
وبحسب ما نقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن مصادر، فإن دويتشه تيليكوم تناقش فكرة إنشاء شركة قابضة جديدة تتقدم بعرض تبادل أسهم لضم عملياتها الحالية إضافة إلى أسهم شركة تي-موبايل المدرجة في بورصة نيويورك.
وتُعد المجموعة الألمانية بالفعل أكبر مساهم في تي-موبايل، حيث تمتلك نحو 53 بالمئة من أسهمها.
والصفقة المحتملة – التي قد تُصنف ضمن أكبر صفقات أسواق المال العامة – من شأنها إنشاء كيان مؤسسي يسيطر على كل من دويتشه تيليكوم وتي-موبايل يو إس.
ومن المرجح أن يكون مقر الشركة القابضة الجديدة في دولة أوروبية خارج ألمانيا، وفقاً لأحد المصادر.
كما قد تسعى الشركة إلى إدراج أسهمها في كل من سوق الأسهم الأميركية وإحدى البورصات الأوروبية الكبرى. وكانت وكالة بلومبرغ قد أفادت سابقاً بأن دويتشه تيليكوم تدرس خيار الدمج الكامل مع تي-موبايل.
وتعتمد دويتشه تيليكوم، أكبر شركة اتصالات في أوروبا بقيمة سوقية تتجاوز 142 مليار يورو، بشكل كبير على نمو أعمال تي-موبايل يو إس، التي اندمجت مع منافستها “سبرينت” في عام 2020.
أما تي-موبايل يو إس، التي تبلغ قيمتها السوقية نحو 215 مليار دولار، فقد كانت في السابق لاعباً أصغر في السوق الأميركية، لكنها باتت اليوم تنافس بشكل مباشر شركتي فيريزون و”إيه تي آند تي“، الرائدتين في القطاع.
وبحسب صيحفة فاينانشال تايمز، تشير المصادر إلى أن المناقشات حول دمج دويتشه تيليكوم مع تي-موبايل لا تزال في مراحلها الأولية، ولا يوجد أي ضمان بأن الصفقة ستمضي قدماً.
وقد تتطلب أي صفقة محتملة موافقات سياسية وتنظيمية في كل من ألمانيا والولايات المتحدة.
وتملك الحكومة الألمانية نحو 14 بالمئة من أسهم دويتشه تيليكوم، فيما يمتلك بنك التنمية الحكومي الألماني (KfW) حصة مماثلة، ما يمنح السلطات الألمانية تأثيراً كبيراً على أي صفقة محتملة.
وقالت الشركتان في بيان مشترك: “تماشياً مع ممارساتنا المعتادة، لا تعلق تي-موبايل أو دويتشه تيليكوم على الشائعات المتعلقة بأنشطتنا المؤسسية، كما لا توجد تفاصيل محددة يمكن التعليق عليها حالياً.”
وكان الرئيس التنفيذي لدويتشه تيليكوم، تيم هويتغيس، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة تي-موبايل يو إس، قد أكد مراراً أن السوق الأميركية تعد أكثر جاذبية لشركات الاتصالات المحمولة مقارنة بالأسواق الأوروبية، نظراً لكونها أكثر اندماجاً وأقل تجزؤاً.
ويرى جيمس راتزر، المحلل لدى “نيو ستريت ريسيرش”، أن أي اندماج يشمل تي-موبايل يو إس سيمنح دويتشه تيليكوم “مزيداً من السيطرة على عمليات الاندماج والاستحواذ المستقبلية في الولايات المتحدة”، بحسب صحيفة فاينانشال تايمز.
وأضاف: “هذه الصفقة ستعزز من موقع دويتشه تيليكوم طويل الأجل كمساهم أوروبي في السوق الأميركية، كما ستجعل من الصعب على أي جهة أخرى تقديم عرض للاستحواذ على تي-موبايل في المستقبل ضمن موجة اندماجات محتملة بالسوق الأميركية.”




Add comment