
أكد الكاتب الصحفي عادل السنهوري أن الاتصالات والتحركات التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قادة دول الخليج تعكس ثبات الموقف المصري منذ اندلاع الأزمة الحالية في المنطقة، حيث حرصت القاهرة منذ اللحظة الأولى على التحذير من مخاطر التصعيد العسكري وتداعياته الخطيرة على استقرار الشرق الأوسط والعالم.
وأوضح السنهوري، خلال مداخلة تليفزيونية على قناة إكسترا نيوز، أن الدولة المصرية تبنت موقفًا واضحًا يقوم على ضرورة تجنب اتساع دائرة الصراع، والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها الطريق الأمثل لاحتواء التوترات ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.
وأشار إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي حذّرت من خطورة استمرار العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مؤكدة أن استمرار المواجهات قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تتجاوز حدود المنطقة لتؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، خاصة في ما يتعلق بأسواق الطاقة والنفط وحركة التجارة الدولية.
وأضاف أن القاهرة شددت منذ بداية الأزمة على أهمية العودة إلى طاولة المفاوضات وفتح قنوات الحوار بين الأطراف المختلفة، بما يسهم في تهدئة الأوضاع وحقن الدماء، ويمنع توسع رقعة الصراع في منطقة تعاني بالفعل من أزمات وتحديات متراكمة.
وأكد السنهوري أن الموقف المصري يرتكز أيضًا على رؤية استراتيجية تعتبر أن أمن دول الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي المصري والعربي، وهو ما يفسر حالة التنسيق والتواصل المستمر بين القيادة المصرية والدول الخليجية في مختلف الملفات الإقليمية.
كما أشار إلى أن مصر أعربت بوضوح عن إدانتها لأي اعتداءات تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدة تضامنها الكامل مع الأشقاء العرب ورفضها لأي تهديد يمس استقرارهم أو أمنهم.
واختتم الكاتب الصحفي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة إعادة النظر في مفهوم الأمن القومي العربي، من خلال تعزيز الاعتماد على القدرات والإمكانات العربية المشتركة، وتطوير آليات التعاون والتنسيق بين الدول العربية بما يضمن حماية مصالحها وتحقيق قدر أكبر من الاستقلالية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.




Add comment