121NEWS

«الهيستوتريبسي» تقنية تستهدف الخلايا المصابة بدقة


«الهيستوتريبسي» تقنية تستهدف الخلايا المصابة بدقة

#تغذية وريجيم

في خطوة طموحة؛ لتعزيز رعاية مرضى السرطان في أبوظبي.. أدخلت شركة «صحة»، التابعة لمجموعة «بيورهيلث»، تقنية «الهيستوتريبسي»؛ لعلاج أورام الكبد من دون جراحة؛ لتصبح دائرة الصحة – أبوظبي أول مزود لخدمات الرعاية الصحية في دولة الإمارات، والشرق الأوسط، ويتوفر هذا العلاج في مستشفى «توام» التابع لها؛ ما يعكس التزام الإمارة المستمر بتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية المتطورة، التي تركز على المرضى.. فما هذه التقنية؟.. وكيف يمكن استخدامها؟.. وما الذي يميزها عن بقية التقنيات الخاصة بعلاج أمراض السرطان؟.. في هذا الحوار، مع «زهرة الخليج»، التقينا الدكتور عبدالرحمن سليمان بن صميدة، رئيس القسم الطبي في مستشفى «توام»؛ ليحدثنا أكثر عن هذه التقنية، وليجيب عن مثل هذه الأسئلة، وغيرها.

تقنية «الهيستوتريبسي»

وحول مدى اختلاف هذه التقنية عن الكي بالتردد الحراري، أو الموجات الميكروية.. أشار الدكتور عبدالرحمن سليمان بن صميدة إلى أن تقنية «الهيستوتريبسي» (Histotripsy)، تعتمد على موجات صوتية عالية الشدة (Ultrasound)؛ لتفتيت الورم ميكانيكياً، عبر تكوين فقاعات دقيقة، دون استخدام الحرارة. أما التردد الحراري (RFA)، والميكروويف (MWA)؛ فيعتمدان على الحرارة لحرق الخلايا السرطانية؛ ما يؤثر في الأنسجة الطبيعية المحاطة بالورم السرطاني.

«سحابة الفقاعات»

فما «سحابة الفقاعات»، وما أثرها في الخلايا السرطانية؟..

يجيب رئيس القسم الطبي في مستشفى «توام»، قائلاً: إن «سحابة الفقاعات» (Cloud Bubble)، هي تجمع من «الفقاعات المجهرية»، التي تتكون داخل الورم؛ نتيجة الموجات الصوتية الكثيفة العالية الشدة، وهذه الفقاعات تتمدد، وتنهار بسرعة، من خلال تولد ضغط ميكانيكي عالي الشدة؛ يؤدي إلى تمزق الكتل السرطانية بالكامل.

سلامة الأنسجة السليمة

وحول كيفية عدم إلحاق الضرر بالأنسجة السليمة المحيطة.. أكد الدكتور عبدالرحمن بن صميدة أنه يتم توجيه الموجات الصوتية بدقة، عبر استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية، وتركيز الموجات بدقة عالية على الورم فقط، والتحكم في عمق وشدة النبضات، والنتيجة تكون استهدافاً دقيقاً جداً مع حماية الأنسجة المحيطة، بعكس الطرق الحرارية، التي تؤدي إلى حرق الأنسجة المحيطة.

ميزات «الهيستوتريبسي»

وعن ميزات تقنية «الهيستوتريبسي».. يؤكد رئيس القسم الطبي في مستشفى «توام» أن الميزة الأساسية لهذه التقنية أنها غير جراحية تماماً، حيث لا يوجد أي شق جراحي، أو أي نزيف، إضافة إلى قلة المضاعفات، وسرعة التعافي؛ حيث يعود المريض في اليوم نفسه، أو في اليوم التالي، إلى حياته الطبيعية.

أورام يصعب الوصول إليها.. (جراحياً)

فهل كل الأورام بمستوى واحد، أم أن هناك اختلافاً؟..

يجيب الدكتور عبدالرحمن سليمان بن صميدة: إن تقنية «الهيستوتريبسي» يمكن استخدامها في علاج الأورام، التي يصعب الوصول إليها جراحياً؛ حيث يمكن علاج الأورام العميقة، والحالات غير القابلة للجراحة؛ لأنها لا تعتمد على إدخال إبرة داخل الجسم، أو استخدام مشرط الجراح.

  • «الهيستوتريبسي» تقنية تستهدف الخلايا المصابة بدقة
    «الهيستوتريبسي» تقنية تستهدف الخلايا المصابة بدقة

مدة الجلسة العلاجية

وعن المدة الزمنية، التي تستغرقها هذه التقنية.. يقول رئيس القسم الطبي في مستشفى «توام»: إن الجلسة الواحدة تستغرق، عادة، من 30 إلى 90 دقيقة، وغالباً يكون هذا الإجراء ليوم واحد (Day-case)، ولا يحتاج إلى تنويم طويل، وفي كثير من الحالات يخرج المريض في اليوم نفسه.

مرشحون مثاليون 

فهل العلاج بتقنية «الهيستوتريبسي» يناسب الجميع، أم أنه يناسب فئة دون أخرى؟..

يجيب الدكتور عبدالرحمن سليمان بن صميدة: إن المرضى المرشحين للعلاج بهذه التقنية، هم: مرضى أورام الكبد، وغير القادرين على الجراحة، والأورام العميقة، أو القريبة من الأوعية الدموية، والذين فشلت معهم علاجات أخرى، ومرضى أورام الكبد النقلية، من سرطانات أخرى مثل «القولون».

بقايا الورم المتفتت بعد العملية.. إلى أين؟

بعد استخدام هذه التقنية، تكون هناك بقايا من الورم المتفتت، فما مصيرها؟..

يوضح رئيس القسم الطبي في مستشفى «توام» أنه بعد عملية التفتيت؛ يتحول الورم إلى سائل/ حطام خلوي، ويقوم الجسم بإزالته عبر الجهاز المناعي، والجهاز الليمفاوي، وقد يحدث تحفيز مناعي ضد السرطان (ميزة إضافية محتملة)؛ حيث تقوم المناعة الذاتية بمهاجمة الخلايا السرطانية الأخرى.

آثار جانبية

وعن الآثار الجانبية لتقنية «الهيستوتريبسي».. يؤكد الدكتور عبدالرحمن سليمان بن صميدة أن هذه التقنية تعتبر آمنة جداً؛ مقارنة بالطرق التقليدية، لكن مثل أي إجراء طبي قد توجد آثار جانبية بسيطة، منها: ألم خفيف، أو انزعاج مؤقت لا يذكر، أو كدمات بسيطة في منطقة العلاج، أو ارتفاع طفيف في إنزيمات الكبد (في حالات أورام الكبد).. لكن الميزة الأهم، أنه لا توجد أضرار حرارية؛ ما يقلل إصابة الأنسجة السليمة بشكل كبير.

أبوظبي.. مركز إقليمي لعلاج الأورام

وعن موقع العاصمة الإماراتية على الخريطة العالمية لعلاج الأورام.. قال رئيس القسم الطبي في مستشفى «توام»: إن استخدام تقنية متقدمة، مثل «الهيستوتريبسي»، يضع أبوظبي في موقع ريادي، من خلال تبنيها أحدث التقنيات العالمية، قبل انتشارها بشكل كبير؛ ما يجذب المرضى من المنطقة، ويعزز «السياحة العلاجية»، ويدعم البحث العلمي، والتجارب السريرية، ويرسخ سمعة المراكز الطبية في أبوظبي، كمراكز متطورة تساهم في صنع التقدم، والارتقاء بالخدمات العلاجية.

خطط مستقبلية واعدة 

ختاماً.. أكد الدكتور عبدالرحمن سليمان بن صميدة، رئيس القسم الطبي في مستشفى «توام»، أن هناك اهتماماً عالمياً كبيراً بتوسيع استخدام «الهيستوتريبسي»، وهذا الاهتمام يشمل بعض الأبحاث، ومنها: أورام الكلى، وأورام البنكرياس، وأورام البروستاتا، وبعض أورام الجهاز العصبي، كما تتم دراسة دور هذه التقنية في تحفيز الجهاز المناعي ضد السرطان (Synergy Immunotherapy)، والجمع بينها، وبين العلاجات الأخرى. ويضيف: أن المستقبل واعد جداً، وقد تصبح هذه التقنية جزءاً أساسياً من علاج الأورام (غير الجراحي)، في الفترة القادمة.

تقنية «الهيستوتريبسي»

وحول مدى اختلاف هذه التقنية عن الكي بالتردد الحراري، أو الموجات الميكروية.. أشار الدكتور عبدالرحمن سليمان بن صميدة إلى أن تقنية «الهيستوتريبسي» (Histotripsy)، تعتمد على موجات صوتية عالية الشدة (Ultrasound)؛ لتفتيت الورم ميكانيكياً، عبر تكوين فقاعات دقيقة، دون استخدام الحرارة. أما التردد الحراري (RFA)، والميكروويف (MWA)؛ فيعتمدان على الحرارة لحرق الخلايا السرطانية؛ ما يؤثر في الأنسجة الطبيعية المحاطة بالورم السرطاني.

«سحابة الفقاعات»

فما «سحابة الفقاعات»، وما أثرها في الخلايا السرطانية؟..

يجيب رئيس القسم الطبي في مستشفى «توام»، قائلاً: إن «سحابة الفقاعات» (Cloud Bubble)، هي تجمع من «الفقاعات المجهرية»، التي تتكون داخل الورم؛ نتيجة الموجات الصوتية الكثيفة العالية الشدة، وهذه الفقاعات تتمدد، وتنهار بسرعة، من خلال تولد ضغط ميكانيكي عالي الشدة؛ يؤدي إلى تمزق الكتل السرطانية بالكامل.

سلامة الأنسجة السليمة

وحول كيفية عدم إلحاق الضرر بالأنسجة السليمة المحيطة.. أكد الدكتور عبدالرحمن بن صميدة أنه يتم توجيه الموجات الصوتية بدقة، عبر استخدام التصوير بالموجات فوق الصوتية، وتركيز الموجات بدقة عالية على الورم فقط، والتحكم في عمق وشدة النبضات، والنتيجة تكون استهدافاً دقيقاً جداً مع حماية الأنسجة المحيطة، بعكس الطرق الحرارية، التي تؤدي إلى حرق الأنسجة المحيطة.

ميزات «الهيستوتريبسي»

وعن ميزات تقنية «الهيستوتريبسي».. يؤكد رئيس القسم الطبي في مستشفى «توام» أن الميزة الأساسية لهذه التقنية أنها غير جراحية تماماً، حيث لا يوجد أي شق جراحي، أو أي نزيف، إضافة إلى قلة المضاعفات، وسرعة التعافي؛ حيث يعود المريض في اليوم نفسه، أو في اليوم التالي، إلى حياته الطبيعية.

أورام يصعب الوصول إليها.. (جراحياً)

فهل كل الأورام بمستوى واحد، أم أن هناك اختلافاً؟.. يجيب الدكتور عبدالرحمن سليمان بن صميدة: إن تقنية «الهيستوتريبسي» يمكن استخدامها في علاج الأورام، التي يصعب الوصول إليها جراحياً؛ حيث يمكن علاج الأورام العميقة، والحالات غير القابلة للجراحة؛ لأنها لا تعتمد على إدخال إبرة داخل الجسم، أو استخدام مشرط الجراح.

مدة الجلسة العلاجية

وعن المدة الزمنية، التي تستغرقها هذه التقنية.. يقول رئيس القسم الطبي في مستشفى «توام»: إن الجلسة الواحدة تستغرق، عادة، من 30 إلى 90 دقيقة، وغالباً يكون هذا الإجراء ليوم واحد (Day-case)، ولا يحتاج إلى تنويم طويل، وفي كثير من الحالات يخرج المريض في اليوم نفسه.

مرشحون مثاليون 

فهل العلاج بتقنية «الهيستوتريبسي» يناسب الجميع، أم أنه يناسب فئة دون أخرى؟.. يجيب الدكتور عبدالرحمن سليمان بن صميدة: إن المرضى المرشحين للعلاج بهذه التقنية، هم: مرضى أورام الكبد، وغير القادرين على الجراحة، والأورام العميقة، أو القريبة من الأوعية الدموية، والذين فشلت معهم علاجات أخرى، ومرضى أورام الكبد النقلية، من سرطانات أخرى مثل «القولون».

بقايا الورم المتفتت بعد العملية.. إلى أين؟

بعد استخدام هذه التقنية، تكون هناك بقايا من الورم المتفتت، فما مصيرها؟.. يوضح رئيس القسم الطبي في مستشفى «توام» أنه بعد عملية التفتيت؛ يتحول الورم إلى سائل/ حطام خلوي، ويقوم الجسم بإزالته عبر الجهاز المناعي، والجهاز الليمفاوي، وقد يحدث تحفيز مناعي ضد السرطان (ميزة إضافية محتملة)؛ حيث تقوم المناعة الذاتية بمهاجمة الخلايا السرطانية الأخرى.

آثار جانبية

وعن الآثار الجانبية لتقنية «الهيستوتريبسي».. يؤكد الدكتور عبدالرحمن سليمان بن صميدة أن هذه التقنية تعتبر آمنة جداً؛ مقارنة بالطرق التقليدية، لكن مثل أي إجراء طبي قد توجد آثار جانبية بسيطة، منها: ألم خفيف، أو انزعاج مؤقت لا يذكر، أو كدمات بسيطة في منطقة العلاج، أو ارتفاع طفيف في إنزيمات الكبد (في حالات أورام الكبد).. لكن الميزة الأهم، أنه لا توجد أضرار حرارية؛ ما يقلل إصابة الأنسجة السليمة بشكل كبير.

أبوظبي.. مركز إقليمي لعلاج الأورام

وعن موقع العاصمة الإماراتية على الخريطة العالمية لعلاج الأورام.. قال رئيس القسم الطبي في مستشفى «توام»: إن استخدام تقنية متقدمة، مثل «الهيستوتريبسي»، يضع أبوظبي في موقع ريادي، من خلال تبنيها أحدث التقنيات العالمية، قبل انتشارها بشكل كبير؛ ما يجذب المرضى من المنطقة، ويعزز «السياحة العلاجية»، ويدعم البحث العلمي، والتجارب السريرية، ويرسخ سمعة المراكز الطبية في أبوظبي، كمراكز متطورة تساهم في صنع التقدم، والارتقاء بالخدمات العلاجية.

خطط مستقبلية واعدة 

ختاماً.. أكد الدكتور عبدالرحمن سليمان بن صميدة، رئيس القسم الطبي في مستشفى «توام»، أن هناك اهتماماً عالمياً كبيراً بتوسيع استخدام «الهيستوتريبسي»، وهذا الاهتمام يشمل بعض الأبحاث، ومنها: أورام الكلى، وأورام البنكرياس، وأورام البروستاتا، وبعض أورام الجهاز العصبي، كما تتم دراسة دور هذه التقنية في تحفيز الجهاز المناعي ضد السرطان (Synergy Immunotherapy)، والجمع بينها، وبين العلاجات الأخرى. ويضيف: أن المستقبل واعد جداً، وقد تصبح هذه التقنية جزءاً أساسياً من علاج الأورام (غير الجراحي)، في الفترة القادمة.


Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

تطبيقنا

العربية بث مباشر

إعلان