«حديقة أم الإمارات».. واحة حضارية وثقافية نابضة بالحياة في أبوظبي
#منوعات
زهرة الخليج
اليوم
تزهو «حديقة أم الإمارات» بوصفها واحة نابضة بالحياة في قلب العاصمة أبوظبي، متجاوزة مفهوم المساحات الخضراء التقليدية لتتحول إلى منصة ثقافية، ومجتمعية، وفنية استثنائية، تحتفي بالهوية الوطنية الإماراتية، وتغرس الموروث الأصيل في نفوس الأجيال الناشئة، إلى جانب احتضانها للانفتاح الحضاري والتنوع الثقافي الذي تعتز به الإمارة.
-

«حديقة أم الإمارات».. واحة حضارية وثقافية نابضة بالحياة في أبوظبي
جذور تاريخية ورؤية مستدامة
وتستند «حديقة أم الإمارات» في مسيرتها الملهمة إلى جذور تاريخية عميقة، إذ تعود قصة تأسيسها إلى عام 1981 حين أُنشئت تحت اسم «حديقة المشرف»، لتشهد عام 2015 عملية تطوير شاملة وإعادة افتتاح كبرى تحت اسمها الحالي «حديقة أم الإمارات»، امتداداً لأكثر من أربعةود من العطاء.
وقد صُممت هذه البقعة الساحرة لتجسد الرؤية المستدامة والمستنيرة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، في صون البيئة، وحفظ التراث، وتعزيز ارتباط الإنسان بالطبيعة، حيث يمتزج الطابع المعماري المعاصر بروح التصاميم التقليدية عبر مساحات خضراء وارفة، وممرات مظللة، وعناصر مائية هادئة.
وتتبنى الحديقة فلسفة «التعلم من خلال الترفيه» عبر تجارب تفاعلية تدمج المعرفة بالمتعة لجميع الأعمار، وتولي اهتماماً خاصاً بالتقاليد الإماراتية العريقة من خلال فعاليات مميزة كعروض الصقارة الإماراتية. كذلك، تتألق الحديقة في احتضان الأعياد والمناسبات الوطنية كمناسبتي «عيد الاتحاد» و«يوم المرأة الإماراتية»، وتستضيف فعاليات رمضانية ملهمة، ومبادرات مجتمعية بارزة مثل مبادرة «ميلسنا» التي أقيمت بالتعاون مع «المجلس الأعلى للأمومة والطفولة» للتعريف بماضي الإمارات الجميل.
-

«حديقة أم الإمارات».. واحة حضارية وثقافية نابضة بالحياة في أبوظبي
حاضنة للفنون العالمية والمحلية
إلى جانب ذلك، تبرز الحديقة كحاضنة نابضة بالدفء والتفاعل المجتمعي المتجدد، حيث تفتح أبوابها لاستضافة مجموعة واسعة من الفعاليات التفاعلية، والأسواق الموسمية النابضة بالحياة، والمعارض الفنية المفتوحة التي تمنح العائلات والأفراد مساحات مثالية للتواصل الإنساني، وممارسة الأنشطة الترفيهية، والرياضية، والصحية التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع الإماراتي وتلبي شغفهم بالتجمعات الملهمة والفعاليات العائلية الهادفة في الهواء الطلق.
ولا تقتصر أجندة الحديقة على التراث المحلي، بل تمتد لتستضيف فعاليات عالمية كبرى تعكس حيوية أبوظبي، ومن أبرزها «مهرجان كوريا» المليء بالعروض الحية، وورش العمل، وموسيقا «الكي-بوب» (K-Pop)، والمأكولات التقليدية. كما تشهد الحديقة فعاليات فنية رفيعة المستوى، مثل البرنامج المؤقت لمتحف «جوجنهايم أبوظبي» (Guggenheim Abu Dhabi)، واحتضان «بينالي الأطفال» (Children’s Biennale) الذي يقدمه «مهرجان أبوظبي» كأول بينالي خارجي للأطفال في الشرق الأوسط، خلال الفترة من 6 نوفمبر إلى 6 ديسمبر 2026.
وستقوم الحديقة باستضافة الأعمال الفنية الفائزة بجائزة كريستو وجان كلود لعامي 2025 و2026، وعرضها في مساحاتها المفتوحة خلال عام 2027، لتبقى الحديقة دائماً نبضاً حياً يثري المشهد الثقافي والمجتمعي بأسلوب ساحر ومبتكر.
Source link














Add comment