صدر الصورة، AFP via Getty Images
مدة القراءة: 3 دقائق
أفادت جماعة أنصار الله الحوثية مساء الأحد بأن غارتين سعوديتين استهدفتا ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة، فيما تخوض الجماعة المدعومة من إيران معارك ضد تحالف تقوده السعودية ويدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وذكرت قناة “المسيرة” التلفزيونية أن “العدو السعودي يعتدي بغارتين على ميناء رأس عيسى” في ساحل اليمن الغربي على البحر الأحمر.
وكانت الجماعة أعلنت أن الطيران الحربي السعودي شن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 75 غارة جوية وهجوماً صاروخياً استهدفت مناطق في عدد من المحافظات اليمنية، بينها الحديدة.
وقال الإعلام الحربي، في بيان نشره عبر تطبيق تلغرام، إن الغارات استهدفت ما وصفها بـ”الأعيان المدنية” في محافظات صعدة وتعز وعمران وإب وذمار ولحج والحديدة والجوف، مشيراً إلى استخدام طائرات مقاتلة من طرازي “إف-15″ و”تايفون”.
وأضاف البيان أن الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، دون تقديم حصيلة محددة.
وأشار إلى أن إجمالي الغارات الجوية والهجمات الصاروخية السعودية منذ بدء التصعيد بلغ 3,830 هجوماً، وفقاً للأرقام التي أوردها.
وفي وقت سابق من اليوم، نقل إعلام الحوثيين عن مسؤول عسكري لم يذكر اسمه، تهديدات جديدة ضد شركة “أرامكو” النفطية السعودية العملاقة وضد حركة الطيران في المملكة.
وصعّدت الجماعة المدعومة من إيران في الأسابيع الأخيرة هجماتها على مناطق مختلفة في المملكة، لا سيما مطارات ومنشآت نفطية، متهمة الرياض في المقابل بتنفيذ غارات جوية مكثّفة على مناطق سيطرتها في اليمن منذ أن انهارت في يوليو/تموز هدنة أبرمت في عام 2022.
وأعلنت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” التابعة للحوثيين، استهداف كلية الطب في جامعة الحديدة في المحافظة نفسها بغارات سعودية، بينما أفاد اثنان من السكان وكالة فرانس برس بسماع انفجار في المنطقة.
في المقابل، أعلن التحالف بقيادة السعودية الأحد اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة أنصار الله في اليمن باتجاه المنطقة الجنوبية من المملكة، مؤكداً أن عملية الاعتراض تمت بنجاح.
ونقلت وكالة “سبأ” للأنباء التابعة للحوثيين عن مصدر عسكري، أن “منشآت أرامكو في مرمى القوات المسلحة اليمنية والاستثمارات فيها مغامرة محفوفة بالخسائر”.
كما حذّر المسؤول “شركات الطيران العالمية من استخدام الأجواء السعودية باستثناء أجواء مكة المكرمة والمدينة المنورة”.
وأسفر هجوم للحوثيين في 10 أكتوبر/تشرين الأول على مطار الرياض الدولي عن مقتل 13 شخصاً، وهو الهجوم الأكثر دموية على الأراضي السعودية منذ نحو عقد.
وأفاد التحالف الذي تقوده السعودية دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الأحد بأنه اعترض صاروخاً بالستياً وطائرة مسيّرة، أطلقهما الحوثيون “باتجاه المنطقة الجنوبية”.
وأحصت الأمم المتحدة مقتل أكثر من 1,600 شخص منذ تجدد القتال في اليمن.
على صعيد متصل، ذكرت وكالة “سبأ” الأحد أن القوات الجوية السعودية شنّت “اليوم غارتين على جامعة الحديدة”، وأفاد اثنان من سكان الحديدة وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجار في المنطقة.
أما التحالف بقيادة السعودية، فقال الأحد إنه نفذ “عملية نوعية لتحييد المصادر الحيوية” التي يستعملها الحوثيون، ونشرت مشاهد تظهر ما قال إنها هجمات على محافظتي الحديدة وذمار.
“الأسر اليمنية تضطر للفرار مجدداً”
صدر الصورة، AFP via Getty Images
أعلنت الأمم المتحدة الأحد نزوح أكثر من 300 ألف شخص في اليمن بسبب اشتداد المعارك في غرب البلاد، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من حالات النزوح سُجّلت خلال الشهرين الماضيين.
ودعت المنظمة الدولية للهجرة في بيان “جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان ومن دون عوائق، خصوصا في مناطق تعز التي يصعب الوصول إليها”.
وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن عبد الستار عيسويف، “بعد سنوات من النزاع، تضطر الأسر في اليمن مرة أخرى إلى الفرار، وكثيراً ما لا يحملون سوى الملابس التي يرتدونها”.
وأضاف “إنهم بحاجة ماسة إلى المأوى والغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية. وبدون المزيد من التمويل، تواجه آلاف الأسر خطر تركها دون المساعدة التي هي في أمس الحاجة إليها”.
عاد اليمن إلى الحرب في يوليو/تموز، بعد أربع سنوات من الهدوء، وذلك على وقع النزاع في الشرق الأوسط.
وفي سبتمبر/أيلول، تصاعدت حدة المعارك، وحقّق الحوثيون تقدماً على الأرض فسيطروا على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب الذي يشكّل نقطة عبور استراتيجية لحركة الملاحة البحرية بين أوروبا وآسيا.
ومنذ ذلك الحين، دأبت السعودية الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، على قصف مواقع الحوثيين الذين يردون بدورهم بتكثيف هجماتهم على المملكة.
أدت المعارك إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية. ففي مدينة تعز (غرب)، تضاعفت تكلفة السلع الضرورية ما بين ثلاث إلى خمس مرات بسبب المعارك التي تعيق وصول الإمدادات من المناطق المجاورة، وفق المنظمة الدولية للهجرة.
وتعمل خمس فرق طبية متنقلة تابعة للمنظمة الدولية للهجرة في أربع محافظات (مأرب، لحج، عدن، وتعز).
في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية، تقدّر المنظمة الدولية للهجرة حجم التمويل المطلوب خلال الأشهر الستة المقبلة بنحو 45 مليون دولار لتوفير المساعدات المنقذة للحياة، بما في ذلك المأوى، والمساعدات المالية الطارئة، والرعاية الصحية، وتوفير مياه الشرب، وخدمات الصرف الصحي، وحماية النازحين.
Source link













Add comment