
وقال الجابر، في منشور عبر صفحته الرسمية على منصة “لينكدإن”، إن التحركات الإيرانية في مضيق هرمز، الذي لا يتجاوز عرضه 33 كيلومتراً، لا يمكن اعتبارها مسألة إقليمية فحسب، بل تمثل شكلاً من أشكال “الابتزاز الاقتصادي العالمي” الذي لا يمكن للعالم القبول به.
تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي
وأوضح الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك” ومجموعة شركاتها، ورئيس مجلس إدارة “مصدر“، ورئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة “XRG”، أن الاقتصادات الآسيوية كانت أول من شعر بتداعيات هذه التحركات، من خلال تقليص ساعات العمل، وتقنين استهلاك الوقود، وخفض عدد الرحلات الجوية، وصولاً إلى تقليل استخدام أجهزة التكييف.
وأضاف أن هذه التداعيات بدأت بالامتداد غرباً، حيث ارتفعت أسعار الغذاء والوقود في أوروبا، مما أسهم في تغذية موجات التضخم.
وأشار الجابر إلى أن تعطيل الملاحة في مضيق هرمز ينعكس بشكل مباشر على أسعار الغذاء، وتكاليف السفر الجوي، وفواتير الطاقة، وحتى أسعار الأدوية، مؤكداً أن المسألة لا تتعلق بإمدادات النفط فقط، بل بقدرة مليارات البشر حول العالم على تحمّل تكاليف المعيشة اليومية.
ممر حيوي للتجارة والطاقة
وشدد على أن نحو 20 بالمئة من تجارة الطاقة العالمية تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعله عاملاً حاسماً في تحديد أسعار الوقود، وتكاليف السفر، واستمرار حركة الشحن والصناعة على مستوى العالم.
وأكد أن أهمية المضيق لا تقتصر على الطاقة فحسب، إذ يمر من خلاله نحو 50 بالمئة من إمدادات الكبريت العالمية، وهو أكثر المواد الكيميائية استخداماً في العالم، ويدخل في العديد من الصناعات الحيوية، بدءاً من الأدوية وصولاً إلى الأسمدة، التي تمثل ركيزة أساسية للإنتاج الغذائي .
كما أشار إلى أن نحو 30 بالمئة من إمدادات غاز البترول المسال عالمياً تمر عبر المضيق، وهو عنصر أساسي للاستخدامات اليومية في الطهي.
وشدد الجابر على أن انسيابية الملاحة عبر مضيق هرمز تسهم في تحريك الطاقة ودعم نمو الاقتصادات العالمية، في حين أن تعطيلها يؤدي إلى تكبّد الجميع كلفة اقتصادية كبيرة.
وقال: “عندما تتدفق الملاحة عبر هرمز، تتحرك الطاقة وتنمو الاقتصادات. أما عندما تتعطل، فإن الجميع يدفع الثمن”.
وتابع قائلا: “إن على العالم أن يتحرك – بشكل جماعي – لحماية التدفق الحر للطاقة وصون الاستقرار الاقتصادي. ولهذا، يجب الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز”.




Add comment