بعد غياب 20 عاماً.. أصالة تبهر جمهور باريس بإطلالة أيقونية وصوت يفيض بالشجن
#مشاهير العرب
زهرة الخليج
اليوم
في ليلة حملت الكثير من الحنين والانتظار، عادت النجمة السورية، أصالة نصري، إلى العاصمة الفرنسية باريس، بعد غياب تجاوز العقدين، لتُحيي حفلاً غنائياً استثنائياً على مسرح «Le Royal Monceau»، وسط حضور جماهيري كثيف، ضمّ محبّيها من الجالية العربية، وجمهور الطرب الأصيل، في مشهد أظهر مكانتها الراسخة في الوجدان الفني العربي.
ومنذ اللحظات الأولى، بدا واضحاً أن الحفل ليس عادياً، إذ رُفعت لافتة «كامل العدد» مبكراً، فيما امتلأت القاعة بأجواء من الترقب والشوق. ومع صعود أصالة على المسرح، استُقبلت بعاصفة من التصفيق، لتبدأ أمسيتها بأغنية «شكراً»، في اختيار رمزي عبّرت من خلاله عن امتنانها لجمهور لم يغادرها، رغم سنوات الغياب.
-

بعد غياب 20 عاماً.. أصالة تبهر جمهور باريس بإطلالة أيقونية وصوت يفيض بالشجن
وقدّمت أصالة، خلال الحفل، مجموعة من أبرز أغانيها، التي شكّلت ذاكرة فنية لجمهورها، من بينها: «آسفة»، و«أكتر من اللي أنا بحلم فيه»، و«قد الحروف»، و«سامحتك»، حيث تفاعل الحضور معها بشكل لافت، مردّدين الكلمات، ومشاركين إياها لحظات الطرب بكل تفاصيلها. وتميّز أداؤها بحضور صوتي قوي، وإحساسٍ عالٍ، أعادا تأكيد قدرتها الاستثنائية في الجمع بين التقنية الصوتية، والعاطفة الصادقة.
ولم تغفل أصالة جمهورها السوري، الذي حضر بكثافة، حيث خصّته بأداء أغنية «سوريا جنة»، في لحظة إنسانية مؤثرة، امتزجت فيها الموسيقى بالمشاعر؛ لتتحول القاعة إلى مساحة من الحنين والانتماء. هذه اللفتة لم تكن عابرة، بل عكست ارتباطها العميق بجذورها، وحرصها على مشاركة جمهورها هويتها الثقافية، والوجدانية.
وواحدة من أبرز محطات الحفل كانت المفاجأة التي قدّمتها النجمة السورية، عندما أدّت جزءاً من أغنية «أكتر» باللغة التركية، في خطوة غير متوقعة أثارت حماسة الجمهور بشكل كبير. هذا التنويع في الأداء أظهر مرونتها الفنية، وقدرتها على مخاطبة جمهور متعدد الثقافات، في وقت بات فيه الفن عابراً للحدود، واللغات.
الأمسية لم تخلُ، أيضاً، من لحظات عفوية وإنسانية، إذ احتفل الجمهور بعيد ميلاد أصالة مبكراً، في مبادرة أضفت دفئاً خاصاً على الأجواء. وقد بدت النجمة متأثرة بهذا التفاعل، حيث توقفت أكثر من مرة؛ لتتبادل الحديث مع الحضور، معبّرة عن سعادتها بالعودة إلى باريس، واصفة هذه الليلة بأنها لقاء طال انتظاره.
وعلى صعيد الإطلالة، لفتت أصالة الأنظار بأسلوب أنيق جمع بين الجرأة والرقي، حيث ارتدت فستاناً من توقيع المصمم السوري مثنى الحاج علي، باللون الأبيض مع تفاصيل حمراء بارزة، وتميّز بقصّة الكورسيه الضيقة، التي تُبْرز خصرها، وهي من القصّات التي تعتمدها في السنوات الأخيرة؛ لتعكس تحوّلها نحو إطلالات أكثر حداثة، وأناقة.
وأكملت «اللوك» بقفاز أحمر طويل أضفى لمسة درامية لافتة، فيما اختارت مكياجاً قوياً ركّز على إبراز عينيها بأسلوب جذاب، بأنامل خبير التجميل محمد حداد، مع تسريحة شعر مرفوعة، زُيّنت بإكسسوار أبيض أنيق من توقيع Patrick & Marcel، ما منحها حضوراً بصرياً متكاملاً، يليق بمسرح باريس.
-

بعد غياب 20 عاماً.. أصالة تبهر جمهور باريس بإطلالة أيقونية وصوت يفيض بالشجن
كما عكس الحضور الجماهيري الكبير، والتفاعل اللافت، مكانة أصالة؛ بوصفها فنانة عابرة للأجيال، استطاعت أن تحافظ على جمهورها، وأن تكسب أجيالاً جديدة؛ بفضل اختياراتها الفنية الذكية، وتعاونها مع نخبة من أبرز صنّاع الموسيقى في العالم العربي.






Add comment