب الباردة، إذ باتت تمثل مواقع متقدمة أساسية ونقاط ارتكاز لوجستية لعمليات الجيش الأمريكي، تُستخدم في إطلاق ودعم العمليات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك في العراق وأفغانستان، ومؤخراً في إيران.


Source link

ranzware

Add comment

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.