تطوير محاصيل زراعية مستدامة.. في «نيويورك أبوظبي»
#تكنولوجيا
زهرة الخليج
اليوم
تركز الأبحاث والدراسات المخبرية، التي يجريها باحثون إماراتيون ودوليون، في مختبرات «جامعة نيويورك أبوظبي» بأبوظبي، على أهمية حماية تجمعات أشجار الفاكهة البرية، واستخدام تنوعها الجيني لدعم الزراعة المستدامة على مدار عقود، بهدف تطوير محاصيل زراعية مستدامة ومرونتها، إذ كشفت الدراسات عن رؤى جديدة حول تحول ثمرة التفاح إلى الشكل الذي نعرفه اليوم، موضحين أن تطورها قد تشكّل من خلال التبادل المستمر مع أشجار التفاح البرية.
-

تطوير محاصيل زراعية مستدامة.. في «نيويورك أبوظبي»
ونشرت دورية «كارنت بيولوجي»، العالمية، تفاصيل البحث الاستقصائي، الذي قام به باحثو «جامعة نيويورك أبوظبي»، وتتضح فيه نتائج المقارنة بين التفاح المستزرع، وقريباته من الأصناف البرية في أوروبا وآسيا، وكشفت النتائج أن التفاح نتج عن تفاعلات مستمرة مع الأنواع البرية، تاركة بصمة لا تمحى على حمضها النوويّ.
وبحسب بيان صادر عن إدارة «جامعة نيويورك أبوظبي»، تقول أماندين كورنيل، الأستاذة المساعدة في علم الأحياء بالجامعة والباحثة الرئيسية في الدراسة: إن التفاح نتيجة علاقة طويلة ومستمرة بين الأشجار المزروعة، وقريباتها البرية، وقد ساهم هذا التبادل المستمر في الحفاظ على تنوع التفاح، ومرونته، على مر الزمن.
كما تُبْرز نتائج البحوث أن أشجار التفاح البرية ليست مجرد جزء من الماضي، بل تبقى مورداً حيوياً للمستقبل، إذ تحتوي التجمعات البرية على سمات قيمة، يمكن أن تساعد العلماء والمزارعين في تطوير أنواع جديدة من التفاح أكثر ملاءمة لمقاومة الأمراض، وتغير المناخ، إذ تؤكد نتائج الأبحاث أن أشجار الفاكهة الأخرى قد تكون قد اتبعت مسارات تطورية مماثلة، معتمدة على التبادلات مع القريبات البرية للبقاء والازدهار، كما تدعو الدراسة البحثية، التي تعتبر فتحاً علمياً جديداً، إلى أهمية حماية تجمعات أشجار الفاكهة البرية، واستخدام تنوعها الجيني لدعم زراعة أكثر استدامة ومرونة في السنوات المقبلة.
-

تطوير محاصيل زراعية مستدامة.. في «نيويورك أبوظبي»
وفي سياق متصل، يشهد القطاع الزراعي الإماراتي، في السنوات الأخيرة، توسعًا لافتًا في العناية بالمحاصيل الزراعية والعمل على استدامتها، بعد تبني الحكومة مجموعة من المبادرات الزراعية الفضلى، التي تعتمد على التقنيات الذكية المستدامة، لضمان الاستثمار الأمثل للموارد الطبيعية، بفضل اعتماد منهج الزراعة الذكية مناخياً، للوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050، ومستهدفات الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي بحلول 2051، والحد من الانبعاثات الكربونية في القطاع الزراعي.
وتساهم مزرعة «آيروفارمز»، الواقعة في منطقة المصفح بأبوظبي، في تطوير الزراعة البيئية المستدامة الخاضعة للرقابة، والزراعة العمودية الداخلية؛ للمساعدة في مواجهة تحديات سلاسل توريد المنتجات الزراعية على مستوى العالم، إذ تعد أكبر مزرعة في العالم للزراعة العمودية الداخلية، والأبحاث العلمية والتطوير، وتمتد على مساحة 65 ألف قدم مربعة، وتركز المزرعة على أحدث التطورات في الزراعة العمودية الداخلية، والابتكار، والتكنولوجيا الزراعية.
وتحظى هذه المزرعة بدعم من «مكتب أبوظبي للاستثمار»، في إطار مساعيه الرامية إرى توفير فرص استثمارية مستدامة، تعزز الجيل التالي من تقنيات الزراعة المستدامة، في البيئات القاحلة، والصحراوية.
Source link






Add comment