121NEWS

الحمل والرضاعة .. لماذا ترتفع إصابات سرطان الثدي بين النساء الأصغر سنًا؟

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون أستراليون أن الحمل قد يوفر حماية طبيعية طويلة الأمد ضد الإصابة بسرطان الثدي، بعد ما تبين أن جسم المرأة يُنتج خلايا مناعية متخصصة قادرة على مهاجمة الخلايا السرطانية خلال فترة الحمل، وهو ما قد يفسر انخفاض خطر الإصابة بالمرض لدى النساء اللاتي أنجبن مقارنة بغيرهن.

الحمل يحفز إنتاج خلايا مناعية مقاومة للسرطان

ووفقًا للدراسة، التي أجراها فريق من مركز بيتر ماك كالوم للسرطان في أستراليا ونُشرت في مجلة Nature Immunology، تبدأ المرأة الحامل في إنتاج ما يُعرف بـالخلايا التائية القاتلة (Killer T-cells) داخل أنسجة الثدي مع بلوغ الحمل نحو أربعة أشهر.

وأوضح الباحثون أن هذه الخلايا المناعية تمتلك القدرة على التعرف على الخلايا غير الطبيعية والقضاء عليها قبل تحولها إلى أورام سرطانية، كما تظل موجودة داخل أنسجة الثدي لمدة تصل إلى 10 سنوات بعد الحمل، لتوفر حماية ممتدة ضد سرطان الثدي.

الحمل يحفز إنتاج خلايا مناعية مقاومة للسرطان

لماذا ترتفع إصابات سرطان الثدي بين النساء الأصغر سنًا؟

وأشار الباحثون إلى أن النساء اللاتي لم يسبق لهن الحمل لا يطورن هذه الخلايا الواقية بشكل طبيعي، ما قد يجعلهن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.

ويرى الخبراء أن النتائج قد تساعد في تفسير الارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة بسرطان الثدي بين النساء دون سن الخمسين، حيث زادت الحالات بأكثر من 20% منذ تسعينيات القرن الماضي، بالتزامن مع انخفاض معدلات الإنجاب وتأخر سن الحمل في العديد من الدول.

الحمل يحفز إنتاج خلايا مناعية مقاومة للسرطان

أمل جديد للنساء اللاتي لا يرغبن في الإنجاب

ولم تتوقف نتائج الدراسة عند هذا الحد، إذ تمكن الباحثون من تحفيز إنتاج هذه الخلايا المناعية باستخدام علاجات هرمونية دون الحاجة إلى حدوث حمل فعلي، وهو ما يفتح الباب أمام تطوير وسائل وقائية جديدة للنساء الأكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي، خاصة اللاتي لا يستطعن الإنجاب أو لا يرغبن فيه.

وقالت البروفيسورة كارا بريت، المشاركة في قيادة الدراسة، إن ارتفاع مستويات الخلايا التائية القاتلة داخل أنسجة الثدي ارتبط بنتائج صحية أفضل وانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، مؤكدة أن هذه النتائج تمثل خطوة واعدة نحو ابتكار استراتيجيات جديدة للوقاية من المرض.

الحمل يحفز إنتاج خلايا مناعية مقاومة للسرطان

الرضاعة الطبيعية تعزز الحماية أيضًا

وتتوافق هذه النتائج مع أبحاث سابقة أشارت إلى أن الرضاعة الطبيعية تمنح بدورها تأثيرًا وقائيًا ضد سرطان الثدي، وقد تؤخر ظهور المرض لسنوات، مما يعزز أهمية التغيرات المناعية التي تحدث في الثدي خلال الحمل والرضاعة.

الحمل يحفز إنتاج خلايا مناعية مقاومة للسرطان

هل يعني ذلك أن الحمل يمنع سرطان الثدي؟

ورغم النتائج الواعدة، شدد العلماء على أن الحمل لا يمنع الإصابة بسرطان الثدي بشكل كامل، وإنما يقلل من خطر الإصابة على المدى الطويل. كما أكدوا أن هناك عوامل أخرى تؤثر في احتمالية الإصابة، مثل:
العمر.
التاريخ العائلي للمرض.
الطفرات الجينية مثل BRCA.
نمط الحياة والوزن.
النشاط البدني واستهلاك الكحول.

وأكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لفهم آلية عمل هذه الخلايا المناعية بشكل أعمق، والاستفادة منها في تطوير علاجات أو وسائل وقائية مستقبلية تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء الأكثر عرضة للمرض.




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

تطبيقنا

العربية بث مباشر

إعلان