121NEWS

“لن أقبل بالوصول الى اتفاقية ذلّ”.. الرئيس اللبناني: الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب

بقلم:&nbspيورونيوز

نشرت في

جدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسّكه بالموقف الرسمي للدولة حيال مسار المفاوضات مع إسرائيل واتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا رفضه القاطع لأي تسوية يمكن أن تُفسَّر على أنها تنازل يمسّ كرامة البلاد أو سيادتها.


اعلان


اعلان

وجاءت تصريحات عون ردًا على مواقف أطلقها الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، اتهم فيها الدولة اللبنانية بتقديم تنازلات والتفريط بحقوقها، داعيًا إلى وقف المفاوضات المباشرة.

في المقابل، شدّد الرئيس اللبناني على أن بيروت أبلغت الجانب الأمريكي منذ البداية بأن أي مسار تفاوضي يجب أن يسبقه وقف شامل لإطلاق النار، باعتباره شرطًا أساسيًا لا يمكن تجاوزه.

وأوضح عون أن هذا الموقف تم التأكيد عليه خلال اجتماعين عُقدا على مستوى السفراء في 14 و23 أبريل/نيسان، لافتًا إلى أن بيان وزارة الخارجية الأميركية الصادر عقب الاجتماع الأول تضمّن التزامًا واضحًا بعدم تنفيذ إسرائيل أي عمليات عسكرية هجومية ضد الأراضي اللبنانية، سواء برًا أو بحرًا أو جوًا.

وأشار إلى أن هذا الإطار هو الوحيد الذي تستند إليه الدولة، وأن أي طروحات أخرى لا تعنيها ولا تحظى بغطاء رسمي.

وفي معرض رده على الانتقادات الداخلية، اعتبر عون أن من يهاجم خيار التفاوض بحجة غياب الإجماع الوطني يتجاهل سؤالًا جوهريًا يتعلق بمدى توفر هذا الإجماع عند اتخاذ قرارات سابقة بالذهاب إلى الحرب.

كما دعا منتقديه إلى التريث وانتظار نتائج المفاوضات قبل إطلاق الأحكام، رافضًا اتهام الدولة بالخضوع أو الاستسلام.

وسأل عون :”الى متى سيظل أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب اسناد غزة وحرب اسناد ايران. فلو كانت الحرب تحصل من اجل لبنان، لكنا أيّدناها، ولكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً”.

وأضاف :”ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية”، معتبرًا أن “واجبي هو ان اتحمل مسؤولية قراري واقود بلادي على طريق الخلاص، ضمن الثوابت التي أكدت عليها، وهدفي هو الوصول الى انهاء حالة الحرب مع إسرائيل، على غرار اتفاقية الهدنة”، متسائلا :”هل اتفاقية الهدنة كانت ذلاً؟، أنا لن أقبل بالوصول الى اتفاقية ذلّ”.

“تنازلات غير مبررة”

وفي وقت سابق، اعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن خيار الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل مرفوض بالنسبة للحزب، مشددًا على التمسك بخيار “المقاومة” والاستمرار في الرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وأوضح قاسم أن التوصل إلى وقف إطلاق النار لم يكن ليحدث لولا الدور الإيراني خلال محادثات باكستان، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الحزب لن يتخلى عن سلاحه.

وأضاف أن المعطيات الميدانية أظهرت جاهزية عالية للمواجهة، معتبرًا أن قوة المقاومة لا تُقاس بعامل الوقت، بل بعناصر الإرادة والاستعداد.

ووجّه قاسم انتقادات للسلطة اللبنانية، معتبرًا أنها اتخذت خطوات وصفها بـ”التنازلات غير المبررة”، مجددا رفضه لأي مسار تفاوضي مباشر، محذرًا من أن أي جهة تتخلى عن حقوق لبنان أو أراضيه لا تخدم مصلحة البلاد.

وشدد قاسم على أن تحديد شروط أي حل أو التفاوض باسم لبنان هو من صلاحيات الدولة حصراً، لكنه في المقابل أكد أن أي نتائج قد تصدر عن مفاوضات مباشرة لن تحظى باعتراف الحزب.

كما لفت إلى استمرار التنسيق بين حزب الله وحركة أمل إلى جانب قوى وشخصيات من مختلف الطوائف، مؤكدًا أن موقف “المقاومة” سيبقى موحدًا.

وأوضح أن أي تسوية مقبلة يجب أن تنطلق من وقف العمليات العسكرية، وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي وصفها بالمحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة السكان إلى مناطقهم، إضافة إلى إطلاق عملية إعادة الإعمار.

مفاوضات مباشرة

وتواصل الولايات المتحدة جهودها لدفع مسار التهدئة بين لبنان وإسرائيل نحو اتفاق أكثر استقرارًا، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، عقب انتهاء جولة ثانية من المحادثات في واشنطن، في خطوة تهدف إلى منح المفاوضات مزيدًا من الوقت لتحقيق تقدم ملموس.

وتُعد المفاوضات المباشرة، التي انطلقت في 14 أبريل/نيسان، سابقة منذ عام 1993، حيث يخوض الطرفان حوارًا مباشرًا على مستوى دبلوماسي.

وخلال الجولة الثانية التي استضافتها واشنطن، سعى لبنان إلى تثبيت التهدئة عبر تمديد الهدنة، بالتوازي مع الدفع نحو اتفاق أشمل ينهي الحرب.

وكان وقف إطلاق النار الهش قد دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان بوساطة أمريكية، لمدة عشرة أيام، قبل أن يتم تمديده لاحقًا، وسط مساعٍ لتحويله إلى اتفاق دائم.

وتندرج هذه الوساطة ضمن تحركات أوسع لواشنطن، تشمل ملفات إقليمية أخرى، من بينها التفاوض مع إيران بشأن برنامجها النووي وقضايا أمنية مرتبطة بالمنطقة.

ورغم التقدم النسبي، لا تزال المفاوضات تواجه تحديات بارزة، أبرزها الانقسام الداخلي في لبنان، حيث يعارض حزب الله خيار التفاوض المباشر، مقابل دعم قوى سياسية أخرى لمسار يعزز سيادة الدولة. كما تبقى مسألة عودة السكان إلى القرى الحدودية ورفع القيود الإسرائيلية من النقاط الخلافية الأساسية.


Source link

ranzware

Add comment

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.