أثار تقرير علمي حديث جدلًا واسعًا بعد تحذيرات من خبراء بأن تشخيص التوحد لدى الأطفال قد يكون مبالغًا فيه بشكل كبير، مما قد يؤدي إلى آثار سلبية طويلة المدى على الأطفال وعائلاتهم، بل ويحرم الحالات الأكثر احتياجًا من الدعم اللازم.
تحذيرات من تشخيص الأطفال بالتوحد دون التأكد
وأوضح باحثون أن بعض السلوكيات الشائعة مثل ضعف التواصل البصري أو المشي على أطراف الأصابع، والتي يُعتقد أنها علامات مبكرة على التوحد، لا تعني بالضرورة إصابة الطفل بهذا الاضطراب.
وأشار التقرير المنشور في مجلة JAMA Pediatrics إلى أن ما يقرب من نصف الأطفال الذين تم تشخيصهم بالتوحد، لم يستوفوا المعايير عند إعادة تقييمهم بواسطة متخصصين.

لماذا يحدث التشخيص الخاطئ؟
ويرى الخبراء أن هناك عدة أسباب وراء هذا الأمر، منها:
ـ الخلط بين أعراض التوحد واضطرابات أخرى مثل القلق الاجتماعي أو فرط الحركة.
ـ التوسع في تعريف طيف التوحد ليشمل حالات أخف.
ـ سوء تفسير الاختبارات التشخيصية المستخدمة.
كما لفت الباحثون إلى أن مشاكل نفسية وسلوكية أخرى قد تؤدي إلى نتائج مضللة أثناء التقييم.

تحذيرات من آثار خطيرة
وحذر الخبراء من أن التشخيص الزائد قد يؤدي إلى:
ـ توجيه الموارد الطبية والدعم إلى حالات لا تحتاجها بنفس القدر.
ـ حرمان الأطفال الأكثر احتياجًا من الرعاية المناسبة.
ـ ترسيخ “تصنيف” الطفل بشكل قد يؤثر على تطوره الاجتماعي والنفسي.
وأوضح الباحثون، أن وصف الطفل بالتوحد قد يصبح “نبوءة تحقق ذاتها”، حيث يقل تعرضه للتفاعل الاجتماعي، ما يضعف مهاراته مع الوقت.

وبحسب NHS، تشمل أعراض التوحد الأساسية:
ـ صعوبة التواصل الاجتماعي
ـ تجنب التواصل البصري
ـ سلوكيات متكررة
ـ التمسك بروتين ثابت
ولكن الخبراء يؤكدون أن وجود عرض واحد أو اثنين لا يكفي للتشخيص.




Add comment