121NEWS

مفاوضات 20 ساعة لأزمة عقود.. هل باتت الحرب الخيار الوحيد؟


أبدى محلل الشؤون الأميركية في سكاي نيوز عربية بول سلام استغرابه من اقتصار جولة المفاوضات على يوم واحد فقط، رغم تشعب الملفات المطروحة وتعقيدها.

واعتبر أن القضايا المطروحة كان يفترض أن تمتد على 4 أو 5 أيام على الأقل، بما يتيح للأطراف العودة إلى قياداتها وبحث خيارات إضافية.

وأشار إلى أن اختصار النقاش في نحو 20 ساعة يعكس حجم الانسداد السياسي والاقتصادي الذي يحيط بالملف.

مقاربات واشنطن.. اختبار التنازلات وإعادة التموضع

يرى سلام أن الموقف الأميركي، كما عبر عنه الرئيس دونالد ترامب، يقوم على عدم الحاجة إلى اتفاق في هذه المرحلة، مع إرسال نائب الرئيس جي دي فانس لقياس مدى استعداد إيران لتقديم تنازلات أساسية.

وفي المقابل، بدت إيران – وفق قراءته – وكأنها تتعامل من موقع قوة، مع طرح مطالب تتعلق بالملف النووي، وبإعادة صياغة وضع مضيق هرمز، إضافة إلى مطالب اقتصادية ورفع العقوبات.

واعتبر أن هذا التباعد العميق دفع واشنطن إلى إعادة تقييم موقفها والعودة إلى واشنطن لبلورة مرحلة جديدة قد تتراوح بين التصعيد أو استئناف تفاوضي مختلف.

مضيق هرمز.. تحول استراتيجي في خريطة الطاقة

يشير سلام إلى تحول لافت في المقاربة الأميركية تجاه مضيق هرمز، إذ انتقلت واشنطن – بحسب تحليله – من التلويح بالضغط على إيران لفتح المضيق إلى طرح خيار إغلاقه بالكامل، ما يقلص احتمالات الانزلاق نحو حرب مباشرة، ويضع القرار في يد طهران.

ويرى أن هذا التحول يعيد رسم خريطة الطاقة العالمية، إذ يضغط على الصين وآسيا بدرجة أولى، بينما يترك تأثيرا محدودا على الولايات المتحدة التي لا تعتمد على نفط المضيق.

لبنان.. صراع السيادة وحدود القدرة التنفيذية

يتوقف سلام عند الوضع اللبناني، مشيرا إلى مرحلة بدأت منذ عام 2025 شهدت تقدما في استعادة الدولة لعافيتها وانتشار الجيش وتحسن المسار الاقتصادي. إلا أن تطورات الحرب الإسرائيلية الإيرانية أعادت، وفق تحليله، فتح جبهات داخل لبنان عبر أدوار إيرانية وحزب الله، بما عمق الأزمة الإنسانية في الجنوب.

ويؤكد أن الدولة اللبنانية، رغم تمثيلها لإرادة الشعب ومسارها السيادي، ما تزال عاجزة عن تنفيذ كامل طموحاتها، في ظل طلبها دعما دوليا وخليجيا لم يتحقق بالقدر الكافي.

من فنزويلا إلى أسواق النفط.. إعادة تعريف الأولويات الأميركية

يربط سلام بين التحولات الحالية وتراجع النموذج الفنزويلي في تفكير ترامب، الذي كان يفترض إمكانية إعادة إنتاجه نفطيا، قبل أن يتبين عدم واقعيته.

ويخلص إلى أن واشنطن تتجه إلى إعادة تعريف أولوياتها النفطية، حيث يبقى التأثير الأكبر لإغلاق أو اضطراب مضيق هرمز واقعا على الصين بالدرجة الأولى.

من جهته، يرى وزير الاتصال الحكومي الأردني السابق مهند مبيضين، خلال حديثه لسكاي نيوز عربية، أن المؤشرات التي تطرحها القيادة الإيرانية ضمن مسار التفاوض مع الولايات المتحدة لا تفضي إلى صيغة اتفاق، في ظل تمسك كل طرف بخطاب “انتصار” منفصل.

فبينما تؤكد طهران، وفق طرحه، حقها في البرنامج النووي وامتلاك مجال نفوذ إقليمي باعتبارها قوة كبرى، يلفت إلى أن واشنطن بدورها تعلن أنها حققت أهدافها، ما يخلق—بحسب توصيفه—فجوة سياسية عميقة تمنع أي تقارب فعلي.

اختلال الثقة وغياب أرضية التفاهم

ويشدد مبيضين على أن جوهر الأزمة يتمثل في غياب الثقة، إذ ترى إيران أنها تسعى لاستعادتها مع واشنطن، في حين لا تُظهر —وفق قراءته—التزاما واضحا بالملف النووي.

كما ينتقد ما يصفه بقصر زمن التفاوض، معتبرا أن قضايا بهذا الحجم لا يمكن حسمها عبر اجتماعات أو اتصالات محدودة خلال يوم واحد، في إشارة إلى إشراك شخصيات تفاوضية أميركية متعددة دون نتائج ملموسة.

وفي سياق مواز، يطرح مبيضين تصعيدا أميركيا يقوم على منطق الحصار مقابل الحرب، مع الإشارة إلى مساعي الضغط على إيران في ملف مضيق هرمز بوصفه ممرا استراتيجيا للطاقة العالمية.

ويربط ذلك بتحركات أوسع تشمل تهديدات غير مباشرة للصين، إلى جانب دور إسرائيلي متقدم في مسار التصعيد العسكري، عبر إعادة التموضع واستهداف البنى العسكرية ومنع إعادة بناء القدرات الإيرانية.

ويذهب مبيضين إلى أن إيران، وفق هذا التقييم، تواجه خسائر متراكمة تطال البنية العسكرية والاقتصادية وشبكة التحالفات الإقليمية، مع تراجع القدرة على الاحتفاظ بدور الشريك الإقليمي.

ويشير إلى أن واشنطن تمتلك خيارات متعددة في إدارة الصراع، مقابل محدودية الخيارات الإيرانية، ما يرفع كلفة الاستمرار بالنسبة لطهران. كما يطرح احتمال إعادة إنتاج نموذج عقوبات طويل الأمد شبيه بتجربة العراق، بما قد يفضي إلى استنزاف ممتد عبر أدوات دولية واقتصادية، في ظل تعقّد مسارات الحسم السريع وغياب حلول آنية للأزمة.




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

إعلان

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.