قاعدة النوم (3-2-1) ستمنحكِ ليلة نوم مثالية.. فما هي؟
#صحة
سارة سمير
اليوم
تعاني الكثيرات صعوبة الحصول على 8 ساعات متواصلة من النوم الجيد، حتى إن السعي الجماعي وراء ليلة هادئة من الراحة، وصل إلى ما يشبه هوس تحسين النوم، أو ما يعرف بـ«Sleepmaxxing»، وهو الترند الأكثر شهرة على «تيك توك». الأمر الذي جعل طريقة بسيطة لكنها فعّالة، تتصدر المشهد، وتصبح حديث كل من يرغب في الحصول على ليلة نوم هانئة، وهي قاعدة النوم (3-2-1)؛ التي تعيد روتين ما قبل النوم إلى الأساسيات، وتؤكد أن البساطة قد تكون الأفضل، فما هي، وما كيفية تطبيقها؟
-

قاعدة النوم (3-2-1) ستمنحكِ ليلة نوم مثالية.. فما هي؟
ما قاعدة النوم (3-2-1)؟
طريقة (3-2-1) للنوم، هي قاعدة بسيطة، ينصح بها خبراء النوم؛ لتحسين جودة النوم ليلاً. وتعتمد على تقليل بعض العادات قبل النوم تدريجياً، خلال الساعات الأخيرة من اليوم، بحيث يحصل الجسم والعقل على فرصة للاسترخاء، والاستعداد للنوم.
قبل النوم بـ3 ساعات.. تجنب الوجبات الثقيلة:
قد يبدو تناول بعض الطعام المفضل قبل النوم أمراً بسيطاً، لكن الجسم يحتاج إلى وقت كافٍ لمعالجة ما نتناوله من طعام أو شراب؛ وإلا فإن الجهاز الهضمي سيظل يعمل في وقت يفترض أن يكون الجسم فيه في طور الاسترخاء، والتعافي.
وأوضحت الدكتورة أنجيلا هوليداي-بيل، وهي طبيبة معتمدة ومتخصصة في طب النوم ومؤسسة منصة «The Solution Is Sleep»، أن تناول وجبات ثقيلة قبل النوم قد يسبب عسر الهضم، أو الانزعاج الذي يعطل النوم.
فإذا كنتِ تخططين للنوم الساعة الـ11 مساءً، فمن الأفضل الانتهاء من العشاء، أو أي مشروبات ثقيلة بحلول الـ8 مساءً.
أما إذا شعرت بالجوع قبل النوم؛ فيمكن اختيار وجبة خفيفة، تحتوي على البروتين والكربوهيدرات المعقدة، كالزبادي اليوناني مع التوت والمكسرات. فالكربوهيدرات المعقدة تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم أثناء النوم، ما يقلل الاستيقاظ الليلي. بينما يساهم الحمض الأميني «L-tryptophan»، الموجود بالبروتين في تعزيز الشعور بالنعاس، وتسريع عملية النوم.
-

قاعدة النوم (3-2-1) ستمنحكِ ليلة نوم مثالية.. فما هي؟
قبل النوم بساعتين.. التوقف عن المهام الذهنية المجهدة:
في كثير من الأحيان تفرض المسؤوليات نفسها، سواء الرد على رسائل البريد الإلكتروني، أو إنهاء عمل عاجل. لكن العمل قبل النوم، مباشرة، قد يؤدي إلى ليلة مليئة بالتقلب في السرير.
والتحفيز الذهني يُبقي الدماغ في حالة نشاط، ويحفز إفراز هرمونات التوتر، ما يجعل الاسترخاء أكثر صعوبة، حيث إن ارتفاع هرمون الكورتيزول ينشط استجابة التوتر في الجسم، ويعرقل نشاط الموجات الدماغية البطيئة الضرورية للنوم العميق. ونتيجة لذلك يقضي الشخص وقتاً أطول في مراحل النوم الخفيف ويستيقظ وهو أقل انتعاشاً.
ومع أن الكورتيزول يعرف بهرمون التوتر، فإنه يلعب أيضاً دوراً في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، إذ يبلغ ذروته عادة بعد الاستيقاظ صباحاً؛ لذلك فإن القيام بأنشطة ذهنية مرهقة، قبل النوم بساعات قليلة، قد يربك الإيقاع الطبيعي للجسم، أو ما يعرف بالساعة البيولوجية.
وبدلاً من ذلك، يُنصح بالانتقال إلى أنشطة هادئة، مثل: الاستماع إلى الموسيقى، أو أخذ حمام دافئ، أو قضاء وقت في الحديث مع أحد أفراد المنزل؛ فهذه الأنشطة تساعد الدماغ على الانتقال، تدريجياً، إلى حالة الاسترخاء.
قبل النوم بساعة.. إطفاء الشاشات:
قد لا تكون هذه الأخبار سارة لمن اعتادوا تصفح الهاتف قبل النوم أو مشاهدة المسلسلات حتى وقت متأخر، لكن التعرض للشاشات في المساء يقلل إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم النوم، ما قد يؤخر الساعة البيولوجية، ويجعل النوم أكثر صعوبة.
-

قاعدة النوم (3-2-1) ستمنحكِ ليلة نوم مثالية.. فما هي؟
ويؤثر «الضوء الأزرق»، المنبعث من الشاشات، بشكل قوي في تنبيه الجسم، سواء من التلفزيون أو الهاتف الذكي أو الحاسوب أو الجهاز اللوحي، كما أن هذه الأجهزة توفر محفزات بصرية، ومحتوى قد يثير التوتر، وهو عكس ما يحتاجه الجسم قبل النوم.
ورغم أن بعض الدراسات تشكك في مدى تأثير الشاشات على النوم، فإن كثيراً من الخبراء يتفقون على أن تقليل التعرض للضوء الأزرق قبل النوم مفيد، خاصة لمن يعانون صعوبة في النوم.
لذلك، يُنصح باستغلال الساعة الأخيرة قبل النوم في أنشطة مهدئة، مثل: القراءة أو كتابة اليوميات أو التأمل أو تمارين التمدد. وإذا كان من الصعب الابتعاد تماماً عن الهاتف؛ فمن الأفضل على الأقل إيقاف الإشعارات، وتشغيل وضع الإضاءة الليلية، الذي يحول الضوء إلى درجات أكثر دفئاً، مثل: الأصفر أو البرتقالي.
Source link







Add comment